Connect with us

أقلام وأراء

بلينكن … العبرة في التنفيذ

حديث القدس

بالرغم من الموقف الاميركي المعروف بشأن دعم الولايات المتحدة الاميركية المطلق لما يسمى حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها مقابل اطلاق حماس للقذائف الصاروخية على دولة الاحتلال والذي أعاد تأكيده انتوني بلينكن وزير الخارجية الاميركي خلال مؤتمره الصحفي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو وبالرغم من معرفته الحقيقية بأن حماس تدافع عن شعبنا أمام الغطرسة والعنجهية والجرائم الاحتلالية، وبالرغم ايضاً من تحميله الضحية المسؤولية، إلا ان تصريحاته لدى اجتماعه مع الرئيس محمود عباس في رام الله كانت ايجابية بشكل عام ودليل بأن الادارة الاميركية الحالية لديها توجه يمكن ان يقال عنه بأنه غير التوجه للادارة الاميركية السابقة برئاسة ترامب الذي حاول بصورة علنية تصفية قضية شعبنا ولكن دون جدوى.
فوزير الخارجية الاميركية أعلن رغبة واشنطن في إعادة بناء علاقاتها مع الفلسطينيين وانها ستسعى لإعادة فتح القنصلية الاميركية في القدس، وتعهده بتقديم المساعدات للفلسطينيين والمساعدة في إعمار قطاع غزة المحاصر وغيرها من الامور والقضايا الاخرى خاصة تبني ادارة الرئيس بايدن لحل الدولتين، وجميع هذه القضايا مهمة، ولكن العبرة في التنفيذ في أسرع وقت ممكن وليس من خلال التأجيل.
فالمواجهة الاخيرة بين شعبنا وسلطات الاحتلال اثبتت ان قضية شعبنا لها الاولوية وان أي تأجيل لإيجاد حل لها خاصة حل الدولتين فإن الامور ستبقى كالمرجل في حالة غليان، خاصة وان الاحتلال يقوم يومياً باستفزازات الى جانب الجرائم التي يتركبها بحق أبناء شعبنا حيث قتل أمس وبدم بارد مواطناً من مخيم الامعري دون أي سبب غير انه فلسطيني.
فانتهاكات قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين اذا لم يوضع لها حد فإن الامور ستعود الى مواجهات لا يمكن التكهن بنتائجها سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
ومن هنا فإن على الولايات المتحدة بدلاً من تقديم الدعم لدولة الاحتلال وتزويدها بالأسلحة، مثلما جرى في المواجهة الاخيرة حيث زودتها بالصواريخ الاعتراضية للقبة الحديدية وغيرها من انواع الاسلحة، بدلاً من ذلك عليها الضغط على هذه الدولة لجعلها تلتزم بالاعراف والمواثيق الدولية وكذلك بالاتفاقات الموقعة مع السلطة الفلسطينية رغم ان هذه الاتفاقات تنتقص من حقوق شعبنا الوطنية الا ان دولة الاحتلال ضربتها بعرض الاحتلال.
ان المطلوب اميركياً ايضاً منع دولة الاحتلال من انتهاكاتها في القدس خاصة في المسجد الاقصى وحي الشيخ جراح وبطن الهوى وغيرها من القضايا خاصة الاستيطان السرطاني لأن دولة الاحتلال عملت وتعمل على افشال حل الدولتين من خلال الاستيطان وعمليات التمييز العنصري والتهجير والتطهير العرقي وغيرها الكثير الكثير.
ومرة اخرى نقول ان العبرة في التنفيذ على ارض الواقع وليس فقط التصريحات رغم انها منقوصة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *