Connect with us

عربي ودولي

إغلاق المجال الجوي الأوروبي أمام الطائرات البيلاروسية رداً على تحويل مينسك وجهة طائرة كانت تقل معارضاً

مينسك- (أ ف ب)-قرّر الاتحاد الأوروبي مساء الاثنين، إغلاق مجاله الجوي أمام الطائرات البيلاروسية، حاضا شركات الطيران الأوروبية على تجنّب المجال الجوي البيلاروسي، وسط دعوات الى فرض عقوبات جديدة على نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو المتّهم بتحويل مسار طائرة مدنية أوروبية كانت تقل معارضا، وذلك من أجل توقيفه.

وبحسب مقررات للقمة نشرها متحدث باسم الاتحاد الأوروبي، طالب قادة دول الاتحاد المجتمعون في بروكسل بـ”الإفراج فورا” عن المعارض رومان بروتاسيفيتش وصديقته صوفيا سابيغا اللذين أُجبرت طائرة كانا يستقلانها على الهبوط اثر انذار بوجود قنبلة تبين لاحقا انه كاذب.

وكانت لندن وكييف قررتا حظر تحليق طائراتهما في المجال الجوي للجمهورية السوفياتية السابقة. كما قرّرت شركات الطيران لوفتهانزا والخطوط الاسكندينافية و”إير بلطيق” تعليق عملياتها في المجال الجوي البيلاروسي.

وبدأت قمة دول الاتحاد الأوروبي التي يفترض أن تستمر حتى الثلاثاء في بروكسل، قبيل الساعة 20,00 (18,00 ت غ)، وستبحث في الشؤون الخارجية، خصوصا العلاقات المضطربة مع روسيا الداعمة للسلطات البيلاروسية.

والمعارض بروتاسيفيتش (26 عاما) هو رئيس التحرير السابق لمحطة نيكستا المعارضة التي اضطلعت بدور رئيس في تنظيم الحركة الاحتجاجية التاريخية ضد لوكاشنكو في 2020.

واعتقل الاحد في مينسك مع سابيغا بعد اجبار طائرة كانا يستقلانها على الهبوط اثر انذار بوجود قنبلة تبين لاحقا انه كاذب.

وأفاد بروتاسيفيتش الاثنين بأنه يتعاون مع المحققين، وفق شريط فيديو بثه التلفزيون العام. وقال في تسجيل بدا فيه جالسا خلف طاولة قبالة الكاميرا “فريق (التحقيق) يتعامل معي في شكل مناسب تماما ومع احترام القانون. اواصل تعاوني مع المحققين وانا ادلي باعترافاتي في ما يتعلق بتدبير اضطرابات كبيرة”.

وطالب كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة بإطلاق المعارض فورا، علما بأنه يواجه “عقوبة الإعدام” في حال إدانته، وبأن بيلاروس هي الدولة الوحيدة في أوروبا التي تُواصل تطبيق هذه العقوبة.

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية اورسولا فون دير لاين توعّدت بـ”رد قوي جدا” من الاتحاد الأوروبي على هذا “السلوك المشين”، فيما أيد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إجراء “تحقيق مستقل” في المسألة.

ويبحث القادة الأوروبيون حزمة عقوبات أعدت في أيار/مايو، اضافة الى تدابير ذات تداعيات اقتصادية.

واعتبر الغربيون أن ادعاء تلقي إنذار بوجود قنبلة لتحويل مسار طائرة “راين إير”، هو ذريعة، منددين بمناورة تهدف إلى توقيف الصحافي المعارض بروتاسيفيتش لدى نزوله من الطائرة.

وأعلنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قبل القمة أن الأسباب التي استخدمتها سلطات بيلاروس “تفتقر إلى الصدقية”.

وبررت بيلاروسيا اعتراض الطائرة بتلقيها إنذارا بوجود قنبلة تبيّن لاحقا أنه كاذب. وتم في هذا السياق اعتقال المعارض المدرج منذ تشرين الثاني/نوفمبر على لائحة الأشخاص “الضالعين في أنشطة إرهابية” في بيلاروس.

ونددت المعارضة المقيمة في المنفى سفيتلانا تيخانوفسكايا مرة جديدة الاثنين بتوقيف الصحافي.

وقالت خلال مؤتمر صحافي في فيلنيوس “حصل نموذج عن إرهاب الدولة. الآن سيكون جميع الركاب الذين يعبرون في طائرات تابعة لشركات مدنية فوق بيلاروس في خطر”.

وأضافت “النظام حول بلدنا إلى ما يشبه كوريا الشمالية في وسط أوروبا”.

ويعقد حلف شمال الأطلسي الذي طالب بـ”تحقيق دولي” في الواقعة، الثلاثاء اجتماعا لسفراء دوله الأعضاء لبحث الأوضاع، ووصف أمنيه العام ينس ستولتنبرغ ما حصل بأنه “حادثة خطرة”.

من جهتها أعلنت المنظمة الدولية للطيران المدني عقد اجتماع طارئ لمجلسها الإداري الخميس لبحث الحادث.
واعتبرت أن الهبوط القسري “يمكن أن يشكل انتهاكا لاتفاقية شيكاغو للطيران المدني” التي ترعى سيادة المجال الجوي للدول.

من جهته، أوضح مسؤول في وزارة النقل البيلاروسية أن مطار مينسك تلقى تهديدا عبر رسالة إلكترونية منسوبة الى حركة حماس جاء فيها “نحن، جنود حماس، نطالب بأن توقف اسرائيل إطلاق النار على قطاع غزة. نطالب بأن يكف الاتحاد الاوروبي عن دعمه اسرائيل (…) إذا لم تتم تلبية مطالبنا فإن قنبلة ستنفجر (على متن طائرة راين اير) فوق فيلنيوس”.

واعتبر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن مينسك تصرفت بصورة “منطقية” مؤكدا استعدادها للتعامل بـ”شفافية تامة” مع هذه المسألة.

وقالت مينسك بهذا الصدد إنها أبلغت منظمة الطيران المدني الدولي، الهيئة التابعة للأمم المتحدة، والاتحاد الدولي للنقل الجوي (إياتا) بـ”استعدادها للتعاون في تحقيق غير منحاز”.

وندد رئيس شركة راين إير مايكل أوليري بعمل “قرصنة”، مؤكدا أن عناصر من أجهزة الاستخبارات البيلاروسية ربما كانوا على متن الطائرة.

ويبدي نظام لوكاشنكو الحاكم منذ 1994 نزعة سلطوية متزايدة منذ قمع حركة احتجاج شعبية غير مسبوقة العام الماضي، نزل فيها عشرات الآلاف إلى الشوارع.

وتراجعت الحركة تدريجا أمام قمع شديد، وباتت جميع وجوهها في السجن أو في المنفى القسري، فيما يقضي ناشطون وصحافيون عقوبات شديدة بالسجن.

ويبحث قادة الاتحاد الأوروبي أيضا مسألة تصاعد التوتر مع روسيا بعد عقوبات فرضتها موسكو على مسؤولين أوروبيين ردا على تدابير اتّخذتها بروكسل في آذار/مارس إثر توقيف المعارض أليكسي نافالني.

وسيكلّف القادة الأوروبيون وزير خارجية التكتل جوزيب بوريل إعداد تقرير حول الاستراتيجية الواجب اتّباعها حيال روسيا.

وستخصص اجتماعات اليوم الثاني من القمة لبحث الجائحة وشؤون المناخ.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *