Connect with us

فلسطين

نتنياهو وحسابات الربح والخسارة بعد 11 يومًا من العدوان على غزة

القاهرة – “القدس” دوت كوم – (د ب أ) – بمجرد انتهاء الجولة الأحدث من المواجهات العسكرية بين جيش الاحتلال الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية باتفاق على وقف إطلاق النار برعاية مصرية، أصبح تقييم هذه الجولة مادة خصبة لدوائر التحليل السياسي.

وبينما ذهب فريق إلى اعتبار إسرائيل خرجت خاسرة من هذه الجولة، راح آخرون يبحثون في الأسباب التي دفعت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى خوض هذه المغامرة العسكرية والتداعيات المحتملة التى سيواجهها.


ورأى محللون أن نتنياهو أقدم على التصعيد وهو على بعد أيام وربما ساعات من الإطاحة به وإسدال الستار على مستقبله السياسي، وفي ظل ملاحقة قضائية بتهمة الفساد، بينما كان ائتلاف من أحزاب المعارضة يقترب من الإعلان عن تأمين أغلبية من الأصوات البرلمانية لتشكيل حكومة جديدة.

ويقول هؤلاء المحللون إن نتنياهو جنح إلى ذلك باعتباره طوق النجاة، وإن المواجهة بغض النظر عن نتائجها، قضت على جهود المعارضة أو جمدتها وفتحت الباب أمام إجراء خامس انتخابات في إسرائيل خلال عامين.

وفي هذا السياق، قالت صحيفة واشنطن بوست إن المواجهة الأخيرة عزز فرص نتنياهو فى البقاء في السلطة بعد أربع انتخابات غير حاسمة شهدتها إسرائيل.
في الوقت نفسه، هاجم ساسة من المعسكر اليميني في إسرائيل وقف إطلاق النار، وهدد البعض بسحب دعمهم لنتنياهو. ووصف إيتمار بن جفير، زعيم حزب “القوة اليهودية” المتطرف، الذي كان نتنياهو يحاول استمالته في مشاورات تشكيل الحكومة، وقف إطلاق النار بأنه مخز واستسلام للإرهاب. بينما اعتبر جدعون ساعر، حليف نتنياهو السابق الذي يقود الآن حزب “أمل جديد” الصغير، وقف إطلاق النار بالأمر المحرج.

كما هاجمت بعض الأصوات في حزب نتنياهو نفسه (الليكود) رئيس الحكومة ورأت أنه أطال أمد العملية العسكرية في غزة بسبب تفويض منافسه يائير لبيد، زعيم حزب “هناك مستقبل” بتشكيل الحكومة.

وذكرت صحيفة معاريف الإسرائيلية أن أصواتًا داخل الليكود تشكك في الوجهة التي يقود إليها نتنياهو إسرائيل.

ونقلت الصحيفة عن مستشار سياسي بارز في الليكود قوله: “نتنياهو يهرول إلى انتخابات خامسة ويأخذ الدولة رهينة”.

وأضاف أن نتنياهو “كان يلعب على العملية (يطيل أمدها) في غزة كي يستغرق أيام التفويض الممنوحة لرئيس حزب “يش عتيد” (هناك مستقبل) يائير لبيد لتأليف حكومة، من دون أي خطة حقيقية. كما لا يبدو لي أن هناك إرادة حقيقية للقضاء على حماس. إنه يخلف خرابًا في العلاقات بين عرب إسرائيل وبين اليهود”.

وسعى نتنياهو للترويج لنفسه من خلال تصريحات لخص فيها نتائج أيام المواجهات، مؤكدا أن إسرائيل وجهت “ضربة كبيرة للمنظمات الإرهابية في غزة، وأن “حماس دفعت ثمنًا باهظا خلال هذه العملية… دمرنا شبكة الأنفاق الأرضية الخاصة بحماس”.

إلا أن صحيفة هآرتس العبرية وصفت ما حدث بأنه فشل ذريع، قائلة: “نشهد فشلًا عسكريًا وسياسيًا وإخفاقات في الجيش الإسرائيلي”. ونشرت الصحيفة مقالًا وصف العملية الأخيرة، التي أطلق عليها “حامي الأسوار” بأنها أكثر “العمليات الفاشلة وغير الضرورية بالنسبة لإسرائيل”.

وفي ضوء الانتقادات التي يواجهها نتنياهو وبعيدًا عن محاولاته الخروج بصورة المنتصر بعد المعارك الأخيرة، يظل المشهد الإسرائيلي مرتبكًا وهو يعاني من حالة من الجمود تعجز معها محاولات تشكيل الحكومة.

على الجانب الآخر، عمت مظاهر الاحتفال غالبية المدن الفلسطينية، وعبر فلسطينيون عن فرحتهم بـ”الانتصار” في هذه الجولة رغم ما تكبدوه من خسائر بشرية ومادية.

وعلى الرغم من عدم تسجيل أي خروقات لاتفاق وقف إطلاق النار في يومه الأول، يرى البعض أن حالة الهدوء لن تستمر طويلًا في ضوء استمرار الأسباب التي اندلعت بسببها المواجهات.

وأفاد تقرير لصحيفة الإيكونوميست البريطانية بأن تجدد المواجهة بين إسرائيل وحماس “مسألة وقت لأن الهدنة لم تحل أي إشكاليات عالقة بشكل حقيقي”. وأضافت الصحيفة أن “شرارة التوسع في المواجهة الأخيرة جاءت في القدس. ولو لم تكن القدس لكان هناك سبب آخر. فكلاهما (إسرائيل وحماس) عالقتان في أزمة دائمة، محاصرتان بمنطق الحرب، الذي يفرض عليهما الاستمرار في نفس الحركات”.

وخلصت إلى أن “هذه الجولة انتهت… لكن لا يوجد ما يرجح لدورة العنف أن تنتهي. ستخرج إسرائيل وحماس من هذه المعركة بمثل ما دخلتا فيها. لم يتم حل أي شيء. ومع ذلك فمن المرجح أن يكررا ذلك مرة أخرى”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *