Connect with us

أقلام وأراء

مطلوب الاستفادة من زخم الوحدة والانتصار

حديث القدس

مما لا شك فيه ان احتفالات ابناء شعبنا في كل مكان الى جانب احتفال جزء كبير من جماهير امتنا العربية والاسلامية واحرار العالم بهذا الصمود الاسطوري الفلسطيني في مواجهة اعتى آلة عسكرية اسرائيلية في الشرق الاوسط ، لها ما يبررها وهي تعكس بوضوح الانجاز الاهم لهذه الجولة من المواجهة مع العدو والمتمثل في وحدة شعبنا التي تجسدت في التحرك معا وسويا في الضفة وغزة والداخل الفلسطيني والشتات في مجابهة هذا العدو ميدانيا وسياسيا وتعرية وحشيته وانتهاكاته، مما اجبر الاحتلال الاسرائيلي على القبول بوقف اطلاق النار دون شروط بعد ان تعهد قادتها وفي مقدمتهم نتنياهو في بداية العدوان بتحقيق عدة شروط، ثبت للاسرائيليين قبل غيرهم عدم تحقيقها.
ومما لا شك فيه ان المطلوب اليوم من كافة القوى الفلسطينية وفي مقدمتها فتح وحماس وباقي الفصائل والسلطة الوطنية تعزيز هذه الوحدة التي ثبت انها قادرة على تحقيق انجاز حقيقي وحشد اكبر قدر من الدعم والتأييد عربيا ودوليا. ليس هذا فحسب بل ان الجميع يدرك ان اهداف شعبنا الوطنية لا تقتصر على رد العدوان والصمود في مواجهته بل ان جوهرها هو انتزاع الحرية والاستقلال، وحتى يتحقق ذلك منع العدو في تنفيذ مخططاته سواء فيما يتعلق بالقدس والمقدسات وفي مقدمتها الاقصى او ما يتعلق بسياسات نهب الاراضي والاستيطان .. الخ.
ولهذا نقول ان مهمات كبيرة وشاقة لا زالت ماثلة امام كافة قوانا الوطنية في الضفة وغزة والداخل والشتات وان عليها العمل على تصليب جبهتنا الداخلية وتعزيز الوحدة والاستفادة من زخم هذه المناصرة العربية والدولية.
ان شعبنا الصابر المناضل، يتطلع بعين التفاؤل اليوم الى قوانا كافة ويأمل ان تكون قادرة على طي صفحة الخلافات والانقسام والمضي قدما نحو تحقيق اهدافه.
ان ما يجب ان يقال هنا ان هذا الانجاز الكبير قد تحقق بهذه الوحدة وهو انجاز من الشعب وللشعب واسهم فيه الكل الوطني ولذلك نأمل الا نعود مجددا الى مهاترات عفا عليها الزمن وان نكون اوفياء لشهداء وجرحى شعبنا الذين مثلوا بتضحياتهم هذا الشعب المناضل الصابر بكل فئاته وتياراته، والوفاء لا يكون الا بتعزيز الوحدة على قاعدة النضال والمقاومة المشروعة لانتزاع الحقوق في الحرية والاستقلال.
كما ان من الجدير الالتفات الى ان هذا الصمود وهذه المقاومة وضعا القضية الفلسطينية مجددا على رأس جدول الاعمال الدولي واعادا للقضية الكثير من الدعم والاهتمام اللذين فقدتها بفعل الانقسام ، وبالتالي فان الحفاظ على هذا الدعم وتطويره وابقاء القضية على رأس جدول اعمال المجتمع الدولي يتطلب من كافة قوانا الحفاظ على وحدتها وعدم العودة بأي حال الى نفق مناكفات الانقسام.
وفي المحصلة، فقد كتب شعبنا الفلسطيني صفحة اخرى مشرقة في سفر نضاله الوطني وان هذا الصمود وهذه التضحيات لا يمكن ان تذهب هدرا بل ان النصر الكبير يكون بدحر هذا الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.


اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *