Connect with us

فلسطين

حذرا الاحتلال من المساس بالأقصى.. هنية والسنوار: أضرار المقاومة طفيفة و”المدينة الجهادية” تحت الأرض سليمة ونرحب بجهود الإعمار


غزة- “القدس” دوت كوم- أكد كل من إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، ويحيى السنوار قائد الحركة بقطاع غزة، على أن العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع، قد فشل، وأن المقاومة لم تتضرر كما ادعى الاحتلال، وأنها لا زالت تمتلك الكثير من الإمكانيات والقدرات التي يمكن أن تفاجئ به الاحتلال والجميع.

وجاءت تصريحات هنية خلال مقابلة مع قناة الجزيرة، في حين أن السنوار كان يتحدث لصحفيين من قطاع غزة.

وقال هنية، إن الأضرار التي لحقت بالمقاومة كانت ثانوية ولم تنل من البنية الصلبة للفصائل، مضيفًا “ما يسمونه مترو حماس أسميها المدينة الجهادية وهي سليمة والعدو لم يصل إلى بنيتها الأساسية”.

وأضاف “ما قامت به المقاومة فاجأ الصديق كما فاجأ العدو في الأداء والمزاوجة بين التحرك السياسي والعسكري”.

وبين هنية أن المقاومة كان لديها تقديرات بأنه لم يكن هناك قرار إسرائيلي بالتوغل البري لأنهم يعرفون مدى الخسائر التي سيتكبدونها، بالإشارة للاحتلال.

وقال “الاحتلال أراد أن يكون يوم 28 رمضان يوم إهانة واستباحة للأقصى فلم يكن أمام المقاومة إلا أن تتدخل”.

وأكد رئيس حركة حماس، على أن المقاومة نجحت في إفشال خطة إسرائيل للنيل من قدرات المقاومة وشبكة الأنفاق في غزة، مؤكدًا على أن الأداء العسكري للمقاومة كان مشرفًا وفرض معادلات غاية في الأهمية.

وقال هنية “أبلغنا الاحتلال عبر الوسطاء أننا من سيحدد قواعد الاشتباك، وأبلغنا الجميع ووصلت رسالتنا للأميركيين والإسرائيليين بأن القدس خط أحمر”.

وأضاف “يجب تثبيت قواعد الاشتباك في غزة وإدخال القدس ضمن هذه القواعد وإعادة إعمار القطاع”.

واعتبر هنية أن المواجهة الأخيرة “جعلت أوسلو والتنسيق الأمني ومشروع المفاوضات خلف ظهورنا”، مضيفًا “سددنا ضربة قوية جدُا لصفقة القرن وأظهرنا زيف التطبيع وبناء التحالفات مع الاحتلال”.

وأكد رئيس المكتب السياسي لحماس على استعداد حركته ترتيب البيت الفلسطيني والبناء على الوحدة الوطنية التي تجسدت في المعركة الأخيرة.

وبشأن جهود إعادة الإعمار، قال هنية إن حماس ترحب بكل جهد لإعادة الإعمار، متعهدًا بشكل قاطع بإعادة إعمار كل ما دمره الاحتلال.

وقال هنية “نرفض تسييس قضية إعادة إعمار غزة لأنه حق مكتسب وقضية إنسانية”.

ووجه قائد حماس التحية للشعوب العربية والإسلامية، وكل من وقف مع الشعب الفلسطيني.

من جهته قال قائد الحركة بغزة يحيى السنوار، إن الاحتلال ارتكب فشلًا استخباراتيًا كبيرًا، وأن ما تضرر من الأنفاق التي تزيد عن 500 كم، فقط لا يتعدى الـ 5 بالمئة.

وبين السنوار، أن ورش التصنيع، ومخازن الأسلحة، وغرف إدارة العمليات، تعمل بكفاءة تزيد على 95 بالمئة، مشيرًا إلى أن المقاومة لديها إمكانيات لإطلاق مئات الصواريخ في الدقيقة الواحدة بمدى 100 و200 كم.

وأشار إلى أن الاحتلال خطط لسنوات لعملية يغتال خلالها الصف الأول لحماس بضربة واحدة ولكنه فشل بذلك، مشيرًا إلى أنه حاول أن ينال من الصف الثاني والثالث والرابع، لكنه فشل فشلاً ذريعًا.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس بغزة، استخباراتنا كانت مطلعة على خطط الاحتلال، ولم تنطل عليهم خدعة الهجوم البري، مشيرًا إلى أن الاحتلال لم ينال من مقاتل واحد في هذه الخدعة بالهجوم البري والتي شاركت فيها 160 طائرة.

وأكد السنوار أن الاحتلال فشل في استهداف المقاومة ومقدراتها، ولم ينجح سوى في استهداف المدنيين، والبنى التحتية، والمنازل، مشيرًا إلى أن الحصيلة الإجمالية من شهداء المقاومة بمختلف أذرعها العسكرية وصل إلى 80 مقاتلًا.

وأشار إلى نجاح المقاومة بأوامر من القائد العام محمد الضيف بفرض حظر تجوال على تل أبيب، قائلًا “ما بعد أيار 2021 ليس كما قبله”.

وقال السنوار “كتائب القسام كانت تخطط لإنهاء المعركة برشقة صاروخية من 300 قذيفة نصفها على تل أبيب، لكن إكراما لإخواننا في مصر وقطر والوسطاء قررنا إيقاف هذه الضربة”.

وبين قائد حماس بغزة أنه لم يكن هناك اتفاق بل وقف إطلاق نار متزامن غير مشروط وانتهى الأمر. كما قال. مشيرًا إلى أن المقاومة ليست وظيفتها توظيف الانجاز العسكري في الجانب السياسي، لكن نجحت في وضع القضية الفلسطينية من جديد على طاولة العالم وأنه لا يمكن تجاوز هذه القضية.

وقال السنوار “أردنا أن نرسل رسالة للاحتلال أنه كفى لعبا بالنار ونتنياهو وغانتس لم تصلهم الرسالة، وأرادوها معركة طويلة، فرأوا ما لم يكونوا يتوقعون بانتفاضة شعبنا في كل فلسطين”.

وتابع “ليعلم الاحتلال أن ما حدث كان مجرد مناورة وبروفا لما يمكن أن يكون إذا حاول اللعب بالنار في المسجد الأقصى”.

وواصل “إذا ما تم المساس بالمسجد الأقصى، ستنتفض مقاومة غزة بكل ما أوتيت من قوة، وسيهاجم شعبنا كل مستوطنات الضفة مرة واحدة، وسينتفض أهلنا في الداخل المحتل، وستنطلق مقاومة المنطقة لتدك بأكثر ما لديها من قوة”.

وقال رئيس المكتب السياسي لحماس بغزة “لدينا في الداخل المحتل 10 آلاف استشهاد جاهزون للرد على المس بالقدس”، مشيرًا إلى أن ما سمي بحملات التعايش في الأراضي المحتلة عام 48 قد سقطت للأبد.

ودعا السنوار، سكان القدس للبقاء لى أهبة الاستعداد للدفاع عن الأقصى والشيخ جراح، موجهًا لهم رسالة “نطمئن أهل القدس بأن وراءهم شعبًا أصيلاً لن يتخلى عنهم، ومقاومة لن تخذلهم”.

وقال “ليعلم قادة الاحتلال أن للأقصى رجال يحمونه ويضحون من أجل المقدسات .. مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس من أجل المسجد الأقصى وحي الشيخ جراح ومن أجل حي البستان وقضايا وطننا”، داعيًا سكان الضفة للتصدي لعربدة المستوطنين ومصادرة الأراضي.

وأضاف “نحن نثق بأن أبناء شعبنا سيقومون بواجبهم في الدفاع عن حقوقهم، ونصرة القدس والأقصى”، مؤكدًا على أن المقاومة ستبقى على العهد وستواصل المسيرة وتكمل الطريق.

ودعا السنوار، أهل الشتات أن يبقوا مستعدين للزحف نحو فلسطين.

ووجه قائد حماس بغزة رسالة للأسرى في سجون الاحتلال، قال فيها “الأسرى لهم منا العهد والوعد أن نفرج عنهم ليكونوا على موعد مع التحرير”، مشيرًا إلى أن كانت هناك اتصالات لتحقيق صفقة تبادل أسرى لكن التطورات الداخلية لدى الاحتلال حالت دون ذلك.

وأكد السنوار على أنه سيكون هناك انفراجة كبيرة بشأن الوضع الحياتي والمعيشي بغزة، وستنقضي جميع المشاكل الناجمة عن الحصار، قائلًا “سنحق الأخضر واليابس حتى نحسن من حياة شعبنا”.

وقال “هناك توجه دولي للتركيز على المشكلة الإنسانية في قطاع غزة، وهم مقتنعون أن هذه المشكلة لا بد أن تحل”.

وبين أن حركته منفتحة على الجميع من أجل إنعاش الوضع الاقتصادي، ولا تريد قرشًا واحدًا لها أو للقسام، مشيرًا إلى أن حماس لديها مصادرها المالية التي تغنيها عن أموال المساعدات للشعب.

وقدم شكره لإيران الذي قالت إنها لم تبخل بالمال والسلاح والخبرات، كما شكر أبناء الشعب الفلسطيني والأمة وكل من يتبرع للمقاومة.

وأشار السنوار إلى حركته منفتحة على ملف إعادة إعمار غزة، مشيرًا إلى أن حركته لن تترك أحد دون مأوى وستعمل على إعادة الإعمار.

واعتبر أن هناك فرصة أمام العالم ومنها إدارة جو بايدن الرئيس الأميركي لإلزام الاحتلال بالقرارات والقوانين الدولية لتصبح الفرصة مهيأة لهدنة طويلة الأمد نسبيًا.

كما رأى قائد حماس بغزة أن هناك فرصة لتحقيق إنجاز سياسي، داعيًا لترتيب البيت الفلسطيني وإعادة تأهيل منظمة التحرير.

وكان السنوارو جه التحية لسكان القدس والضفة وغزة والشتات، ولأحرار العالم، وللإعلام، والمقاومين، مستذكرًا عددًا من الشهادة القادة منهم الشيخ أحمد ياسين والرئيس الراحل ياسر عرفات، والقيادي عبد العزير الرنتيسي، وغيرهم، كما وجه التحية لقائد أركان القسام محمد الضيف.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *