Connect with us

أقلام وأراء

الأسرى وصفقة التبادل المنتظرة

حديث القدس

تشير كافة المعطيات الى ان هناك صفقة تبادل أسرى بين حركة حماس ودولة الاحتلال عبر مصر، وان هناك مساعي حثيثة للتوصل اليها، خاصة في أعقاب المواجهات الأخيرة التي جرت وأسفرت عن تدخل الجانب المصري وكذلك قطر والأردن، وأدت الى وقف إطلاق النار بين فصائل المقاومة والاحتلال.
وإن صحت الأنباء، فإن المحادثات تدور الآن حول الأسماء التي طرحتها حركة حماس للإفراج عنها مقابل الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى الحركة.
وتشير الأنباء الى ان مصر تضغط على دولة الاحتلال من اجل قبول أسماء الأسرى الذين سيفرج عنهم، دون أن يكون هناك انتقاء من جانب دولة الاحتلال تحت حجج واهية، كما حصل في مرات سابقة، ولكن الهدف الاحتلالي من وراء الانتقاء هو الانتقام من عدد من الاسرى الذين نفذوا عمليات ضد جنود وضباط دولة الاحتلال.
كما ان الجانب الاسرائيلي، وفق تصريحات عدد من قادته فإنهم يربطون إعادة الإعمار في القطاع بالإفراج عن الجنود الاسرائيليين الأسرى لدى حماس، الأمر الذي شجع مصر للدفع باتجاه بلورة صفقة تبادل، مما حدا بوزير المخابرات المصرية القيام بزيارة لقطاع غزة ودولة الاحتلال الى جانب اجتماعه مع الرئيس محمود عباس.
وزيارة الوزير المصري تحمل ايضاً أهدافا أخرى من أبرزها تثبيت وقف اطلاق النار الى جانب صفقة التبادل، وهو ما حدا به الى الاجتماع مع كافة فصائل العمل الوطني في قطاع غزة وبحثه مع قادة حماس وخاصة رئيس الحركة في القطاع يحيى السنوار حول عملية تبادل الاسرى.
اننا مع عملية التبادل التي بكل تأكيد ستؤدي الى الافراج عن عشرات، إن لم يكن المئات من أسرى الحرية الذين قدموا التضحيات الجسام على مذبح قضية شعبهم، وأبرز هذه التضحيات حرياتهم التي لا تقدر بثمن، ولكن من اجل حرية شعبهم فإن هذه الحريات تهون، على أمل كنس الاحتلال والوصول الى الحرية والاستقلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
وعملية التبادل ان تمت، فإنها ستكون أقل واجب يمكن تقديمه لأسرى الحرية الذين يواجهون القمع داخل سجون الاحتلال التي هي أشبه بسجون عصور الظلام، بل أسوأ من ذلك بكثير، ورغم ذلك فإن هؤلاء الأسرى يواجهون تعسف الاحتلال بإرادة فولاذية، واستطاعوا هزيمة الاحتلال واجراءاته في اكثر من واقعة بفعل ايمانهم الذي لا يتزعزع بقضيتهم الوطنية.
ولا ننسى هنا دور الحركة الأسيرة في دعم الوحدة الوطنية ووثيقة الأسرى التي قدموها من اجل ذلك، فرغم أسرهم فهم يساهمون في توحيد الصفوف، لأن الوحدة هي الطريق المجرب للوصول الى الحرية والاستقلال الناجزين.
فتحية لأسرانا في مختلف سجون ومراكز توقيف الاحتلال، وإن غداً لناظره قريب.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *