Connect with us

أقلام وأراء

وقاحة أميركية اسرائيلية

حديث القدس

التصريحات الصادرة عن الأوساط الأميركية والاسرائيلية والتي يحددون فيها شروطا بشأن إعمار غزة، أقل ما يقال فيها انها تصريحات وقحة وتدخل سافر في الشأن الداخلي الفلسطيني، عدا عن ان ما حدث من عدوان في قطاع غزة يشكل جريمة حرب اسرائيلية ارتكبت بأسلحة وطائرات حربية وصواريخ دقيقة التوجيه أميركية الصنع، تسببت في إزهاق أرواح اكثر من مائتي وخمسين شهيدا بينهم عدد كبير من الاطفال والنساء وحوالي الفي جريح غالبيتهم من المدنيين العزل اضافة للدمار الهائل الذي طال منازل المدنيين الآمنين والمؤسسات المدنية والبنى التحتية.
ومن الغريب ان تتوهم اسرائيل وحليفتها اميركا ان يقع الصف الفلسطيني في فخ واشنطن وتل ابيب الهادف لبث الفرقة والانقسام بعد هذه الوحدة الرائعة التي تجلت في التصدي للعدوان الاسرائيلي بدءا من العدوان على القدس والأقصى والشيخ جراح وصولا للعدوان على قطاع غزة حيث وقفت الجماهير صفا واحدا في الضفة والقطاع والداخل الفلسطيني والشتات في الفعاليات والمظاهرات المناهضة للاحتلال والعدوان، وحيث وقفت كافة الفصائل والسلطة الوطنية في التصدي للعدوان بكافة أشكال المقاومة المشروعة.
هذه الوحدة الفلسطينية التي حققت انجاز الصمود وفشل العدوان في تحقيق أهدافه، هي الوحدة التي لا يمكن ان يساوم عليها شعبنا بكل أموال الدنيا.
صحيح ان الادارة الاميركية أعلنت على لسان وزير خارجيتها انتوني بلينكن، الذي زار المنطقة انها ستقدم مساعدات مالية للفلسطينيين وستدعم جهدا دوليا لإعادة اعمار غزة، الا انها اشترطت ذلك بما يوحي انها تريد تأجيج الخلافات الداخلية الفلسطينية وبث الفرقة وهنا لا بد ان يكون واضحا لهذه الإدارة الاميركية أن إعادة إعمار غزة شأن داخلي فلسطيني والوحدة الفلسطينية شأن فلسطيني ولا يقبل اي فلسطيني بأن يوصف اولئك الذين قاوموا الاحتلال الاسرائيلي غير المشروع بالارهاب، كما لا يقبل اي فلسطيني بشروط المساعدات اذا ما استهدفت وحدة الصف الفلسطيني.
إن ما يجب أن يقال هنا ان القيادة الفلسطينية وفصائل العمل الوطني عموما تمتلك من الحكمة والحرص ما يفوّت على كل أعداء شعبنا مخططات ضرب وحدتنا الوطنية، وفي نفس الوقت القدرة على حشد كل الدعم العربي والدولي للشعب الفلسطيني ولاعادة إعمارغزة دون ان يدفع شعبنا ثم ذلك الدعم من وحدته ومن ثوابته الوطنية.
وأخيرا فإن ما يجب ان يقال هنا ان من احدث كل هذا الدمار في قطاع غزة وكل من دعم هذه الآلة الحربية الاسرائيلية الوحشية ولا زال من الأجدر بهم التزام الصمت وستلاحقهم دماء أطفال ونساء غزة ووصمة العار، وعليهم ان يدركوا ان شعبنا لا يمكن ان يبيع كرامته الوطنية ووحدته بكل أموال الدنيا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *