Connect with us

أقلام وأراء

على هامش زيارة انطوني بلينكن للمنطقة… إدارة بايدن كانت شريكاً كاملاً لإسرائيل في العدوان على قطاع غزة؟!

بقلم: محمد النوباني

من راقب موقف إدارة الرئيس الامريكي جو بايدن من الحرب العدوانية الاخيرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة لاحظ بدون عناء بأن تلك الإدارة هي التي دعمت ذلك العدوان ووفرت له الغطاء الدبلوماسي والسياسي لكي يحقق اهدافه، وهي التي أمرت نتنياهو بوقفه عندما شعرت بان استمراره قد يؤدي إلى خروج الوضع عن السيطرة.
فمنذ اليوم الاول للعدوان اعلنت تلك الإدارة بأنها تؤيد “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” ودانت القصف الصاروخي الذي قامت به المقاومة الفلسطينية لمواقع عسكرية وتجمعات سكانية إسرائيلية ، رغم ان قوته النارية والخسائر التي نجمت عنه لا يمكن مقارنتها بقوة النيران وبالخسائر التي الحقها القصف الإسرائيلي بأهل غزة.
وتلك الادارة المارقة هي التي عرقلت حتى قيام مجلس الامن الدولي بإصدار بيان رئاسي يدعو لوقف العمليات الحربية بين قطاع غزة وإسرائيل لكي لا يؤدي صدور بيان من هذا النوع إلى اعتراف الامم المتحدة بالمقاومة الفلسطينية ممثلاً شرعياً للشعب الفلسطيني مع مرور الوقت.
وقد اكدت صفقة السلاح التي ابرمتها إدارة بايدن مع إسرائيل وصادقت عليها اثناء الحرب بقيمة ٧٣٥ مليون دولار لتعويض الجيش الإسرائيلي عن صواريخ الاعماق والصواريخ الذكية التي إستهلكها في قتل نساء واطفال غزة على ان تلك الإدارة المجرمة كات شريكة كاملة لإسرائيل في العدوان على غزة وبالتالي في سفك الدم الفلسطيني.
ولا يحتاج المرء لكبير عناء لكي يدرك بأن التدمير الممنهج والمبالغ فيه الذي قام به الطيران الحربي والمدفعية الإسرائيلية للابراج والشقق السكنية وللمناطق الصناعية وكذلك للطرق وشبكات المياه والصرف الصحي في غزة تم بضوء اخضر امريكي.
والهدف كان بإلإضافة لخلق صعوبات وتعقيدات تحول دون عودة الحياة إلى طبيعتها بسرعة، هو رفع تكلفة فاتورة إعادة إعمار غزة وبالتالي تمكين أسرائيل من الربط بين هذه العملية الإنسانية ونزع صواريخ غزة وهذا هو الهدف الرئيس للزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الامريكي انطوني بلينكن إلى إسرائيل ورام الله يومي الاربعاء والخميس القادمين تحت عنوان إعادة إعمار غزة.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل ستسمح المقاومة الفلسطينية ومعها محور المقاومة في المنطقة لامريكا وإسرائيل بان تحققا بواسطة الضغوط الإقتصادية ما عجزتا عن تحقيقه بواسطة الحرب العسكرية وبالتالي تفريغ الانتصار الاستراتيجي الذي تحقق من مضمونه وتحويله إلى هزيمة استراتيجية؟
الجواب قطعاً لا كبيرة، وهذا ما ستؤكده الساعات و الايام والاسابيع والاشهر القادمة.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *