Connect with us

أقلام وأراء

جرائم المستعمرين لن ترهب شعبنا

حديث القدس

تحت حماية جيش الاحتلال الاسرائيلي، استولى مستوطنون امس على ثلاثة دونمات من اراضي مواطني قرية كيسان شرق بيت لحم فيما اقدم مستوطنون على اطلاق الرصاص الحي على مواطنين من خربة شحادة غرب سلفيت دافعوا عن ارضهم محاولين منع اقامة بؤرة استيطانية جديدة في المنطقة، كما اقدم مستوطن على اطلاق النار في الهواء وسط بلدة الطور ولاحق عدة شبان وهدد بقتلهم، بينما اعتدى مستوطنون على عدد من المواطنين مساء امس في قرية نعلين واصابوا مواطنين بجراح وذلك خلال قيامهم بتنظيف الارض وفلاحتها، وهي اعتداءات خلال اقل من عشرين ساعة في الاراضي المحتلة، مما يؤكد ان هؤلاء المستعمرين يواصلون ارتكاب جرائمهم ضد المدنيين الفلسطينيين، ويسعون جاهدين للاستيلاء على اكبر قدر من الاراضي الفلسطينية لاقامة المزيد من البؤر الاستيطانية.
هذه الجرائم المتواصلة التي يرتكبها المستعمرون بحماية جنود الاحتلال وبشكل منهجي بالتعاون مع حكومة الاحتلال المتطرفة، تتحمل مسؤوليتها حكومة نتنياهو التي تمول وتسلح وتحمي هؤلاء المستعمرين وتشجعهم على ارتكاب جرائمهم. وهي جرائم تضاف الى الجرائم التي يرتكبها الاحتلال بشكل مباشر منذ سنوات طويلة، والغريب ان الاحتلال ومستعمريه يواصلون جرائمهم غداة اطلاق مجلس حقوق الانسان الأممي تحقيقا دوليا حول انتهاكات الاحتلال لحقوق الانسان في الاراضي المحتلة وانتهاكاته خلال العدوان الاخير، مما يعني ان هذا الاحتلال لا يأبه بالشرعية الدولية وقراراتها ولا تردعه المواقف المبدئية التي تتخذها المنظمات الدولية.
ان ما يجب ان يقال هنا اولا انه طالما ان الاحتلال ومستعمريه لا يأبهون بالقانون الدولي وبقرارات الشرعية الدولية وطالما ان الأمم المتحدة عاجزة عن الزام اسرائيل بتطبيق هذه القرارات بسبب الفيتو الذي تفرضه حليفتها الولايات المتحدة دائما في مجلس الأمن لحماية الاحتلال فان من حق الشعب الفلسطيني الدفاع عن نفسه وارضه وحقوقه في مواجهة هذا الاحتلال بالوسائل التي كفلتها له الشرعية الدولية. واذا كانت الولايات المتحدة تعتبر ان مقاومة الاحتلال المشروعة دوليا هي ارهاب فلتتفضل واشنطن وتلزم حليفتها اسرائيل باحترام الشرعية الدولية وقراراتها وعندها لن تكون هناك حاجة للجوء لوسائل المقاومة المشروعة.
كما ان ما يجب ان يقال لهذا الاحتلال ومستعمريه ان شعبنا الصابر المناضل الذي سجل اسطورة صمود خلال العدوان الاخير لا يمكن ان يرفع الراية البيضاء ولن ترهبه همجية ووحشية اعتداءات المستعمرين وسيبقى متشبثا بأرض وطنه ولن يسمح لهؤلاء المستعمرين باستمرار نهب واستلاب اراضيه.
وكلمة اخيرة لا بد ان تقال لكل اولئك الذين يتباكون على ما يسمى حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها وفي مقدمتهم اميركا، وكل من يواصل الصمت على جرائم هذا الاحتلال ويدعمه عمليا في ارتكاب المزيد من الجرائم فان تشدقهم بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان يظل خاليا من اي مضمون طالما يواصلون دعم هذا الاحتلال، وان وصمة العار سيسجلها التاريخ بحقهم رغم كل ادعاءاتهم بانهم انصار حرية وديمقراطية.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *