Connect with us

عربي ودولي

الكويت: رفع جلسة برلمانية لعدم حضور الحكومة

الكويت – (شينخوا) – رفع رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم اليوم (الخميس)، جلسة برلمانية كانت مخصصة لمناقشة قوانين تخص تنظيم القضاء، بسبب عدم حضور الحكومة.
وقال الغانم قبيل رفع الجلسة في كلمة أمام النواب، “ترفع الجلسة لعدم حضور الحكومة وذلك وفقا للمادة 116 من الدستور”.
وتشير الفقرة الأخيرة من المادة 116 من الدستور الكويتي، إلى وجوب أن تحضر الحكومة الجلسات البرلمانية، سواء ممثلة برئيسها أو ببعض أعضائها.
وكان رئيس مجلس الأمة وجّه في وقت سابق الدعوة لعقد جلسة خاصة، لمناقشة اقتراحات بقوانين مقدمة من بعض النواب بشأن إنشاء دائرة بالمحكمة الكلية للنظر في المنازعات الإدارية وبشأن تنظيم القضاء.
وقال النائب مهند الساير في تصريح صحفي، إن تعطيل أعمال البرلمان إهانة جديدة بحق الأمة، فيما أوضح النائب مبارك الحجرف أن لجوء الحكومة إلى عدم حضور الجلسات هو مخالفة صريحة للمادة 97 من الدستور.
وأضاف الحجرف “لا يجوز للعرف للدستوري الذي عمل به البرلمان من 1962 أن يخالف النص الدستوري، والاستناد إلى هذا العرف الدستوري الذي يستوجب حضور الحكومة لعقد جلسات مجلس الأمة، يجب أن يتغير”.
وتحدث الحجرف عن احتمال مقاطعة عدد من النواب للجلسات البرلمانية المقبلة.
في المقابل، بررت الحكومة الكويتية اليوم عدم حضورها الجلسة البرلمانية بـ”عدم التنسيق المسبق معها”.
وقال وزير الدولة لشؤون مجلس الأمة مبارك الحريص، في بيان إن الحكومة اعتذرت عن عدم حضور الجلسة الخاصة اليوم لعدم التنسيق المسبق معها، لاسيما أن طلب عقد الجلسة تضمن تعديلات تشريعية تستوجب على الجهات الحكومية المعنية دراستها، إضافة إلى الاستماع لرأي المجلس الأعلى للقضاء.
وأضاف أن “الحكومة تقدر كذلك الدعوة التي وجهها رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم لها لحضور جلسة اليوم.”
ودعا الحريص أعضاء مجلس الأمة إلى التنسيق في الجلسات الخاصة أسوة بالجلسة الأخيرة لتحقيق الأهداف المرجوة منها، مشددا على أن الحكومة تمد يد التعاون مع النواب لتحقيق مصلحة الوطن وتطلعات المواطنين.
وفشل مجلس الأمة في عقد عدة جلسات برلمانية خلال الفترة الأخيرة، بسبب الأزمة السياسية بين نواب المعارضة والحكومة، إذ احتل بعض النواب مرتين، المقاعد المخصصة للوزراء في مقر مجلس الأمة، احتجاجا على عدم مناقشة استجوابات نيابية، قدمت ضد رئيس الوزراء الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ما دفع الحكومة إلى مقاطعة الجلستين البرلمانيتين، احتراما للدستور وما وصفته بالأعراف والتقاليد البرلمانية.
وفي 25 مايو الماضي، اتهمت الحكومة بعض أعضاء مجلس الأمة بتعطيل العمل والإنجاز، وإظهار الحكومة في صورة “المعرقلة” لعقد جلسات مجلس الأمة ومخالفة الدستور.
ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن وزیر الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي مبارك الحریص قوله إن “الحكومة فوجئت بتكرار إستمرار مخالفة بعض أعضاء المجلس الموقر للعرف الذي نشأ منذ إقرار الدستور وبدء الحیاة النیابیة وتواترت عليها جمیع مجالس الأمة السابقة، وذلك بالجلوس على المقاعد المخصصة بقاعة المجلس لرئیس مجلس الوزراء والوزراء”.
واعتبر الوزير أن ذلك یعد إصرارا من جانب بعض الأعضاء على تعمد تعطیل عقد الجلسة، مما یؤثر على الصالح العام وتسییر الأعمال والتعاون بین السلطتین التشریعیة والتنفیذیة رغم إدراكھم المسبق بأن الحكومة لن تقبل المساس بالعرف البرلماني المستقر ولا سیما أنه لم یعلن من جانبھم عن أسباب ھذه الممارسة غیر المبررة.
وخلال الأسابيع القليلة الماضية، نجح مجلس الأمة في عقد جلسة برلمانية خاصة واحدة الخميس الماضي، انتهت بالموافقة على تخصيص نحو ملياري دولار لمنح مكافآت للصفوف الأمامية التي شاركت في مواجهة فيروس كورونا خلال الفترة الأولى لانتشار المرض.
كما تم خلال الجلسة الموافقة المبدئية على تعديل “القانون الموحد لمقاطعة الكيان الصهيوني” لتوسيع دائرة حظر التعامل أو التطبيع مع اسرائيل ومنظماتها.
ولم يحدد بعد موعد لمناقشة هذه التعديلات والتصويت على المداولتين الأولى والثانية للقانون، قبل إحالته لأمير البلاد للمصادقة عليه، حتى يصبح ساري المفعول.
وكانت الحكومة الكويتية أدت اليمين الدستورية مطلع مارس الماضي، بعد استقالة الحكومة الثانية التي ألفها الشيخ صباح الخالد في أعقاب الإعلان عن نتائج الانتخابات التشريعية التي جرت في الخامس من ديسمبر الماضي.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *