Connect with us

فلسطين

زواتا.. قرية يحاصرها طريق استيطاني ويحد من تمددها العمراني

نابلس- “القدس” دوت كوم- شوق منصور- على بعد 5 كم الى الشمال الغربي من مدينة نابلس، تقع قرية زواتا، التي شيدت فوق رابية ترتفع عن سطح البحر 520م. وتتربع القرية على سفح جبل من جبال النار يدعى “أبو عجرم”، اذ يجبرك منظرها الساحر على التأمل بها طويلاً دون أي ملل.


قرية زواتا التي اشتهرت قديما بزراعة الخضروات الشتوية والحمضيات التي تسقى من ينابيعها المتدفقة، لم تعد كذلك بعد أن عبثت يد الاحتلال في ارضها ومائها.


ففي بداية العام 2000، شق الاحتلال الطريق الالتفافي الذي يصل معسكر مستوطنة “شافي شمرون” المقام على أراضي دير شرف، بالمعسكر المقام على قمة جبل عيبال، وجزء كبير من هذا الطريق يمر بأراضي قرية زواتا، مما حرم أهالي القرية والقرى المجاورة من الاقتراب منه أو الاستفادة من أراضيهم.


ويقول رئيس مجلس قروي زواتا حافظ عليوي، إن قرية زواتا لا تزال تعاني لغاية الآن من هذا الطريق الذي شقه الاحتلال، فبسبب هذا الشارع العسكري وضع الاحتلال يده من مسافة 150 مترا على جانبي الشارع، وهذه الأراضي ممنوع العمل بها إطلاقاً، بالإضافة إلى أن المناطق المحيطة بها تصنف كمناطق “C” وممنوع العمل بها أيضاً.


ويضيف:”أي عمل في هذه المناطق يقوم بها المواطن أو المجلس القروي فوراً يتم مصادرة المعدات، وحتى المواطن الذي يريد أن يبني سكناً يتم إخطاره ووقف البناء، فحرم الاحتلالُ المواطنَ من الاستفادة من هذه المنطقة، سواء لممارسة عمله الزراعي أو للتمدد العمراني.

ويشير إلى أن المشكلة تكمن هنا بأن الامتداد العمراني لقرية زواتا غير متاح على أرض الواقع سوى بهذا الاتجاه، فالقرية تحدها من المنطقة الشرقية مدينة نابلس ومن الجهة الشمالية عصيرة الشمالية ولا يوجد امتداد نحوها، ومن الجنوب بيت وزن، ومن الغرب بيت أيبا.


وبهذا الإجراء يمنع الاحتلال التمدد العمراني في القرية بمنع البناء، لا سيما وأن شق الطرق الزراعية غير مسموح للمجلس القروي، ويتم إيقاف أي عمل بهذه الخصوص.

وأوضح عليوي أن الاحتلال يمنع حتى توصيل الخدمات إلى منطقة الشارع الالتفافي والمصنفة “ب”، ما دفع المجلس القروي لتوقيع اتفاقية مع مجلس قروي اجنسنيا وهي مجاورة لأراضي زواتا حتى يتم تزويد هذه المنطقة بالكهرباء، ويسعى المجلس لتزويدهم بالماء في تلك المنطقة.


وبيّن أن المنطقة تحتوي على عين مياه جارية على مدار العام”نبع زواتا”، الذي يقع ضمن أراضي الدولة، لكن لأن المنطقة مصنفة ضمن المناطق “c”، فالاحتلال يعتبرها خاضعة له.
وأضاف أن المجلس كان يخطط لإنشاء متنزه يخدم القرية وأهلها في تلك المنطقة، لكنّ الاحتلال يمنع إقامة أية مشاريع في المكان دون إثبات ملكية، وهو ما لا يستطيع أحد توفيره، كما لا يستطيع المجلس المغامرة بإنشاء أي مشروع في ظل تهديد الاحتلال وعمله على إفشاله.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *