Connect with us

أقلام وأراء

حذار من الاستثمار المتسرع لنتائج المواجهة الاخيرة

حديث القدس

يخشى الكثيرون من ابناء شعبنا ان يتم التسرع في استثمار نتائج المواجهات بين قوات الاحتلال وجموع شعبنا في كافة ارجاء فلسطين التاريخية وبالتالي اضاعة منجز من منجزات هذه المواجهات التي أسفرت عن هزيمة الاحتلال من خلال عدم قدرته على تحقيق اهدافه من هذه المواجهات بما في ذلك وفي مقدمتها الحرب العدوانية على غزة، والتضامن العربي والاسلامي والعالمي مع القضية الفلسطينية والذي لا يزال يتواصل حتى يومنا هذا أي بعد اتفاق وقف اطلاق النار.
فالاحتلال يحاول بشتى الطرق وبدعم اميركي على الارض وكذلك بدعم من بعض الدول الاوروبية، افراغ هذا المنجز من مضمونه من خلال مواصلته لانتهاكاته وجرائمه بحق شعبنا وأرضنا ومنازلنا ومقدساتنا وفي مقدمتها المسجد الاقصى المبارك وكذلك كنيسة القيامة.
فأي استثمار لنتائج المواجهة التي وحدت شعبنا في كافة اماكن تواجده يجب في البداية وقبل كل شيء الزام الاحتلال بوقف انتهاكاته وجرائمه التي ارتقت لمستوى جرائم الحرب ضد الانسان الفلسطيني، سواء فيما يتعلق بمدينة القدس ومحاولاته تقسيم المسجد الاقصى مكانياً بعد ان استطاع تقسيمه زمانياً، وكذلك وقف سياسة التطهير العرقي في المدينة سواء بالنسبة لحي الشيخ جراح أو بطن الهوى وحي البستان في سلوان أو في بقية أرجاء الضفة الغربية، حيث عمليات القمع والاعتقال والقتل العمد وبدم بارد، ومواصلة الاستيطان السرطاني وقضم الاراضي وشرعنة البؤر الاستيطانية وغير ذلك الكثير الكثير.
كما ان أي استثمار لنتائج المواجهة يجب ان يتم من خلاله وضع حد لجرائم قطعان المستوطنين الذين تمادوا في الآونة الاخيرة بدعم من قوات الاحتلال التي تحرسهم وتحرضهم على اقتراف جرائمهم سواء بالنسبة للمواطنين أو مصادرة الاراضي والاستيلاء عليها لصالح توسيع المستوطنات أو بالنسبة لاقتلاع وحرق الاشجار والمزروعات والاستيلاء على بعض المحاصيل الزراعية، خاصة محصول الزيتون الذي يشكل مصدر دخل رئيسي للمزارعين في القرى والبلدات وحتى المدن.
والى جانب ذلك رفع الحصار عن غزة هاشم، هذا الحصار البري والبحري والجوي المتواصل منذ ١٥ عاماً والذي ادى الى ارتفاع مخيف في نسبة الفقر المدقع في القطاع وكذلك نسبة البطالة التي وصلت الى نسبة هي الأعلى في العالم والمقدرة بحوالي ٦٠-٦٥٪ من الايدي العاملة، وكذلك بين خريجي الجامعات والمعاهد العليا.
وبدون ذلك فإن منجزات المواجهة الاخيرة ستعمل القوى المعادية لشعبنا والمناصرة والداعمة للاحتلال على افراغ هذه المنجزات أو المنجز الاخير من مضمونه، الامر الذي سيعيد الامور الى المربع الاول ما يؤدي الى تجدد المواجهات بين الفينة والاخرى والتي ستكون أشد وأعنف من المواجهة الاخيرة وانعكاس ذلك على المنطقة والعالم وتعريض الامن والسلم العالميين للخطر بسبب التعنت الاسرائيلي المدعوم اميركياً وكذلك من العديد من الدول الاوروبية.
فحذار من الاستثمار المتسرع لمنجز هام من المنجزات الوطنية على طريق التحرير والعودة وكنس الاحتلال.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *