Connect with us

فلسطين

تقرير: بينيت يتعهد بمواصلة البناء الاستيطاني ومواجهة الضغوط الخارجية

نابلس – “القدس” دوت كوم – قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الأسبوعي إن الحكومة الإسرائيليّة المتوقع تشكيلها برئاسة رئيس حزب “يمينا” نفتالي بينيت، ماضية على خُطى الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة في مواصلة البناء في المستوطنات.

وفي أول لقاء تلفزيوني له مع القناة الاسرائيلية 12 أكّد بينت أن حكومته لن تجمّد الاستيطان في الضفة الغربية، وافترض أن حكومته ستتعرّض لضغوط أميركيّة حول الاستيطان في الضفة الغربية، ومع ذلك، قال إنه لن يوقف البناء الاستيطاني.

ومن الجدير ذكره أن الاتفاقات التي تمت بلورتها بين أحزاب الوسط واليمين الصهيوني في هذه الحكومة كأحزاب “يش عتيد” وحزبي “يمينا” و”تيكفا حداشا” قد نصت بوضوح على تشكيل هيئة مراقبة للاحتفاظ بمناطق (ج)، بالإضافة إلى تعزيز ما تسميها بالمواقع التراثية وتوسيعها والمصادقة على 300 ألف وحدة سكنية بأسعار مناسبة، دون تحديد مواقع هذه المشاريع، وإن كانت تشمل منطقة القدس والضفة الغربية، الأمر الذي يعني أنها سوف تستمر في نفس سياسة السطو على اراضي الفلسطينيين وزرعها بالمستوطنات، كما كانت تفعل حكومات اسرائيل السابقة.

وفي شأن متصل، عقد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو اجتماعًا طارئًا مع رؤساء الأحزاب في معسكره، بهدف التداول في محاولات منع تنصيب حكومة في المعسكر المناوئ له شارك فيه رؤساء أحزاب “شاس” و”يهدوت هتوراة” و”الصهيونية الدينية” ورئيس الكنيست ياريف ليفين، وعدد من قادة “مجلس المستوطنات” دعاهم فيه الى تركيز الهجوم على نفتالي بينيت الذي لن يتمكن من مساعدة المستوطنين عندما يكون سوية مع لبيد.

فيما اتهم رؤساء مجالس مستوطنات الضفة الغربية وشرقي القدس وزير الجيش بيني غانتس بتعطيل عمليات بناء جديدة في المستوطنات، والذي قال بدوره إنه هو فقط من سيقرر البناء في المستوطنات وبأنه سيتحدث ويتفاوض مع الأميركيين بشأن هذا الوضع، وبأنه ابلغ هذه الرسالة لديفيد الحياني رئيس مجلس ما يعرف بمستوطنات “يشع” في غور الأردن.

إحياء مشاريع استيطانية قديمة
على صعيد آخر، أحيت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة وما يسمى “سلطة الطبيعة” ووزارة الأديان الاسرائيلية والجمعيات الاستيطانية “13” مشروعا في القدس الشرقية المحتلة معظمها في محيط البلدة القديمة، تتعلق بتوسيع أنفاق قائمة في منطقة جنوب المسجد الأقصى وفي القصور الأموية وتوسيع زراعة القبور الوهمية وبناء الجسور وممرات توراتية فيما يسمى بـ “الحوض المقدس” معظمها أقرت خلال الأعوام 2019، 2020، 2021، وتم تخصيص موازنات مالية لكل منها باستثناء الجسر الذي يمتد من المقبرة اليهودية في الطور الى أراضي الأوقاف في سلوان بقيمة 90 مليون شيكل وفق مخطط معدل يشمل أجزاء من مقبرة باب الرحمة.

وكان من المفترض البدء في تنفيذ المشروع فعليًا بداية أيار الماضي، إلا أن أحداث القدس الأخيرة والعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة أدت إلى تأجيل تنفيذه، ووضعت بلدية الاحتلال المخططات والخرائط الهندسية كافة، وجرى معاينة المنطقة من مهندسين تمهيدًا لبدء العمل في المشروع، وتهيئة البنية التحتية لذلك ونصب الأعمدة، ويبلغ طول الجسر 350 مترًا بارتفاع 35 مترًا، وسيقام فوق وادي قدرون الذي صادرت سلطات الاحتلال 100 دونم من أراضيه لصالح إقامة الجسر.

ومن شأن الجسر ان يربط بين المقبرة اليهودية في جبل الزيتون وراس العامود، وصولًا إلى الشارع الرئيس المؤدي إلى بلدة سلوان بالقرب من القصور الأموية على بعد أمتار من السور الجنوبي للمسجد الأقصى قرب باب المغاربة، وستقام محطة للقطار الهوائي في بداية جسر المشاة لوصول المستوطنين إلى المستوطنات والمقابر اليهودية، علما أن هناك الكثير من القبور الوهمية تم زراعتها في المنطقة.

والهدف من إقامة الجسر الاستيطاني هو سيطرة بلدية الاحتلال على الأراضي الوقفية، وتسهيل وصول المستوطنين من باب المغاربة وحائط البراق إلى راس العامود والمقبرة اليهودية في جبل الزيتون، والتي أقيمت على أرض وقفية.

وكشفت مصادر اسرائيلية النقاب عن مخطط اسرائيلي لتغيير وجه باب العامود والشيخ جراح وتحويل المنطقة إلى مركز ترفيهي حيث تتطلع اسرائيل وفي اعقاب المواجهات العنيفة في منطقتي باب العامود والشيخ جراح بالقدس الى استبدال الواقع القائم وذلك من خلال مشروع هندسي وإعمار واسع النطاق بتكلفة 70 مليون شيكل يتضمن اقامة حي مديني واسع وتحسين الساحات وتقديم عروض ضوء تبث على باب العامود، وسيتم في المرحلة الاولى تحسين منطقة شركة الكهرباء في شارع صلاح الدين حيث سيتم تحسين البنى التحتية وواجهات المباني.

وزعم موشيه ليون رئيس بلدية الاحتلال في القدس أن هذه المبادرة تستهدف تعزيز العلاقات مع سكان القدس الشرقية وتطوير البنى التحتية والحياة التجارية والتشغيل في المنطقة بهدف تحسين حياة السكان على حد تعبيره.

استمرار التهجير
كما تتواصل سياسة التهجير في القدس، حيث تواجه شركة “نت”، وهي واحدة من أكبر شركات السياحة والفنادق في المدينة المحتلة، خطر الإخلاء من مبناها وأرض مجاورة بمساحة 8 دونمات في حي الشيخ جراح في أحدث مسلسلات الإخلاء والاستيطان في الحي، ويقع المبنى على أرض كرم المفتي بالحي ومقابل منزل مفتي القدس الأسبق الحاج أمين الحسيني الذي أقامت جمعية “عطيرات كوهانيم” الاستيطانية في فنائه مستوطنة يزيد عدد وحداتها عن 24 وحدة استيطانية وتجرى حاليا إقامة المزيد من الشقق عليها.

وتقول جمعية “عطيرات كوهانيم” في إحدى الوثائق التي أرسلتها إلى البلدية الإسرائيلية أن صاحب الشركة سامي أبو دية رجل مقتدر ولديه محامون يهددون ما نخطط له، وبالتالي فإن علينا أن نعجل في عملية الإخلاء، فيما يحذر أبو دية من مغبة إقدام السلطات الإسرائيلية على إخلاء شركته من المبنى والأرض المجاورة لها والتي هي جزء من أرض أكبر تصل مساحتها إلى 39 دونماً صادرت السلطات الإسرائيلية الجزء الأكبر منها.

نشاطات استيطانية ميدانية
وفي النشاطات الاستيطانية الميدانية، شارك كل من رئيس الكنيست، ووزير الأمن الداخلي، ووزير الصحة، ووزير التعليم، ووزير التعاون الإقليمي، وأعضاء كنيست من الأحزاب اليمينية، في احتفال نظم في مستوطنة “بيت إيل” شمال مدينة رام الله بحفل وضع حجر الأساس لبناء 350 وحدة استيطانية جديدة في المستوطنة، كانت الإدارة المدنية التابعة للاحتلال قد صادقت مؤخرا على إقامتها.

وفي الوقت نفسه، أعلنت ما تسمى اللجنة الفرعية للاستيطان عن إيداع مخطط هيكلي تفصيلي لمستوطنة “معاليه مخماس” المقامة على أراضي قرية دير دبوان على مساحة 800 دونم لإقامة حي استيطاني جديد في المستوطنة حتى العام 2040، وأعلنت اللجنة ذاتها كذلك عن إيداع المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 3/237 لمستوطنة “عيلي” المقامة على أراضي قرية قريوت في محافظة نابلس بالموقع المعروف جبل الرهوت على مساحة 403,5 دونم لإقامة 628 وحدة استيطانية ومبان ومؤسسات عامة.

فيما أعلنت اللجنة المحلية للتنظيم والبناء في بلدية القدس الغربية عن المصادقة على مشروع مخطط هيكلي تفصيلي لمستوطنة جبل أبو غنيم المنطقة الغربية لإقامة 540 وحدة سكنية مكونة من 3 أبنية سكنية من 10 طوابق، بالاضافة إلى مبنيي سكن من 30 طابقا على مساحة 27,7 دونما.
كما صادقت سلطات الاحتلال على مشروع تمديد نفق شارع رقم (1) والذي يحمل الرقم 0477679-101 ويقع هذا النفق في منطقة المصرارة بالقدس الشرقية المحتلة باتجاه الشمال على مساحة 44,8 دونم.

كما اعلن المجلس الاعلى للاستيطان في ما تسمى الادارة المدنية الإسرائيلية عن بدء سريان المخطط الهيكلي التفصيلي رقم 10/5/ت/130 للمنطقة الصناعية “بركان” المقامة على أراضي قرية حارس، على مساحة 262 دونما.

وكشفت مصادر عبرية النقاب عن تمكن المستوطنين خلال الأسابيع الأخيرة من بناء أكثر من 40 وحدة استيطانية داخل احدى البؤر الاستيطانية جنوب مدينة نابلس حيث أقام المستوطنون الوحدات المذكورة داخل البؤرة الاستيطانية القريبة من حاجز زعترة والمقامة على جبل صبيح والذي تعود ملكيته لأهالي بلدة بيتا جنوبي المدينة، وبيّنت أنّ المستوطنين أقدموا خلال الأيام الاخيرة على تعبيد الطريق داخل المستوطنة وخارجها، وزودوها بالماء والكهرباء، بالإضافة إلى إقامتهم كنيسًا يهوديًا في المكان ويخوض المستوطنون سباقا مع الزمن لتثبيت بؤرة “أفيتار” الاستيطانية كأمر واقع على جبل صبيح.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *