Connect with us

عربي ودولي

منظمة الطيران المدني تنظر بحادثة بيلاروس وسط تلويح أوروبي بفرض عقوبات

مونتريال- (أ ف ب)- تنظر المنظمة الدولية للطيران المدني الخميس في حادثة اعتراض بيلاروس لطائرة مدنية، بينما أعلن الاتحاد الأوروبي انه يدرس فرض عقوبات اقتصادية على مينسك بما يشمل صادراتها من البوتاس ومرور الغاز الروسي عبر أراضيها.

وتفاقم التوتر منذ الأحد بين بيلاروس والعواصم الغربية بعد تحويل السلطات البيلاروسية مسار طائرة تجارية في رحلة بين أثينا وفلينيوس إلى مينسك واعتقال المعارض رومان بروتاسيفيتش.

وقالت مينسك إنّ السبب كان ورود بلاغ بوجود قنبلة على متن الطائرة.

ويتهم القادة الأوروبيون سلطات مينسك باختطاف الطائرة، واتفقوا في وقت سابق هذا الأسبوع على وقف الرحلات فوق بيلاروس وطلبوا من شركات الطيران تجنب المجال الجوي البيلاروسي.

وتجتمع الخميس المنظمة الدولية للطيران المدني، وهي هيئة تابعة للأمم المتحدة ومقرها مونتريال، بناء على دعوة الدول الأوروبية في مجلس الأمن الدولي والولايات المتحدة لإجراء “تحقيق طارئ”.

ولا تملك الوكالة التي تتمثل مهمتها في وضع قواعد النقل الجوي المدني، سلطة فرض عقوبات.

ولكن في حال ثبوت وجود انتهاك للقواعد الدولية، فإن دورها يتمثل ببساطة في “مساعدة البلدان في السعي إلى ما تتوخاه من مناقشات أو إدانات أو عقوبات، أو تدابير أخرى، بما يتسق مع اتفاقية شيكاغو”.

وتنص اتفاقية شيكاغو على أن “كل دولة متعاقدة توافق على عدم استخدام الطيران المدني لأي غرض يتعارض مع أغراض هذه الاتفاقية”.

والأربعاء، قال رئيس بيلاروس ألكسندر لوكاشنكو في أول تصريحات علنية منذ هبوط الطائرة في مينسك، “تصرفت بشكل قانوني لحماية شعبنا”، معتبراً أنّ الانتقادات الغربية ليست سوى محاولة أخرى من مناوئيه لتقويض حكمه.

وقال وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في مقابلة مع وكالة فرانس برس مساء الأربعاء، إنّ الاتحاد ينوي جعل لوكاشنكو يدفع ثمن تحويل مسار الطائرة.

وأوضح بوريل أن “رؤساء الدول والحكومات طلبوا منا الاثنين اقتراح عقوبات اقتصادية على قطاعات محددة، وهو ما لم ندرج على القيام به في الاتحاد الأوروبي”.

وقال إنّ “بيلاروس مصدّر كبير للبوتاس: 2,5 مليار دولار. كلّ شيء يمر عبر دول البلطيق، ومن السهل السيطرة على ذلك إذا رغبنا فعلاً”.

وتابع أنّه “يمكن للمرء أن يتخيل أيضاً أن الغاز الروسي الذي يصل إلى أوروبا عبر بيلاروس يمكن أن يصل عبر خط أنابيب آخر (…) وهو أمر لا يستهان به”.

ومن المتوقع أن يبدأ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الذين يجتمعون الخميس في البرتغال، مناقشات حول العقوبات ولكن من غير المتوقع اتخاذ قرار على الفور.

ويخضع لوكاشنكو وحلفاؤه لعدد من العقوبات الغربية على خلفية القمع العنيف لاحتجاجات حاشدة أعقبت إعادة انتخابه المثيرة للجدل وفوزه بولاية سادسة في آب الماضي.

وأعلن بوريل أنّ “الأوروبيين يترددون دوماً في اتخاذ عقوبات اقتصادية، ولكن هذه المرة نحتاج بالفعل إلى اتخاذ إجراءات يشعر لوكاشنكو بثقلها”.

والخميس، دعا وزراء خارجية مجموعة الدول السبع إلى “الإفراج الفوري وغير المشروط” عن الصحافي البيلاروسي رومان بروتاسيفيتش و”عن جميع الصحافيين والمعتقلين السياسيين”.

كما حثّ وزراء كندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وبريطانيا والولايات المتحدة المنظمة الدولية للطيران المدني على “التصدي لهذا التحدي لقوانينها ومعاييرها”.

كما طالب والدا بروتاسيفيتش (26 عاماً) بالمساعدة من أجل إطلاق سراح ابنهما. وكان والداه انتقلا للعيش في بولندا منذ 8 أشهر إبّان حملة القمع التي أعقبت الانتخابات الرئاسية المثيرة للجدل في آب 2020.

ويعاني الصحافيون في بيلاروس من “وضع كارثي” وفق الامين العام لمنظمة مراسلون بلا حدود كريستوف ديلوار الذي يجري زيارة إلى ليتوانيا المجاورة “دعماً للصحافيين في بيلاروس”.

وتقدّم ديلوار الخميس بشكوى ضد لوكاشنكو في ليتوانيا باسم منظمته التي تتخذ باريس مقراً.

وتصنّف مراسلون بلا حدود بيلاروس في المرتبة 158 من أصل 180 في تقييمها العالمي لواقع حرية الصحافة عام 2021.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *