Connect with us

أقلام وأراء

بنك اهداف اسرائيل مفلس!!

بقلم: حمدي فراج

من أهم نتائج العدوان الإسرائيلي الأخير الذي اطلقت عليه إسرائيل اسم “حارس الأسوار” اسرائيليا، و”سيف القدس” فلسطينيا ، انها رسخت في عقول وقلوب الناس في العالم أجمع ، حقيقة ان دولة اسرائيل هي الاكثر قتلا للاطفال، فقد قتلت خلال اسبوع تقريبا ما يزيد على ستين طفلا، بمعدل عشرة اطفال تقريبا كل طلعة شمس، تقتلهم قصفا و ردما بدون ان يرف جفنها ، ناهيك عن عشرات الالاف منهم الذين زرعتهم رعبا و فزعا لمدة قد تطول خوفا من هذا الموت الاسرائيلي .
التدمير ، هو ثاني اهم استخلاصات الحملة، تدمير الابراج والمنازل والمدارس والشوارع والمصانع والمؤسسات، كأن اسرائيل تقول انا آلهة الدمار والتدمير في المنطقة ، بل وفي العالم ، لا قيمة لترسانتي بدون مثل هذا التدمير ، حتى لو كانت مكاتب صحافة ، مسجد ، مستشفى ، مدرسة .
أما “محمد ضيف” الذي فشلت محاولتان اضافيتان للمحاولات الست السابقة على صيده ، فقد نجا ، بل تحول الى رمز فلسطيني عربي وربما اممي جديد بعد فراغ الساحة من رمزية عرفات وحبش ، ولو كنت اسرائيليا لسألتهم : لماذا لم تعثروا على أسرانا المختطفين لدى حماس؟ ولماذا لم تحرروهم بدلا من البحث عن الضيف او غيره؟
وحدّت الحملة الشعب الفلسطيني الذي كان منقسما ومتشرذما ومختلفا ، وكاد قبل الحملة ان يصطدم بحائط سد سوداوي احباطي ، وحّدته ليس فقط من رفح الى جنين ، بل اللد وكفر كنا ، وقرى لم يسمع بها احد من قبل بمن فيهم موسى ابو مرزوق على شاشة الميادين ، هذا التوحد تعمد بدم شهيدين من ام الفحم واللد ونحو ثلاثين شهيدا من الضفة ومئتين من غزة ، ولو طالت الحملة اكثر لرأينا تعمدا بدماء عربية دشنها اللبناني محمد طحان .
لقد أحدثت الحملة التفافا شعبيا عارما حول المقاومة ومحورها ، وعلّمت معنى ان تكون الوحدة وطنية، بمعنى لا وطنية بدون بندقية ، ثم يلتف الشعب حولها ، تنصره وينصرها . وستحمل الايام القادمة بدون شك تعزيزا لهذا المحور ، سيتعمق ويتمدد ليطول حدودا وكيانات اخرى .
على الطرف الاخر من المعادلة، سحبت الحملة البساط بعيدا من تحت خط الاعتدال والتسالم والتفاوض. رفعت شعبية حماس والجهاد ونقلتهما من فصائل دينية الى فصائل شعبية وجماهيرية عربية وربما عالمية، ووجّهت صفعة قوية لمعسكر ابراهام ، حتى ان وزير خارجية الامارات لوح بذلك. واظن ان نتنياهو لن يزور الامارات من الان حتى مماته سياسيا وبيولوجيا .
اعتقال اكثر من ألف “اسرائيلي” لكل واحد منهم اسرة وعشيرة ، اصدقاء ومعارف ، جيران وزملاء عمل ، تيوبيين وفيس بوكيين ، سجون ومحاكم وزيارات وصليب احمر … الخ .
القدس كعاصمة موحدة وابدية ويهودية والهيكل والمبكى ووعد الرب وشعب الله المختار ، سقطت الى الابد.
بداية فصم في العلاقة مع امريكا قد تزيد الفرز بين الجمهوريين والديمقراطيين ، لن تسمح ان يأتي فريدمان آخر -” السفير الامريكي الاسبق”- يهدم بيده جدار منزل فلسطيني في سلوان فيمنحه لمستوطن مثله.
ما يزيد على ثلاثمائة مليون دولار خسائر يوميا، و الطريق امام عودة حماس لدمشق يبدو انها قد عبّدت.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *