Connect with us

عربي ودولي

أزمة بين المغرب وأسبانيا على خلفية دخول الاف المهاجرين إلى مدينة سبتة الحدودية

أكثر من 8000 شخصاً عبروا الحدود المغربية إلى مدينة سبتة الاسبانية


الرباط- (شينخوا)- تشهد العلاقات المغربية الاسبانية، أزمة جديدة، هي الأشد من نوعها بين البلدين الجارين، منذ ما يقرب من عشرين سنة، وذلك على خلفية دخول الاف المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة الحدودية.

ويرى مراقبون أن هذه الأزمة تفجرت بسبب دخول الاف المهاجرين من المغرب إلى مدينة سبتة الحدودية، مشيرين إلى هذه الأزمة غير المسبوقة بين بلدين لطالما جمعتهما شراكة توصف بـ”النموذجية” حيث تعد مدريد الشريك الاقتصادي الأول للرباط.

وفي رد فعلها على دخول أزيد من ثمانية آلاف مهاجر غير شرعي إلى مدينة سبتة، اتهمت اسبانيا على لسان وزيرة الدفاع مارغريتا روبليث، المغرب بـ”الاعتداء والابتزاز”، مشيرة إلى أن ذلك يشكل اعتداء على الحدود الاسبانية وحدود الاتحاد الأوروبي وهو “أمر غير مقبول بموجب القانون الدولي”، على حد قولها.

في المقابل، اعتبر وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، في تصريح نشرته الصحف المغربية اليوم (الجمعة)، أن إسبانيا “تحاول استغلال ما حدث على حدود البلدين كمطية للهروب من النقاش الحقيقي”.

وأضاف بوريطة أن سجل بلاده في محاربة الهجرة السرية “معروف”، وأن دخول آلاف الأشخاص بشكل غير قانوني لمدينة سبتة “يأتي للتذكير بالتكلفة التي تتحملها المملكة للحفاظ على حسن الجوار”.

وفي السياق ذاته، قال رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية محمد بن حمو، في تصريح لوكالة أنباء (شينخوا)، إن الأزمة الحالية بين البلدين “هي الأشد خلال العقدين الأخيرين، وهي مفتوحة على جميع الاحتمالات”، مشيرا إلى ان كل المؤشرات والبوادر تؤكد أن البلدين ماضيان في اتجاه التصعيد”.

وأضاف أن هذه الأزمة “لن تطوى بشكل عادي وطبيعي كأن شيئا لم يحدث” على اعتبار أنها أزمة تأتي في مرحلة مفصلية بين سابق العلاقات المغربية والاسبانية ومستقبلها، مشيرا إلى أنه على الرغم من كون إسبانيا هي الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، فإنها ظلت بالمقابل “تنهج أسلوب الازدواجية في المواقف والخطابات في تعاطيها مع قضايا هذا الشريك”.

وكان المغرب قد استدعى على خلفية هذه الأزمة سفيرته في اسبانيا، للتشاور، فيما استدعت اسبانيا السفيرة المغربية في مدريد للتعبير عن “استيائها” بعد دخول نحو ثمانية الاف مهاجر إلى مدينة سبتة قادمين من المغرب.

ويرى مراقبون أن الأزمة الحالية بين المغرب واسبانيا، سيكون لها ما بعدها، ولن تعود العلاقات بين البلدين إلى سالف عهدها، بل ربما هي معرضة لأن تطول وتتخذ اشكالا تصعيدية مختلفة.

في حين يعتبر أخرون أن البلدين قادران على تجاوز هذه الأزمة، من خلال الانكباب عبر الحوار على حل القضايا الخلافية الكبرى.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *