Connect with us

فلسطين

“ماريا” طفلته الناجية الوحيدة.. أبو حطب يروي لـ”القدس” كيف حوّل الاحتلال فرحة أطفاله إلى مجزرة

غزة – تقرير خاص بـ”القدس” دوت كوم- محمود أبو عواد- عاش علاء أبو حطب من سكان مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، ليلة الخامس عشر من الشهر الجاري، مذهولًا بعد أن فوجئ بقصف منزله على رؤوس زوجته وأطفاله، وشقيقته وأطفالها الذين لم تمضي ساعات على وصولهم للمنزل لقضاء أوقات تشعرهم بالفرح والسعادة خلال عيد الفطر رغم العدوان الذي طال كافة مناحي الحياة في قطاع غزة.

وعلاء هو شقيق وحيد لشقيقتين، إحداهما “مها” التي استشهدت برفقة أطفالها الأربعة من عائلة الحديدي، فيما نجا طفلها الرضيع الخامس “عمر”، في حين نجت ابنته الطفلة “ماريا” ذات الأعوام الخمسة، بعد أن قذفت بها صواريخ الاحتلال إلى خارج المنزل، لتكون شاهدة على جريمة دامية أدت لاستشهاد أمها و4 من أشقائها الأطفال.

وتعرض أبو حطب إلى صدمة نفسية غيبته عن استقبال أطفاله الشهداء في مستشفى الشفاء، قبل أن يستعيد وعيه، ويفاجئ بأن طفلته “ماريا” قد نجت من هذه المجزرة بمعجزة آلهية، ليحتضنها بقوة وهو يحاول أن يهدئ من روعها، وسط بكاء شديد منه على ما ألم بزوجته وأطفاله.

ويروي أبو حطب لـ”القدس” ما جرى مع عائلته، مشيرًا إلى أنه كان في طريقه لشراء الخبز ومن ثم العودة إلى المنزل، وفجأة سمع صوت قصف شديد بمكان قريب، فتوجه مع كثير من المواطنين لتفقد مكان القصف، حتى فوجئ أن هدفه كان منزله الذي تحول إلى كومة ركام لم يبق منه شيء، فخر على الأرض من هول الصدمة ونقل إلى مستشفى الشفاء، قبل أن يتم انتشال من هم تحت الأنقاض من قبل الطواقم الطبية والدفاع المدني.

وأشار إلى أنه تعرض لنوبات من الصدمة العصبية بعد أن علم باستشهاد زوجته وأطفاله الأربعة (يوسف 11 عامًا، وبلال 10 أعوام، ومريم 8 أعوام، ويامن 6 أعوام)، إلى جانب استشهاد شقيقته وأطفالها الأربعة (صهيب 13 عامًا، ويحيى 13 عامًا، وعبد الرحمن 8 أعوام، وأسامة 6 أعوام).

وقال متحدثًا بلغته العامية التي صاحبها ألم وحسرة كبيرة عن عائلته وشقيقته وعائلتها: “كانوا بالبيت ومبسوطين بالعيد، واختي أجت تعيّد عندي وتنبسط في بيتي مع أولادها، أخذوا منهم فرحتهم وما ضل شيء من بعدهم إلي”.

ولفت إلى أن أطفاله وأطفال شقيقته كانوا يلهون سويًا في الطابق الثالث من منزله، حين قصف البيت على رؤوسهم، مشيرًا إلى أن الناجي الرضيع عمر كان برفقة شقيقته وأن عناية الله أبقته حيًا، في حين أن طفلته التي كانت تلهو مع أشقائها وجدت في الممر الخلفي للمنزل بعد أن ألقت بها الصواريخ خارجه من شدة القصف بـ5 صواريخ.

ويحاول أبو حطب أن يبقى مع طفلته لأكثر وقت ممكن في محاولة منه للتخفيف من حدة صدمتها من المجزرة وسؤالها المتكرر عن والدتها وأشقائها، وتعويضها عنهم خاصةً مريم ويامن اللذين كانا باستمرار يلهون سويًا.

وقال وسط حزن شديد: “ماريا فقدت حنان الأم، وبتشتاق لاخوتها، هما كانوا كل اشي الها في الدنيا وبتنبسط معاهم، والآن هي وحيدة لا تملك شيء من الدنيا سواي”، مشيرًا إلى أنه عايش منذ طفولته فقد الأب والأم وعاش مع شقيقتيه أيتام، ولم يتبقى منهن إلا واحدة.

وأضاف: “زوجتي وبيتي هم سندي بالحياة، كانوا واقع وأصبحوا ذكرى”.

وأعرب عن أمله في أن ينجح في معالجة طفلته طفلته الناجية من صدمتها ما بعد القصف، وأن يصل بها إلى مستوى عالٍ من التعليم والتفوق لخدمة مجتمعها.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *