Connect with us

فلسطين

لابيد يبلغ ريفلين نجاحه بتشكيل حكومة جديدة بمشاركة أول حزب عربي وبتحالف يميني

ستسقط حكم نتنياهو بعد 12 عامًا

ترجمة خاصةبــ”القدس” دوت كوم- نجح يائير لابيد، زعيم حزب “هناك مستقبل”، في اللحظات الأخيرة قبيل موعد انتهاء مهلة تفويضه بتشكيل الحكومة، في الإعلان عن تمكنه من الحصول على موافقة أحزاب إسرائيلية يمثلون أغلبية في الكنيست، وتوقيعهم على وثيقة يبلغون فيها الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين موافقتهم على الانضمام لحكومة سيتناوب على رئاسة وزرائها أولًا نفتالي بينيت، زعيم يمينا، لمدة عامين، مع لبيد المكلف بتشكيلها قبل 28 يومًا، والذي سيخدم في المنصب ذاته لمدة عامين.

وهاتف لابيد ريفلين، وأبلغه بالقرار قبل نصف ساعة من انتهاء المهلة، فيما هنأه الأخير على نجاحه، ودعاه إلى سرعة تحديد جلسة للكنيست من أجل منح الحكومة الثقة في أقرب وقت ممكن.

كما أبلغ لابيد رئيس الكنيست الحالي الليكودي ياريف ليفين نجاحه بتشكيل الحكومة، طالبًا منه دعوة الكنيست في أقرب فرصة لمنح الحكومة الثقة.

ووصفت أحزاب كتلة التغيير التي دخلت في حكومة لابيد ما جرى بأنه “خطوة تاريخية”، فيما هاجم أعضاء كنيست من الليكود والأحزاب اليمينية الدينية والحريديم بينيت وساعر على خلفية مشاركتهما في حكومة وصفت من قبلهم بـ”اليسارية”.

وفي حال شكلت الحكومة بشكل نهائي بعد حصولها على الثقة من الكنيست، فإن ذلك يعني إسقاط حكم بنيامين نتنياهو زعيم الليكود بعد 12 عامًا في منصبه كرئيس للوزراء بشكل متتالٍ.

وستكون هذه الحكومة الإسرائيلية الأولى التي تشهد انضمام حزب عربي، بعد توقيع حزب القائمة العربية الموحدة بزعامة منصور عباس على الوثيقة المذكورة، في خطوة وصفت بـ”التاريخية”.

وركزت العديد من وسائل الإعلام العبرية على صورة مسربة لتوقيع منصور عباس الذي يحمل حزبه الطابع الإسلامي ويمثل الحركة الإسلامية – الفرع الجنوبي – بالداخل، وهو بجوار اليميني المتطرف بينيت، ويقابلهما لبيد ذو التوجه الوسطي.

وتم الإعلان عن نجاح جهود لبيد بعد مفاوضات صعبة للغاية وشاقة قادها مع بينيت في البداية، قبل أن ينتقل لأحزاب ما يوصف بـ “معسكر التغيير”، ومنها أحزاب أمل جديد بزعامة جدعون ساعر، وأزرق – أبيض بزعامة بيني غانتس، وإسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان، والعمل بزعامة ميراف ميخائيلي، وميرتس بزعامة نيتسان هورويتز، إلى جانب القائمة العربية الموحدة.

وشهدت المفاوضات بين أحزاب معسكر كتلة التغيير، الكثير من الخلافات التي كانت ستقضي على آمالهم بإسقاط حكم نتنياهو.

ووقعت أحزاب يمينا بزعامة نفتالي بينيت، وأمل جديد بزعامة جدعون ساعر، قبل وقت قصير من انتهاء مهلة التفويض إلى لبيد، على وثيقة يدعمان فيها تشكيل الحكومة، ما سمح بحصولها على الأغلبية.

وشهدت اللحظات الأخيرة خلافات حول لجنة تعيين القضاة، حيث كانت تطالب القطب إيليت شاكيد حليفة بينيت بأن تتولى رئاسة اللجنة بدلًا من ميراف ميخائيلي زعيمة حزب العمل، والتي رفضت حتى اللحظات الأخيرة مقترحًا بالتناوب على رئاسة اللجنة وأن تكون شاكيد الأولى، وكانت أن تطالب بأن تكون هي الأولى باعتبار أنها قدمت الكثير من التنازلات خلال المفاوضات التي جرت.

وسبق ذلك أن وقع زعيم القائمة العربية الموحدة منصور عباس على وثيقة تدعم إبلاغ الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بقرار حزبه بدعم تشكيل الحكومة بزعامة بينيت ولبيد، وذلك بعد الاتفاق على العديد من النقاط الخلافية بينهم على أن تستكمل المفاوضات لاحقًا بعد تشكيل الحكومة فيما يتعلق بقانون “كمنتس” الذي أقر عام 2017 من الكنيست بشأن هدم المنازل للفلسطينيين بالداخل، ومطالبة بخصوص النقب والقرى غير المعترف بها.

وبحسب قناة ريشت كان العبرية، فإن عباس هدد في حال لم يتم إيجاد حلول لهذه الخلافات بعد تشكيل الحكومة فإنه سيعمل على إسقاطها من خلال عدم التصويت على ميزانية الدولة.

وقال عباس بعد توقيعه الوثيقة، إن القرار الذي اتخذ كان صعبًا، وإنه سيتم العمل بحزم لإنجاح خطوة تشكيل الحكومة، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق على العديد من القضايا التي تخص المجتمع العربي.

وبين أن حزبه لا يفضل انتخابات خامسة، ولذلك أصبح الحزب العربي الوحيد الذي يشارك في تشكيل حكومة إسرائيلية.

وسبق أن وقع حزب أزرق – أبيض بزعامة بيني غانتس، وكذلك العمل بزعامة ميراف ميخائيلي، وإسرائيل بيتنا بزعامة أفيغدور ليبرمان، على وثيقة مماثلة لدعم تشكيل الحكومة، بعد الاتفاق على جميع القضايا الخلافية ومنها توزيع الحقائب.

وكادت المفاوضات تتفجر من جديد بين حزب “يمينا” من جهة وحزب “هناك مستقبل” من جهة أخرى، في ظل إصرار شاكيد على تولي رئاسة لجنة تعيينات القضاة، إلى جانب خلافات ظهرت مع منصور عباس، ما دفع لبيد إلى دعوة كل من بينيت وعباس وميخائيلي إلى مقر جلسات فرق التفاوض في منتجع كفار مكابيا برمات غان، بهدف تقريب وجهات النظر.

وكانت مصادر في ما يسمى كتلة التغيير قد أبدت في وقت سابق تفاؤلها حول نجاح الجهود في اللحظات الأخيرة من قبل انتهاء مهلة التفويض.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *