Connect with us

فلسطين

تداعيات العدوان الأخير تفاقم التدهور الاقتصادي في غزة

غزة- “القدس” دوت كوم- (شينخوا)- ألحق العدوان الإسرائيلي الأخير، دماراً اقتصادياً كبيراً في قطاع غزة، سواء بسبب القصف المباشر أو غير المباشر إلى جانب التأثيرات الناجمة عن تعطل العمل وإغلاق المعابر.

ورصدت تقارير حكومية وحقوقية في غزة تدمير أو إلحاق أضرار بالغة بأكثر من 525 منشأة اقتصادية في القطاع، منها 50 مصنعا، ما تسبب بتفاقم التدهور الاقتصادي وزيادة معدلات البطالة القياسية في الأصل.

ويقف الأربعيني حمادة ساق الله مصدوما مما لحق بمحله التجاري لبيع الأجهزة الخلوية ومستلزماتها في حي الرمال أحد أرقى الأحياء في مدينة غزة بفعل غارة إسرائيلية دمرت برجا سكنيا بجواره.

ويحاول ساق الله (42 عاما)، برفقة أولاده نفض الغبار والحجارة والزجاج المتناثر بين ثنايا المحل والمقدر مساحته بـ 20 مترا مربعا لعله يجد بعض المقتنيات التي لم تتأثر بالقصف الإسرائيلي.

ويقول ساق الله بنبرات متقطعة يغلبها الغضب، إن المحل مجهود تعب حيث تم بناوه على مدار أعوام طويلة وهو مصدر رزق وحيد لعائلة مكونة من 7 أفراد.

ويضيف أن الهجمات الإسرائيلية “غيرت معالم المنطقة بشكل كامل ولم تعد تلك التي كانت بالسابق تعج بالناس والحياة والحركة التجارية”.

ويتابع ساق الله بينما بدت على وجهه علامات الحسرة والحزن، “الخسائر كبيرة لا أعرف كيف أتدبر أموري”، لافتا إلى أنه قبل بدء التصعيد قام باستيراد بضاعة جديدة لموسم عيد الفطر لكن كل شيء ذهب سدى”.

وفي الجهة المقابلة من ساق الله أصبح محل أبو الأمين الشرفا للملابس الجاهزة أثراً بعد عين يغطيه الركام والحجارة والخرسانة متدلية منها أسياخ الحديد بفعل شدة الغارات التي ضربت المنطقة.

ويقول الشرفا وقد انتابته حالة من الحسرة والحزن، ان “الناس ورزقهم ومحلاتهم دمرت .. ما حدث شيء مخيف جدا لم نشاهده من قبل”.

ويضيف الرجل الستيني، أن “القصف والدمار وقطع السبل بالناس في الشوارع يقطع القلب وهذا حرام”.

ويشير إلى أن الواقع على الأرض أبلغ من كل الكلام “فالمنطقة أصبحت منكوبة وكأنه زلزال أصابها وكل شيء فيها تعرض للدمار”.

وبحسب وزارة الأشغال العامة والإسكان في غزة، فإن عدد الوحدات السكنية التي تعرضت للهدم الكلي بلغت نحو ألفي وحدة فيما بلغ عدد الوحدات السكنية المتضررة بشكل جزئي 16800 وحدة سكنية.

وأفادت الوزارة بأن 5 أبراج سكنية كبيرة تتوسط مدينة غزة تعرضت للهدم الكلي، فيما بلغ عدد المرافق والمقار الحكومية التي تعرضت للتدمير 74 مقرا حكوميا ومنشأة عامة تنوعت بين مقار شرطية ومرافق خدماتية و33 مؤسسة إعلامية.

وبموازاة ذلك، انهمكت مجموعة شبان في إخراج ما بقي من شركاتهم الإعلامية التي سويت بالأرض بعد قصف إسرائيلي لبناية سكنية غرب مدينة غزة.

ويقول رامي الدريملي المدير التنفيذي لشركة (مشارق) والتي تأسست قبل 22 عاماً ومتخصصة في مجال الدعاية والإعلان، إن شركته لم تكن مجرد شركة “بل حلم عملت على بنائه”.

ويضيف الدريملي (42 عاما) الذي يعمل لديه 60 موظفا أن “تأثير تدمير المبنى تجاوز الخسائر المادية التي تعتبر كبيرة نظرا للمعدات باهظة الثمن داخل الشركة”.

وقدر المكتب الإعلامي لحركة حماس أن القصف تسبب في أضرار بنحو 40 مليون دولار للمصانع والمنطقة الصناعية للقطاع ومنشآت صناعية أخرى.

وقال أستاذ علم الاقتصاد في جامعة الأزهر في غزة معين رجب، إن الاستهداف الإسرائيلي للمنشآت الاقتصادية استهدف إضعاف الاقتصاد مما تسبب في فقدان مئات العمال لعملهم، واضفاء مزيد من اليأس والإحباط.

وأكد رجب ضرورة عقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار ما دمر في القطاع وتعويض أصحاب المنشآت الاقتصادية وفتح معابر قطاع غزة بشكل كامل لوقف النزيف الاقتصادي الحاصل.

من جهته قال وزير الاقتصاد خالد العسيلي، إن إسرائيل دمرت خلال هجماتها على قطاع غزة 15 مصنعا في منطقة غزة الصناعية والخسائر الأولية تقدر بملايين الدولارات.

وأكد العسيلي، أن المصانع المستهدفة لا علاقة لها بأي عمل عسكري، وتختص بتصنيع منتجات مختلفة يتم تصديرها الى الخارج.

وأوضح أن حصر الأضرار والخسائر بصورة نهائية يحتاج الكثير من الوقت، داعيا الجهات المانحة إلى سرعة التحرك لتقديم الدعم المالي اللازم لإغاثة سكان قطاع غزة.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *