Connect with us

أقلام وأراء

دولة الاحتلال لم تستوعب درس المواجهات الأخيرة

حديث القدس

يبدو أن دولة الاحتلال ماضية في غطرستها وسياستها الرامية الى زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، ولم تستوعب قيادتها الدرس من الهبات أو الانتفاضة الأخيرة التي شملت فلسطين التاريخية، وأدت الى الحرب العدوانية على قطاع غزة، وانتصار شعبنا المصرّ على منع الاحتلال من تنفيذ اجراءات التهويد والأسرلة في القدس الشرقية والمس بالمسجد الأقصى ومحاولات التطهير العرقي في حي الشيخ جراح.
فما أن تم تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار بين فصائل المقاومة ودولة الاحتلال، حيث اندلعت الحرب بسبب جرائم الاحتلال في القدس، إلا وعادت دولة الاحتلال لغطرستها وعنجهيتها وسمحت للمستوطنين بالعودة لاقتحامات المسجد الأقصى واعتقلت العديد من حراسه وسدنته، واعتدت على المصلين من رجال ونساء وواصلت محاصرة حي الشيخ جراح واعتدى المستوطنون على المواطنين في الحي بحراسة ودعم من قوات الاحتلال التي تحاصر الحي وتمنع أهله من الخروج منه، وكذلك تمنع مسيرات التضامن من الوصول للأهالي هناك وتقوم بقمعهم. وهذا إن دل على شيء فهو يدل ان دولة الاحتلال ليس فقط لم تستوعب النتائج، بل ايضاً انها لا تحترم التزاماتها في وقف إطلاق النار كما انها لا تحترم الجهود التي بذلتها الدول التي توصلت الى هذا الاتفاق من خلال اتصالاتها مع الطرفين.
كما لا تحترم هذه الدولة الرأي العام العالمي الذي ندد بعدوانها على قطاع غزة وسائر الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية وفي الداخل الفلسطيني، من خلال المسيرات وبيانات الشجب والاستنكار المتواصلة حتى الآن.
وعلى الدول التي لعبت دوراً بارزاً في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار التحرك لوضع حد للغطرسة الاحتلالية، والزامها بعدم العودة لممارساتها واعتداءاتها الاستفزازية التي كانت وراء السبب أو الأسباب التي أدت الى المواجهات في كافة أرجاء فلسطين التاريخية.
فعدم التزام دولة الاحتلال بالاتفاق وعودتها الى نفس الممارسات والانتهاكات السابقة ستؤدي عاجلاً أم آجلاً الى تجدد المواجهات، ولكن هذه المرة قد تكون بصورة أكبر وباحتمال عدم القدرة على السيطرة عليها، الأمر الذي قد يؤدي الى امتدادها الى عدة دول وان انعكاساتها ستؤدي الى توتر في المنطقة والعالم، ما يؤدي الى المس بالأمن والاستقرار العالمي.
وعلى الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الانسان وقف دعمها لدولة الاحتلال التي باتت تعتبر نفسها جراء ذلك بأنها فوق القوانين والأعراف الدولية.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *