Connect with us

فلسطين

نازحون في غزة يروون معاناتهم خلال العدوان الأخير

10
غزة- “القدس” دوت كوم- (شينخوا)- يعاني آلاف السكان في قطاع غزة من النزوح والتشرد بعد ما أصاب منازلهم من تدمير بعد العدوان الإسرائيلي على القطاع.

وأغلب المتضررين هم من الأجزاء الشرقية للقطاع الساحلي، الذي يقطنه زهاء مليوني نسمة، والتي شهدت هجمات مدفعية وجوية شنتها إسرائيل بكثافة خلال العدوان الأخير.

وبدأت المواجهة العسكرية بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة في 10 مايو الجاري بعد إطلاقها رشقات من الصواريخ على البلدات والمدن الإسرائيلية، رداً على “انتهاكات” إسرائيل ضد سكان القدس الشرقية والمصلين في المسجد الأقصى.

وإثر ذلك، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على أهداف تابعة لحركة المقاومة الإسلامية حماس، وعلى مبان سكنية ومؤسسات إعلامية وأراض زراعية في مناطق متفرقة من القطاع، ما أدى إلى نزوح آلاف العائلات نتيجة تدمير منشآتها السكنية جزئيًا أو كليًا.

وتروي هبة سعد البالغة من العمر (42 عامًا) كيف أُجبرت وعائلتها على مغادرة منزلهم في حي الشجاعية شرق مدينة غزة وسط الهجمات الإسرائيلية.

وتقول سعد بينما تستذكر ما حدث معها لوكالة أنباء ((شينخوا)) “مشيت أنا وأولادي وزوجي في طريق طويل على الأقدام في محاولة للهرب من الموت، خاصة وأن الطيران الإسرائيلي نفذ العديد من الغارات حول منزلي”.

وتضيف سعد، وهي أم لـ11 طفلا بصوت متقطع “كانت الليلة الأصعب في حياتي، الشيء الوحيد الذي أردناه في ذلك الوقت الهروب من الموت والنجاة بأي وسيلة”.

والآن تعيش سعد وعائلتها في فصل دراسي داخل مدرسة الشاطئ الابتدائية، التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بعد تدمير منزلهم.

وعلى غرار أسرة سعد، نزح الفلسطيني محمد غباين، بأسرته إلى إحدى المدارس بعد تدمير منزله في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع بالكامل.

ويقول غباين البالغ من العمر (32 عاما) إن الطائرات الحربية قصفت منزله، بينما شاركت المدفعية الإسرائيلية في استهداف المنطقة المحيطة.

ويضيف غباين، وهو أب لخمسة أطفال “لم تكن المرة الأولى التي أُجبر فيها على النزوح، في عام 2014 حيث الحرب الإسرائيلية نزحت أيضا ومكثت في مدرسة تابعة للأونروا لأكثر من 80 يومًا بسبب تدمير منزلي في ذلك الوقت”.

وتابع الرجل، الذي بدا لا حول له ولا قوة “في ذلك الوقت، كانت الأمور معقدة للغاية ولم يكن لدينا دعم اقتصادي أو سياسي واستغرق إعادة الإعمار وقتًا طويلاً”.

ولا يختلف كثيراً حال عائلة ابتسام ابو القمبز، التي تعيش في منزل أحد أقاربها بعد استهداف منزلها المكون من أربعة طوابق في مدينة غزة.

وتقول الخمسينية ابو القمبز، وهي أم لسبعة أفراد “لا نعرف ما هو الخطأ، الذي ارتكبناه ؟ ولماذا يستهدف الجيش الإسرائيلي منازل المدنيين ؟ “.

وتتساءل السيدة بينما تشير إلى أحفادها، وهم 30 طفلا، “ما خطيئة هؤلاء الأطفال ليعيشوا في ظل التشرد والفقر والحرمان؟ وما هي الجريمة التي ارتكبوها لإسرائيل لفرض عقاب جماعي عليهم؟”.

وخلال العدوان الأخير، سويت أبراج ومباني سكنية بالأرض، فيما تحولت مناطق بأكملها إلى أكوام من الركام في أنحاء مختلفة من قطاع غزة.

وأعربت عائلات نازحة بمدارس الأمم المتحدة أو لدى أقرباء في أماكن آمنة عن مخاوفها من عدم سرعة إعادة إعمار غزة، وأن تتكرر ظروفهم البائسة التي عاشوها بعد نهاية العدوان الإسرائيلي عام 2014.

وقال وكيل وزارة الأشغال التي تديرها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في غزة ناجي سرحان ” إن القصف الإسرائيلي للقطاع الساحلي سبب دمارا واسعا في البنية التحتية والمباني السكنية والمصانع والمستشفيات وجميع جوانب الحياة”.

وقدر سرحان بأن ما تم تدميره في الهجمات الإسرائيلية نحو ألفي وحدة سكنية بشكل كلي وبالغ، بالإضافة إلى أكثر من 15 ألف وحدة تضررت بشكل جزئي.

وأشار سرحان إلى أن التكلفة التقديرية لخسائر الإسكان بلغت 150 مليون دولار على الأقل، بينما تجاوزت الخسائر في القطاعات الأخرى 400 مليون دولار.

وأعرب المسؤول الحكومي عن تفاؤله باحتمال إعادة إعمار غزة بأسرع ما يمكن، خاصة في ظل تغير الموقف السياسي الدولي والعربي تجاه قطاع غزة، مشيرا إلى “أن العديد من الدول أظهرت مواقف إيجابية، وتعهدت بإعادة البناء، ونحن نعتمد على مساعدتها”.

وتوقف العدوان الأخير على غزة فجر الجمعة الماضي برعاية مصرية بعد 11 يوماً من تصعيد ميداني هو الأكبر منذ عام 2014، وخلف 253 شهيداً فلسطينياً و13 قتيلاً في إسرائيل.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *