Connect with us

عربي ودولي

مصر تعزز علاقاتها مع دول حوض النيل عبر اتفاقيات عسكرية


القاهرة- (شينخوا)- تسعى مصر، بقوة إلى تعزيز علاقاتها مع دول حوض النيل، من خلال توقيع اتفاقيات للتعاون العسكري، الذي يعتبر قمة التعاون بين الدول، وذلك في خطوة تهدف بالأساس إلى حماية أمنها القومي والمائي، بحسب خبراء مصريين.

ووقعت مصر، مؤخرا عدة اتفاقيات عسكرية مع دول حوض نهر النيل، كان آخرها اتفاقية مع كينيا قبل أيام.

كما وقعت القاهرة اتفاقيتين عسكريتين مع أوغندا وبوروندي في أبريل الماضي، وأخرى مع السودان في مارس الفائت.

وتجري مصر، حاليا تدريبات عسكرية مع السودان، وهي مناورات شاملة تضم عناصر من القوات البرية والبحرية والجوية لكلا الجانبين، وتأتي استكمالا لتدريبات “نسور النيل 1″ التي جرت بين البلدين في نوفمبر الماضي، و”نسور النيل 2” في أواخر مارس الفائت.

وفي هذا الصدد، قال الخبير العسكري لواء متقاعد سمير فرج إن مصر تهتم بأن يكون هناك تعاون مستمر مع دول حوض النيل، وفي مقدمته التعاون العسكري، من أجل تعزيز الأمن القومي.

وأضاف فرج، وهو مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بوزارة الدفاع المصرية، لوكالة أنباء (شينخوا)، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أن تولى الحكم وهو يحاول بقوة إعادة العلاقات مع الدول الأفريقية، لا سيما دول حوض النيل، إلى مكانتها بعد الجمود الذي لازمها في أواخر عهد سلفه حسني مبارك.

وتابع أن مصر تقوم بتعزيز التعاون الاقتصادي والثقافي مع هذه الدول، فضلا عن بناء سدود فيها، لكن هذا التعاون شمل أخيرا الجانب العسكري، بتوقيع اتفاقيات ثنائية.

وتقوم مصر حاليا، من خلال تحالف يضم شركتى (المقاولون العرب) و(السويدي إلكتريك)، ببناء سد ومحطة جوليوس نيريري لتوليد الكهرباء في تنزانيا بتكلفة 2.9 مليار دولار، وهو مشروع يوليه الرئيس السيسي اهتماما شخصيا.

وسيكون هذا السد الأكبر في تنزانيا ويعتبر مشروعا قوميا للشعب التنزاني.

وأردف الخبير المصري، أن “مصر حريصة على تأمين مصادر المياه، وتوقيع الاتفاقيات العسكرية مع بعض دول حوض النيل تهدف إلى تبادل المعلومات، لأن أي قرار لابد أن يبنى على معلومات دقيقة وصحيحة، ومصلحة الطرفين واحدة”.

ورأى أن “مصر نجحت في تغيير مواقف هذه الدول تجاهها، وأصبح هناك أعلى درجات التعاون بين الطرفين وهو التعاون العسكري، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي والسياسي”.

وأشار إلى أن تعزيز التعاون وتوقيع اتفاقيات عسكرية مع دول حوض النيل خطوة مهمة جدا لضمان الأمن القومي والمائي لمصر.

وشاطره الرأي الدكتور عباس شراقي أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، بقوله إن “ما تقوم به مصر من خطوات تجاه دول حوض نهر النيل أمر جيد”.

وأوضح شراقي لـ(شينخوا)، أن “مصر تقوم حاليا بتعميق علاقاتها بدول حوض النيل، وفى مقدمتهم السودان وأوغندا والكونغو الديمقراطية، التي قام وفد مصري بزيارتها بهدف تطهير نهر الكونغو وجعله صالحا للملاحة”.

وأضاف أن مصر تبني سد ومحطة جوليوس نيريري لتوليد الطاقة الكهرومائية بقدرة 2115 ميغاوات على نهر روفيجي، ما سيضاعف توليد الكهرباء في تنزانيا، كما تقوم بحفر آبار وإنشاء محطات لمياه الشرب النقية في جنوب السودان وأوغندا وغيرهما من دول الحوض.

وأكد أن هذه الخطوات من شأنها تطوير العلاقات بين الطرفين، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى تعزيز التعاون الاقتصادي عبر مشروعات استثمارية بين الجانبين، لأن هذا التعاون هو الذى سيشعر به المواطن الأفريقي.

وأوضح أن التقارب المصري مع دول حوض النيل، لا يحقق فقط الأمن المائي لمصر، لكنه يحقق مصلحة جميع هذه الدول، ويضمن الاستقرار.

بدوره، قال الدكتور طارق فهمي أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة إن “مصر تتبع استراتيجية قائمة على التعاون والتضافر مع دول حوض النيل، وهذا أمر مهم”.

ورأى فهمي، أن “ما تقوم به مصر من خطوات حاليا مع دول حوض النيل جيد جدا، ويرتبط بمصلحتها المباشرة”.

وأضاف أن “مصر دولة قوية لها حساباتها وتقديراتها، وتقدم خبراتها وإمكانياتها لدول حوض النيل، ونستطيع أن نؤكد أنها نجحت بالفعل في تغيير مواقف هذه الدول تجاهها في الفترة الأخيرة”.

وختم أن “الأمن المائي لمصر أمر مهم جدا يجب أن نضعه في سياقه، ومصر تنفذ مشروعات في هذه الدول، وهناك اتفاقيات شراكة مع أغلب هذه الدول”.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *