Connect with us

فلسطين

هنية: انتصار المقاومة بغزة نصر استراتييجي له ما بعده


الدوحة- “القدس” دوت كوم- قال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن انتصار المقاومة في معركة سيف القدس نصر استراتيجي، لأن مرحلة ما بعدها، ليس كما قبلها، فهذه المعركة طوت مراحل، وفتحت الباب أمام مراحل جديدة ستشهد الكثير من الانتصارات، والكثير من النجاحات، والكثير من بناء الاستراتيجيات على كل المستويات.

وشدد هنية في خطاب له احتفالًا بانتصار المقاومة الفلسطينية في معركة سيف القدس، على أن القدس هي محور الصراع مع الاحتلال، واصفًا إياه بـ “النصر الإلهي الاستراتيجي المركب في هذه المرحلة من مراحل الصراع مع الاحتلال”.

وقال “إن هذا النصر صنعه شعبنا الفلسطيني، والتف حوله أبناء الأمة، هذا النصر الذي تنزل علينا بفضل الله وتوفيقه وألطافه بشعبنا ومقاومتنا”.

وأضاف “غزة انتفضت لتنصر القدس، وتدافع عن حمى الإسلام في المسجد الأقصى المبارك، ولترفع هذه اليد الآثمة عن قدسنا وأقصانا، وعن الشيخ جراح، وعن باب العامود .. هذا النصر صُنع بدماء الشهداء الذين ارتقوا في هذه المعركة المباركة، من قادة المقاومة، ومن أبناء شعبنا بفعل المجازر التي ارتكبها العدو .. هذا النصر صُنع بأداء فصائل المقاومة وعلى رأسها كتائب القسام، وسرايا القدس، وكتائب الشهيد أبو علي مصطفى، وألوية الناصر، وغيرها من فصائل المقاومة في الغرفة المشتركة”.

وأشار هنية إلى أن فصائل الغرفة المشتركة وقفت صفًا واحدًا، وضربت الاحتلال ضربات موجعة قاسية ستترك آثارًا عميقة على هذا الكيان، وعلى مجتمعه، وعلى مؤسساته الأمنية والعسكرية، بل على مستقبله على هذا الأرض المباركة. كما قال.

ووجه هنية تحية للمقاومة وقيادتها في غزة، موجهًا التحية لقائد حماس بغزة يحيى السنوار، ولقائد أركان القسام محمد الضيف الذي قال عنه “هذا البطل المغوار الذي هتفت به القدس، وفي رحاب المسجد الأقصى، وقد توجهت الألوف تقف بمسيرات ومظاهرات تستعين بعد الله سبحانه بهذه المقاومة، وبهذا الرجل الشجاع الأبي .. الملايين هتفت باسم الضيف، لا تعرفه، ولم تلتق به، ولا تعرف وجهه، ولكن هتفت باسمه لأن الله رفع ذكره في العالمين”.

ونعى قائد حماس، الشهداء الذين قضوا في هذه المعركة ومنهم القادة البارزين في القسام باسم عيسى والدكتور جمال الزبدة.

وقال هنية إن بداية المعركة كانت في القدس ورحاب المسجد الأقصى والشيخ جراح، وأن الشعب الفلسطيني والمقاومة المباركة، لن تتراجع ولن تتوقف في أي لحظة من اللحظات، وستواصل زحفها نحو القدس.

وأضاف “إن كل الدماء التي سالت في هذه المعركة، وما قبلها من المواجهات مع الاحتلال، هي على طريق القدس، وعلى طريق كل فلسطين”.

وتابع “”أيقن العدو، حينما قلنا لا تلعب بالنار، ارفع يدك عن المسجد المبارك، أننا نعي وندرك ما نقول، فهذه القدس عاصمة دولتنا، وأملنا ومستقبلنا، وعاصمة حضارتنا القادمة بإذن الله سبحانه”.

وواصل “إن غزة حملت سيف القدس عن جدارة وبجدارة، وقد وقفت للمرة الرابعة في هذه المعارك البطولية الفاصلة”.

وشدد هنية على أن غزة ضربت بسيف القد بعزم وإرادة، ولقنت الاحتلال درسًا لن ينساه مطلقًا، لكي تؤكد للقدس وأهالي الضفة والـ 48 رغم بعدها الجغرافي، أن لكم درعًا وسيفًا. كما قال.

وأضاف “غزة ضربت العدو ضربات موجعة، هزت أركانه وأفشلت حساباته، وباغتته من خلال هذا الأداء البطولي العظيم”.

وأكد أن المقاومة اشتد عودها، وهي تعرف طريقها، وتملك إرادة وإيمانًا عميقًا بحتمية النصر، كما أنها تملك عقلًا مبدعًا شهده العالم، مشيرًا إلى أنها تملك أوراقها، ولها قضية وطنية قضية تحرير فلسطين، وتحرير الأسرى من سجون الاحتلال.

واعتبر هنية هذه المعركة نقطة تحول كثيرة وكبيرة سيقرؤها كل المعنيين، وصناع القرار داخل العدو، وكل المتابعين داخل المنطقة وخارجها.

وقال “شعبنا ومقاومتنا وأحبابنا، سنحضر أنفسنا لمرحلة ما بعد معركة سيف القدس، بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، وأن هذا النصر مركب على المستوى الفلسطيني، وعلى مستوى الأمة وأحرار العالم، وعلى المستوى الدولي”.

وأضاف “هذا النصر مركب، يوم أن توحدت فلسطين من رأس الناقورة وحتى أم الرشراش، هذه الضفة تقدم الشهداء، وهذه جالياتنا الفلسطينية تشارك في صناعة هذا النصر”.

وأكد على أن المطلو في المرحلة القادمة المضي على مسارات وأولويات استراتيجية متعددة، أولها أن خيار المقاومة هو أقصر الطرق نحو التحرير والعودة، وهذه المعركة أسقطت أوهام المفاوضات وصفقة القرن، وثقافة الهزيمة، ومشاريع التطبيع، والمسار الثاني هو أن وحدة الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج التي تجلت في هذا الميدان، هذه الوحدة كانت حول المقاومة.

وقال “نحتاج إلى جهد كبير لبناء وحدة حقيقية، على مستوى منظمة التحرير والمؤسسات الداخلية، وعلى مستوى بناء برنامج وطني مشترك، والمطلوب تعزيز العلاقة مع محيطنا العربي والإسلامي، ورأينا كيف توحدت أمتنا ووقفت خلف القدس وخلف فلسطين”.

وأضاف “المطلوب تعزيز العلاقة مع المجتمع الدولي، ورأينا تغييرًا كبيرًا جدًا يطرأ على المجتمعات الغربية والأوروبية، وحتى في قلب أمريكا”، مشيرًا إلى تظاهرات في العواصم الغربية خرجت للمطالبة بوقف العدوان.

وأشار إلى أن المقاومة ستعمل مع كل الخيرين من أجل إعادة بناء ما هدمه الاحتلال وتمرير القدرات، مؤكدًا أن حماس لن تتخلى عن التزاماتها وواجبها تجاه أهالي الشهداء والجرحى والبيوت المدمرة.

وشدد هنية على ضرورة رفع الحصار عن غزة، الذي استمر 15 عامًا.

وأثنى هنية على جمهورية مصر العربية، التي واكبت يومًا بيوم، ومارست دورها التاريخي، وواصلت الجهود لرفع العدوان عن شعبنا.

وشكر دولة قطر التي قامت بدورها من خلال حركتها السياسية والدبلوماسية، والتي كانت وزارة خارجيتها وأميرها على تواصل يومي، كما شكر الأمم المتحدة التي تنسق مع مصر وقطر في سبيل وقف هذا العدوان وإنهاء هذا الاحتلال.

وتوجه هنية بالشكر للذين قدموا المال والسلاح للمقاومة الباسلة، لإيران، والتي قال إنها لم تبخل عن مد المقاومة بالمال والسلاح والتقنيات.

وشكر رئيس المكتب السياسي كل الدول العربية والإسلامية، فالجميع كان له موقف مشرف في هذه المعركة وفي هذه الجولة، وكذلك شعوب أمتنا وكل أحرار العالم. كما قال.
اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *