Connect with us

فلسطين

إقرار ميزانية لتنفيذ “13”مشروعاً استيطانياً جنوب الأقصى والقصور الأموية

القدس-مراسل “القدس”الخاص- تسعى بلدية الاحتلال الإسرائيلي في القدس وما يسمى “سلطة الطبيعة” ووزارة الأديان الإسرائيلية، والجمعيات الاستيطانية لتنفيذ “13” مشروعاً في القدس الشرقية المحتلة معظمها في محيط البلدة القديمة، تتعلق بتوسيع أنفاق قائمة في منطقة جنوب المسجد الأقصى وفي القصور الاموية وفي توسيع زراعة القبور الوهمية وبناء جسور وممرات توراتية فيما يسمى ب”الحوض المقدس” معظمها أقرت خلال الأعوام 2019 و2020 و2021 . وتم تخصيص موازنات مالية لكل منها باستثناء الجسر الذي يمتد من المقبرة اليهودية في الطور الى “السلودح” أراضي الأوقاف في سلوان، بقيمة ٩٠ مليون شيكل وفق مخطط معدل يتفرع ويشمل أجزاء من مقبرة باب الرحمة.

وقال الدكتور يوسف النتشة مدير السياحة والاثار بدائرة الأوقاف الإسلامية في القدس:”ان اهداف هذه المشاريع معروفة وفي مقدمتها طمس معالم الحضارة العربية الكنعانية، والتهميش أو التقليل من أية انجازات تسبق الفترة الاسرائيلية، وبالتالي طمس أي مفهوم لأي استمرارية لتاريخ الشعب الفلسطيني بين الماضي والحاضر، ومنح حق الاستمرارية هذا لإسرائيل القديمة واسرائيل الحديثة”.

وأضاف النتشة لـ “القدس”،ان معظم الحفريات في محيط المسجد الأقصى المبارك الهدف منها التمهيد لإقامة “المعبد-الهيكل الثالث” مكان المسجد الاقصى المبارك، والكشف عن بقايا تعود للهيكلين الأول أو الثاني، وكذلك الكشف عن امتداد حائط البراق او اثبات تاريخية التوراة وما جاء فيها من احداث ونصوص، وبالتالي اثبات حق اسرائيل في امتلاك فلسطين، وانهم عائدون وليسوا قادمين، وتشويه وطمس وتهميش التراث العربي الاسلامي في مدينة القدس خاصة في البلدة القديمة في سبيل تغيير طابع المدينة الحالي ليحمل هوية وبصمات اسرائيلية ويهودية بدلا من الطابع العربي الإسلامي.

وعن التوسع والتركيز على حفر الأنفاق، قال النتشة:” الأنفاق والحفريات لا نبالغ إذا ما اعتبرت أحد أبرز وأخطر مظاهر الصراع العربي-الإسرائيلي لأن هذا الصراع هو على الوجود وعلى التراث وعلى الماضي الذي يسوغ إجراءات الوضع الحالي فهو صراع ثقافي تاريخي أثري. ويبدو ان التركيز على الأنفاق جاء ليعوض ضعف وقلة بل وندرة التراث المعماري الإسرائيلي في البلدة القديمة لمدينة القدس”.

وأوضح النتشة المحاضر في جامعة القدس:” منذ خمسينيات القرن الماضي أصبح علم الآثار والتنقيب الاثري في اسرائيل هاجسا وطنيا، وفيما بعد عام 1967 ازداد ارتبطا بالسياسة، واصبح هذا العلم يستغل لتحقيق وتفسير وتسويغ مواقف سياسة، يراها المراقب اليوم ويتتبعها بقلق بالغ. وقد بدأت نتائجها السياسية الخطرة تظهر للعيان. والملاحظ ان علم الآثار هو المعين الذي لا ينضب لمصادر إعادة بناء دول قومية على أسس من الماضي، فأغلب رموز دولة الاحتلال الاساسية كختم الدولة، والميداليات والنقود وطوابع البريد، وشعار بعض الوزارات وشعار سلطة الآثار، مشتقة كلها في واقع الامر من الآثار والتاريخ القديم، فالأثار هنا لا تقوي الشعور بالهوية، بل تؤكد الحضور المادي والحق في الارض التي كشفت عن هذه الرموز”.

وتابع يقول:”وعليه فموضوع حساس مثل الحفريات الاثرية في منطقة هامة كمدينة القدس ،لا بد وان يتبنى مجموعة من الاهداف المعقدة. خاصة إذا ما أدرك ابعاد الصراع الذي يدور على فلسطين، وهناك ميل الى تحويل النظريات والفرضيات الى حقائق مادية وكأنها لا تقبل النقض او الجدل رغم ما يشوب الخطاب من ترجيحات وعاطفة وفقدان الادلة الواضحة. وخير مثال على ذلك ما تبناه الموقع الالكتروني لوزارة الخارجية الإسرائيلية عما نشر عن نفق بلدة سلوان، وما تردده بعض التقارير الأجنبية نقلا عن علماء أو ناطقين باسم السلطات الإسرائيلية، رغم ما يشوب التقرير من تخمينات وافتراضات”.

وانتقد النتشية، الميل الى إخفاء معالم التراث العربي الإسلامي مثل إطلاق اسم قاعة من العصور الوسطى بدلا من قاعة أيوبية، وإحاطة أعمال الحفر بمظاهر من السرية التامة، والعمل على الحفر ليلا، وإذا ما اكتشفت وتسربت أنباء عنها لا يتم الإفصاح عن المشروع، كذلك التوسع في تأسيس المتاحف ومراكز الزوار والمراكز الجماهيرية والاهتمام بان يكون العرض بأسلوب مشوق قصصي جذاب، “مركز دافيدسون كمثال على ذلك”.

وحسب بلدية الاحتلال ووزارة الأديان الإسرائيلية، فإن عملية توسيع نفقي باب المغاربة و”مركز الزوار ” في مدخل سلوان جنوب المسجد الأقصى، مستمر ويصل مداه خلال الربع الأخير من العام الجاري، وسيلتقي مع الجسر المنوي إقامته بطول ٣٦٥ مترًا وارتفاعه ٣٥ مترًا، أعلى وادي “جهنم “وادي قدرون. ويربط الجسر المزمع نصبه بين المقبرة اليهودية في جبل الزيتون ورأس العمود، وصولًا إلى الشارع بالقرب من القصور الأموية على بعد أمتار من السور الجنوبي للأقصى،حيث الحفريات ومدخل النفق الجنوبي للقصور الاموية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *