Connect with us

فلسطين

في اعتقالها السادس.. الأسيرة منى قعدان ترزح تحت 7 تمديدات وتعاني إهمالاً طبياً

جنين -علي سمودي- ـ في سجن “الدامون” الاسرائيلي، تحتجز سلطات الاحتلال حالياً الأسيرة منى حسين عوض قعدان (50 عاماً) في رحلة اعتقال تعد السادسة منذ بدء استهداف الاحتلال لها، ومددت المحكمة العسكرية في سالم توقيفها 7 مرات، في وقت تعيش فيه معاناة كبيرة بسبب إصابتها بعدة أمراض وإهمال علاجها.

يقول شقيقها الاسير المحرر طارق قعدان لــ”القدس”: “ان السجن والاعتقال أصبحا جزءاً من حياتنا، فلا تمر فترة دون استهداف أحد من افراد عائلتنا وخاصة منى التي قضت 8 سنوات في السجون الاحتلال خلال اعتقالاتها المتعددة “، وأضاف: “طوال السنوات الماضية.. عانت الكثير بسبب سياسة ادارة السجون التي اخضعتها للتحقيق ومارست بحقها العزل الانفرادي، كما خاضت الاضراب عن الطعام ثلاثة مرات للمطالبة بوقف عزلها وحقوقها العادلة والمشروعة”.


في بلدة عرابة، ولدت وعاشت منى، الخامسة في أسرتها المكونة من 7 أنفار، حيث تعرض كل اشقائها للاعتقال وتوفيت والدتها خلال احتجاز منى وطارق في سجون الاحتلال، ويقول شقيقها طارق:” منذ الانتفاضة الاولى والاحتلال يمارس سياسة الاعتقال بحق منى لدورها ونشاطها الاجتماعي والوطني، خاصة لدعمها ومساندتها قضية الأسرى والمطالبة بحريتهم”، ويضيف ” أخرت دراستها في الجامعة لسنوات عديدة في جامعة القدس المفتوحة بسبب الاعتقالات المتكررة، وبعد رحلة معاناة طويلة تخرجت بشهادة البكالوريوس في تخصص الشريعة الاسلامية، ورغم السجن اكملت مشوارها التعليمي وحصلت على درجة الماجستير من نفس التخصص من جامعة النجاح الوطنية”، ويتابع “عندما كانت تستعد لممارسة مهمتها كمحامية شرعية بعد انهاء التدريب قطع عليها الاحتلال الطريق بالاعتقال”.


فجر تاريخ 12 /4 /2021، اقتحم العشرات من جنود الاحتلال منزل منى في بلدة عرابة، ويقول شقيقها: ” بعد التفتيش والاحتجاز قيدوها واقتادوها مرة أخرى إلى أقبية التحقيق في سجن الجلمة، تعرضت للتعذيب والعزل لمدة 27 يوماً انقطعت خلالها أخبارها ولم يسمح للمحامي بزياراتها والاطمئنان على أوضاعها”، ويضيف: “بعد التحقيق نقلوها الى قسم الأسيرات الأمنيات في سجن الدامون، ولم يسمح لنا بزيارتها حتى اليوم وجرى عرضها على المحكمة العسكرية في سالم 7 مرات وفي اخر جلسة مددوا اعتقالها حتى 13 /6 /2021 بتهم امنية “، ويكمل: “كل الاكاذيب المفبركة التي قدمها الاحتلال تؤكد عدم قانونية اعتقال منى التي تتعرض للعقباب وانتزاع حريته كونها ناشطة لخدمة مجتمعها وابناء شعبها”.


الاسير المحرر طارق قعدان (49 عاماً)، والذي قضى خلف القضبان 12 عاماً باعتقالات متعددة منها 9 أعوام ونصف العام رهن الاعتقال الاداري، كما خاض العديد من الاضرابات المفتوحة، إذ يعبر عن قلقه على حياة شقيقته الاسيرة منى بسبب معاناتها من أمراض عدة، خاصة الضغط والسكري والروماتزم في القدمين، كما أجرت عدة عمليات جراحية وتعيش على الادوية، ويضيف: “من خلال تجربتي في السجون، فان الأسرى المرضى يتعرضون لسياسة القتل المبرمج وتدمير حياتهم، وترفض ادارة السجون علاجهم وتوفير الادوية المطلوبة لهم، وقد عانت منى خلال اعتقالاتها السابقة من هذا الواقع”.

ويضيف: “قدّم المحامي طلباَ لإدخال ادويتها لكن ادارة السجون رفضت، كما ترفض عرضها على طبيب مختص، مما يسبب لها معاناة أكثر ، خاصة في ظل الظروف المأساوية والبيئية الصعبة التي تحتجز فيها”، ويتابع: “الاسيرات في الدامون يعشن ظروف قاهرة وخاصة المريضات لذلك نطالب الجهات المعنية لمتابعة اوضاعهن وزيارة شقيقتي والمطالبة بعلاجها”.

وأشار المحرر طارق، الى أن سلطات الاحتلال تمنع حالياً زيارة منى بنفس الطريقة التي مورست بحقها باعتقالاتها السابقة، ويقول: “كوننا أسرى محررين، يعتبرنا الاحتلال مرفوضين أمنياً، وككل تجربة اعتقال لم يكن يسمح لنا بزيارتها، وهي نفس المعاناة التي عاشتها زوجتي وأطفالي فكلنا مستهدفين وممنوعين من الزيارات”، مضيفاً: “هناك حاجة ماسة لزيارة شقيقتي للاطمئنان على أوضاعها.. فلايوجد لدينا أي معلومات عنها سوى مايصلنا من أخبار من محامي نادي الاسير ، ونتمنى حريتها قريباً”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *