Connect with us

عربي ودولي

المنظمة الدولية للهجرة: أزمات لبنان تفاقم معاناة المهاجرين


بيروت- (شينخوا)- حذرت المنظمة الدولية للهجرة اليوم الأربعاء) من أن الأزمة والمشاكل الإقتصادية المستمرة في لبنان وعمليات الإغلاق المرتبطة بمكافحة مرض فيروس كورونا الجديد (كوفيد-19) وكارثة الإنفجار المأساوي في مرفأ بيروت، فاقمت من معاناة المهاجرين.

وقالت المنظمة الأممية في دراسة نشرتها اليوم، إن العديد من العمال المهاجرين فقدوا وظائفهم، ويواجهون صعوبات لإطعام أسرهم ودفع الإيجار والحصول على الرعاية الصحية الأساسية.

وأظهرت الدراسة أن 50 في المائة من المهاجرين ممن شملتهم الدراسة أفادوا بأنهم عاطلون عن العمل، حيث فقدت الغالبية وظائفهم في الربع الأخير من عام 2020.

وأفاد أكثر من 50 في المائة من المهاجرين بأنهم غير قادرين على تلبية إحتياجاتهم الغذائية، فيما ذكر ما يقرب من نصفهم أنهم يقيمون في ظروف غير آمنة ودون المستوى المطلوب بسبب عدم ملاءمة المساكن وارتفاع الإيجارات والتهديد بالإخلاء والمنازل المتضررة.

وأبلغ نحو 20 في المائة ممن شملتهم الدراسة عن مشاكل صحية تتطلب علاجا مستمرا.

كما وجدت الدراسة استعدادا كبيرا بين نصف المستجيبين للعودة إلى بلدانهم لكن من دون توفر أي وسيلة للقيام بذلك.

وأفاد كثيرون ممن شملتهم الدراسة بأنهم “يتعرضون لأشكال مختلفة من الإيذاء الجسدي والنفسي، بما في ذلك التنمر والضرب والتحرش الجنسي والإجبار على العمل لساعات طويلة، فضلا عن الحرمان من الأجور”.

وأوضحت الدراسة أن بعض المهاجرات ذكرن أنه ليس أمامهن خيارا آخر سوى اللجوء إلى العمل الاستغلالي أو الخطير أو غير القانوني لإعالة أسرهن.

وقال مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة في لبنان ماتيو لوسيانو، إنه “من المتوقع أن يزداد تعرض المهاجرين للاستغلال وسوء المعاملة مع استمرار تدهور الوضع الإقتصادي واستمرار محدودية فرص العمل”.

وأضاف لوسيانو “أن المنظمات الإنسانية توسع نطاق الإغاثة لتلبية الإحتياجات العاجلة للمهاجرين الأكثر ضعفا، لكن الحل الأكثر استدامة للتخفيف من معاناة المهاجرين في المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج لا يزال يشكل فجوة كبيرة”.

وشملت الدراسة حوالي ألف و61 مهاجرا من جنسيات مختلفة، بنغلاديش وإثيوبيا والسودان وسيراليون ونيجيريا، من كلا الجنسين يعيشون آو يعملون في لبنان.

وأشارت إلى أنها ركزت على كيفية تأثير الأزمات المختلفة على المهاجرين في لبنان، بما في ذلك المأوى والغذاء والمياه والصرف الصحي والرعاية الصحية والتوظيف.

ويعيش في لبنان عشرات الآلاف من العمال، وخصوصا عاملات الخدمة المنزلية، اللائي يحملن تصاريح عمل، لكنهن لايخضعن لقانون العمل اللبناني بل لنظام كفالة يقوم على علاقة تعاقدية مع أرباب العمل.

ويواجه لبنان سلسلة مشاكل وأزمات سياسية اقتصادية ومالية ومعيشية وصحية متشابكة، مما أدى، بحسب تقرير صادر عن البنك الدولي، إلى بلوغ نسبة الفقر المدقع في لبنان 23.2 في المائة في العام 2020 بعدما كانت 8.1 في المائة، فيما بلغت نسبة الطبقة الفقيرة 32 في المائة بعدما كانت 19.8 في المائة.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *