Connect with us

فلسطين

اشتية يدعو إلى مسار جدي لإنهاء الاحتلال وأفق سياسي لإعادة إعمار غزة

رام الله- “القدس” دوت كوم- دعا رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية إلى مسار جدي وحقيقي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، ويفضي إلى إقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، مؤكداً ضرورة دعم مبادرة سياسية دولية تستند إلى القانون الدولي والشرعية الدولية لتحقيق ذلك، حيث لا يمكن الاستمرار في هذا الفراغ السياسي، وسياسة الأمر الواقع التي تديرها إسرائيل.
وقال رئيس الوزراء في مستهل جلسة الحكومة، المنعقدة اليوم الإثنين، بمدينة رام الله، إن قطاع غزة بحاجة الآن إلى إغاثة فورية، وبرنامج لإعادة الإعمار، وآخر تنموي لخلق فرص عمل وإعادة تفعيل قدرة الاقتصاد، بعد الدمار الذي لحق بكافة القطاعات بسبب العدوان الإسرائيلي الذي استمر 11 يوماً.
وأضاف: ما إن توقف العدوان على أهلنا في قطاع غزة بعد 11 يوماً من القصف الذي صبته ماكينة الحرب الإسرائيلية على رؤوس أطفالنا وأهلنا حتى تكشّف المشهد الدامي عن حجم الدمار الذي خلفه العدوان، أكثر من 248 شهيداً في قطاع غزة و18 شهيداً في الضفة الغربية، بينهم في قطاع غزة 70 طفلاً و40 امرأة وأكثر من 9 آلاف جريح، ومبانٍ مدمرة وطرق وشبكات مياه وكهرباء.
وقال: إننا نرى في مصر وقطر والدول العربية والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والأمم المتحدة شركاء لنا في إعادة إعمار قطاع غزة، مطالباً إسرائيل برفع حصارها، لكي تسير عملية إعادة الإعمار بيسر وبدون تأخير في حال توفر الأموال اللازمة لذلك، ولا بد من إنهاء العمل بالآلية السابقة لإعمار غزة، لأن ما فرضته إسرائيل من إجراءات في تلك العملية قد أعاقها بشكل كبير”.
وأكد رئيس الوزراء أن “عملية إعادة الإعمار لا تحتاج إلى تسابق على الدور، بل تحتاج إلى تنسيق حثيث بيننا وبين المجتمع الدولي والمتبرعين وأهلنا في قطاع غزة المتضررين من العدوان ومؤسساتنا الوطنية هناك، إنني أدرك أن عملية إعادة الإعمار طويلة ومريرة، وعلينا أن نتعاون جميعاً لإنجازها”
وقال: “حتماً لن نستطيع استعادة الشهداء، فهم عند ربهم يرزقون، ولكن فليعش أولادهم بكرامة وعزة نفس”.
وشدد على أن “عملية إعادة الإعمار بحاجة إلى أُفق سياسي لكي لا يتكرر الدمار مرة أُخرى، ويجب أن يندحر هذا الاحتلال ويُرفع الحصار عن غزة والقدس”.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن “العدوان الإسرائيلي على القدس والأقصى لا يزال مستمراً، وأهلنا في حي الشيخ جراح لا يزالون يواجهون قرار طردهم من بيوتهم، بالأمس شهدنا هجمات للمستوطنين على أهلنا في وادي قانا، التي أصيب خلالها 7 مواطنين، وما زالت غزة تحت الحصار الظالم الذي يفرضه الاحتلال منذ سنوات والعدوان المتكرر”.
وقال: لقد أعادت المواجهة في القدس والضفة وغزة الوهج للقضية الفلسطينية، وأصبحت تتصدر جدول أولويات العالم، سواء أكان ذلك في المؤسسات المتعددة، مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، أم على جدول أعمال زعماء العالم، وفي شوارع وعواصم المدن العالمية، والكل يندد بالعدوان والجرائم العنصرية والاحتلال والتطهير العرقي وانتهاك حرمة المقدسات الإسلامية والمسيحية”.
ودعا إلى المحافظة على الروح الوطنية العالية، ووحدة الموقف التي تجسدت في الميدان تعبيراً عن رفض العدوان ومواجهته، والتي انطلقت من الشيخ جراح والمسجد الأقصى، ولاحقاً من قطاع غزة، محذراً من “سعي الاحتلال إلى ضرب هذه الروح، لإضعاف مناعتها، من خلال إثارة الفتن، والمساس بالرموز الوطنية والديني، بعد أن عجز هذا الاحتلال عن كسر عزيمة شعبنا وتطويع إرادته للقبول بمخططاته”.
وقال: إن الدرس الأول والثاني والأخير هو وحدتنا الوطنية، وأطلب من رواد المنصات الاجتماعية وأدوات التواصل الإنساني أن لا نجلد بعضنا بعضاً، وأن نُبقي على بوصلة نضالنا نحو القدس، وأن لا نغلب اختلافنا في وجهات النظر على صراعنا مع الاحتلال من أجل الاستقلال”.
وأكد رئيس الوزراء أن “القدس لنا، وتبرهن كل يوم أنها مفتاح السلام والحرب، ونحوها تتجه أفئدة العرب والمسلمين، ومن أجلها يجب أن نصون وحدتنا”.

ومن المقرر أن يخصص مجلس الوزراء جلسته لهذا اليوم، لبحث إغاثة أهلنا في غزة، وتعزيز صمودهم، والمقترحات المقدمة للحكومة حول ذلك، وقضايا أخرى متعلقة بالقدس.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *