Connect with us

أقلام وأراء

ما الذي ننتظره ؟!

حديث القدس

مرة اخرى يعود الوضع الفلسطيني الى حالة من المراوحة المكانية وربما حالة من الانتظار لعل وعسى ان تتغير ظروف محلية أو اقليمية أو دولية لصالح القضية. والأغرب إزاء هذا الوضع ان القوى السياسية الفلسطينية لم تحقق حتى الآن الوحدة الوطنية المطلوبة فهي لم تنه الانقسام، كما ان مواقف القوى الفلسطينية من الانتهاكات والاعتداءات الاسرائيلية المتواصلة عادت الى ما كانت عليه قبل الهبة الاخيرة، علماً ان الاحتلال الاسرائيلي عاد ليمارس نفس عدوانه الذي سبق الهبة، بل انه صعّد ذلك سواء فيما يتعلق بالاقصى واقتحامات المستوطنين، أو الاعتقالات في الاراضي المحتلة أو الحديث عن اخلاء المنازل الفلسطينية في الشيخ جراح وسلوان وهي الممارسات التي فجرت الهبة الاخيرة.
السؤال الذي يطرح ازاء هذا الوضع هو ما الذي ينتظره الفلسطينيون؟ وبشكل أكثر دقة ما الذي تنتظره القوى الفلسطينية؟ كما ان السؤال الآخر المهم في الوضع الراهن هو : ما الذي ننتظره لتجديد الشرعية السياسية الفلسطينية من خلال صندوق الاقتراع بعد ان تم الغاء أو تأجيل الانتخابات؟ ألم يحن الوقت للبحث عن طرق ابداعية تضمن تجديد الشرعية السياسية باجراء الانتخابات من جهة وضمان عدم المساس بالحق الفلسطيني في القدس المحتلة عاصمة فلسطين؟
ان ما يجب ان يقال هنا ان الوضع بات باعثاً على القلق في الوقت الذي لم يعد أحد يتحدث فيه ان المصالحة وانهاء الانقسام أو تطبيق ما تم من اتفاقات بهذا الشأن. فهل جل ما يريده الشعب الفلسطيني مثلاً هو التوصل لاتفاق تهدئة بين حركة حماس واسرائيل بوساطة مصرية؟ أو هل بات الهدف الرئيسي هو الحديث عن صفقة تبادل أسرى بهذه الشروط أو تلك؟ هذا على الرغم من اهمية ضمان وقف العدوان الاسرائيلي واهمية اطلاق سراح كافة أسرانا من سجون الاحتلال. إلا ان ما يجب ان يقال هنا ان هناك اهداف رئيسية في مقدمتها التحرر من هذا الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين الى ديارهم.
ومن الواضح انه دون وحدة فلسطينية راسخة وصوت فلسطيني واحد تحت سقف منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا ودون برنامج نضالي واضح ومتفق عليه، لا يمكن تحقيق أي من أهداف شعبنا الرئيسية، ولهذا من المستغرب ان يُدحر موضوع المصالحة الوطنية الى الهامش وان يُدحر موضوع الانتخابات وتجديد الشرعية للهامش ليحل محلهما مجرد الحديث عن اتفاق تهدئة بينما تواصل اسرائيل عدوانها الشامل استيطاناً وقتلاً واعتقالاً ومساساً بالمقدسات … الخ وهي الأسباب الرئيسية التي قادت للهبة الأخيرة، فما الذي تنتظره فصائلنا وقوانا الوطنية؟ أم أن ذاكرتنا قصيرة الى درجة الغرق في دوامة الحلول الجزئية وحرف الأنظار عما هو رئيسي وجوهري في قضيتنا.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *