Connect with us

فلسطين

الاحتفالات في جنين.. الوحدة سـلاح النصر

مسيرة في جنين

جنين- “القدس” دوت كوم- تقرير علي سمودي- ارتسمت معالم الفرحة والسعادة على محيا الأسير المحرر والجريح محمد، خلال توزيعه الحلوى على المواطنين في جنين، احتفاءً بانتصار المقاومة في غزة، معبراً عن اعتزازه بهذا الصمود والانتصار الذي وصفه بالتاريخي.

خلال انتفاضة الحجر، عاش محمد تجربة المطاردة والإصابة والأسر، فقد كان من المناضلين الأوائل الذين لا يزالون يؤدون الواجب حتى اليوم، لكن بعد كل هذه السنوات والتجارب يرى أن معركة “سيف القدس” أحدثت نقلة نوعية في تاريخ الصراع مع المحتل.


وقال لـ”القدس” دوت كوم: “كما كل المعارك والمحطات أثبت شعبنا أنه أقوى من الاحتلال وإرادته لا تلين، لذلك المطلوب منا بعد هذا الصمود والبطولة، أن نجسد المعنى الحقيقي للانتصار.. بتحقيق الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام لكي نمضي قدماً نحو الانتصار”.

يمثل محمد نموذجاً لآلاف الشبان الذين خرجوا من كافة أرجاء محافظة جنين وشاركوا في المسيرات التي جابت شوارع مدينة جنين ساعات طويلة، بتحدٍّ وإرادة ومعنويات عالية، فقد انطلقت المركبات في الشوارع وهي تطلق صفاراتها فرحاً، بينما تجمهر آخرون وسط المدينة في حلقات من الدبكة الشعبية والرقص، وتوجه آخرون إلى حاجز الجلمة احتفاءً وتحدياً أمام جنود الاحتلال.

وقال الأسير المحرر وائل: “ركضنا من جنين حتى الجلمة.. لنقهر هؤلاء الجنود ونعلمهم درساً، وهو أن فلسطين لن تُهزم وشعبنا لن يُقهر، فمنذ أيام وهم يرتكبون المجازر ويستهدفون شعبنا، ولكن رغم كل ذلك المقاومة انتصرت”.

إلى جانب وائل، كان يقف الشاب علام (19 عاماً) قبالة الجنود على حاجز الجلمة وهو يحمل علم فلسطين ويهتف ضد الاحتلال، وقال: “هذا النصر هدية من رب العالمين لأننا أصحاب حق ونرفض الاحتلال والذل، ونتمسك بأرضنا المقدسة التي ستعود حرة يوماً ما”.

أما الطالب عثمان الذي تعرض للاصابة في اليوم الأول من انتفاضة “سيف القدس”، فأصر على الحضور إلى حاجز الجلمة، حيث أصيب، يحمل علم فلسطين، وقال: “دمنا فداء للقدس وغزة وفلسطين، هذه البداية، والنصر المؤزر قريب إن شاء الله”.

وسط جنين، دوّت مكبرات الصوت مع أصوات الجماهير تهتف بحياة ضيف الله والشهداء والدعاء والدعم للمقاومة، وقال الشاب يوسف: “هذا يوم تاريخي لن أنساه، منذ ولادتنا والاحتلال يتحكم بحياتنا ويقتل أبناء شعبنا، وجاء اليوم الذي تتمرمغ فيه أنوف جنوده بالوحل، واليوم المقاومة قهرتهم وهزمتهم وفرضت عليهم حظر التجول وحياة الذل والهزيمة”.

وأضاف الأسير المحرر جهاد، ولديه شقيقان استشهدا في انتفاضة الأقصى: “هذا وعد الله الصادق الذي كرم به شهداء فلسطين وشعبنا البطل الذي سطر ملاحم مجد وبطولة، من رفح حتى اللد ومن القدس حتى حيفا، ومن جنين حتى أم الفحم، الانتصار قادم وقريب وسنحتفل بحرية فلسطين”.

أما المواطنة أم خالد، فقالت وهي تردد أهازيج الفرح: “منذ سنوات، ونحن نصلي لنعيش ملامح هذه الفرحة، لا توجد كلمات تصف مشاعرنا، والاحتلال يتعرض للهزيمة والخذلان والانكسار، شعب فلسطين سيحرر أرضه وسنقيم دولتنا، واحتفالنا القادم في القدس”.

الوحدة الوطنية..
في كل ميادين جنين.. التي اجتمع بها الشيخ والطفل، المرأة والرجل، الكبير والصغير من كافة الفصائل والناشطين، توحد الصوت، هتافاً للوحدة الوطنية تحت راية علم فلسطين، وقال الشاب رياض (30 عاماً): “الوحدة سلاحنا للنصر وهزيمة الاحتلال، اليوم فلسطين توحدت، ومن غزة حتى القدس خيارنا واحد الصمود والالتفاف حول المقاومة والتمسك بوحدتنا لكي نحتفل بالانتصار الأكبر”.

أما الأسير المحرر علاء، فقال: “الحمد الله الذي وحّد صفوفنا خلف هذه المقاومة الحرة والشريفة التي واجهت الاحتلال ومجازره، ما دمنا موحدين لا يمكن لأحد أن يهزمنا، وبعد اليوم لن نسمح باستمرار الانقسام، فهذه الطريق الوحيدة التي تكفل لنا النصر”.

أما الشيخ السبعيني أبو علي، فقال: “الصغار كبروا وأصبحوا في صفوف المقاومة يقاتلون لكي نعود وتعود القدس ونرفع العلم الفلسطيني فوق مساجدها”،.

وأضاف المواطن الستيني أبو إياد: “مبروك لفلسطين وللشهداء وللأسرى هذا الانتصار الذي لم يكن ليتحقق ونراه لولا الوحدة والتكاتف والتلاحم بين كافة المقاومين الذين قاتلوا على قلب رجل واحد حتى ألحقوا الهزيمة بهذا الاحتلال الذي سيزول قريباً”.

منازل الشهداء
مع صوت أذان الفجر، أصر المحتفلون بالنصر على التوجه بمسيرات الانتصار من جنين إلى منازل الشهداء الذين ارتقوا خلال الهبة، مئات السيارات انطلقت في موكب واحد نحو قرية “فحمة” جنوب غرب المدينة، وتجمهروا حول منزل عائلة منزل الشهيد يوسف نواصرة الذي استشهد ثاني أيام عيد الفطر السعيد.

وقال الأسير المحرر فراس: “جئنا لنهدي هذا الانتصار إلى عائلة الشهداء الذين هم أحياء عند ربهم يرزقون، فهم بدمائهم أهدونا هذا النصر والأمل الكبير بدحر الاحتلال وكنس المستوطنين”.

في عتمة ليل قرية فحمة، تعالت الأصوات في مسيرات الفرح، وقال المواطن جودت: “ستكون أمامنا أيام طويلة من الفرح والاحتفال بهذه المناسبة، واخترنا أن نتوجه إلى منازل أُسر الشهداء لنقول لهم نحن على العهد والدرب ماضون”.

أما الشاب مراد، فقال: “من غزة إلى جنين معارك البطولة صنعت النصر وقهرت المحتلين، نفخر بالشهداء، لأن دماءهم الزكية عبّدت أمامنا الطريق، وسنبقى الأوفياء حتى تتحقق أهدافهم ونقيم دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس”.

سنبقى نقاوم..
ووسط مشاعر النشوة بالانتصار، لم يتردد المحتفلون بالانتصار بالتوجه إلى قرية أم دار مسقط رأس شهيد محافظة جنين الثاني محمود زيدان، وعلى رغم المخاطر في الطريق التي تنتشر حولها المستوطنات ومعسكرات الاحتلال استمروا في مسيرتهم حتى وصلوا إلى منزل الشهيد محمود زيدان، وهم يرددون الأغاني والشعارات الوطنية.

وقال الأسير المحرر عبد الله: “المقاومة هزمت الاحتلال، كسرت حاجز الخوف والرعب، وزرعت فينا القوة و الإرادة والتحدي، فاخترنا أن نحتفل مع أُسر الشهداء لنقول لهم إن دماء أبنائهم حققت لنا الأمل، وأضاءت لنا طريق الحرية”.

أما الشاب فتحي، فقال: “لم نعد نخشى بعد اليوم أحداً، وسنبقى نقاوم حتى آخر رمق لنتوج انتصارنا بالحرية ودحر الاحتلال وكنس المستوطنين”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *