Connect with us

أقلام وأراء

أسطورة صمود فلسطينية ووصمة عار لإسرائيل وحلفائها

حديث القدس

وأخيراً، وبعد أن أعطت الإدارة الاميركية، نتانياهو وحكومته المزيد من الوقت لإلحاق المزيد من الدمار وقتل المزيد من المدنيين الابرياء من أطفال ونساء وشيوخ غزة، وبعد أن منعت مجلس الأمن من التدخل عدة مرات، ها هي تلوح في الافق بوادر وقف لإطلاق النار أكدته مصادر فلسطينية واسرائيلية اللهم إلا اذا ما تراجع نتانياهو في اللحظة الأخيرة وقرر استئناف العدوان انطلاقاً من اعتبارات شخصية أكدها عضو كنيست وعدد من المحللين والمراقبين الاسرائيليين الذين حملوا نتانياهو مسؤولية التصعيد انطلاقاً من اعتباراته الشخصية لإحباط تشكيل حكومة جديدة بقيادة يائير لبيد المكلف بتشكيلها.
السؤال الذي يطرح الآن بعد هذا العدوان المدمر على الشعب الفلسطيني، سواء على الولايات المتحدة التي مدت اسرائيل بالسلاح والدعم والحماية الدولية أو على الاحتلال الاسرائيلي: ما الذي حققتموه؟ فمن الواضح ان الوحدة الفلسطينية تجلت بأبهى صورها بتصديها لهذا العدوان في قطاع غزة والضفة الغربية والداخل الفلسطيني 48 والشتات، ولم يرفع الفلسطينيون الراية البيضاء ولم تكسر إرادتهم، بل تمسكوا بالموقف الوطني الثابت دفاعاً عن القدس والأقصى ورفضاً لتهجير المقدسيين من الشيخ جراح أو أي جزء من المدينة المقدسة.
كما ان الشعب الفلسطيني لن ينسى كل هذه الوحشية الاسرائيلية وجرائم الحرب التي ارتكبت خلال هذا العدوان، لن ينسى شهداءه الذين سقطوا سواء المدنيين العزل من النساء والاطفال والشيوخ أو اولئك الذين سقطوا وهم يتصدون لهذا العدوان، وهنا يجب ان تدرك اسرائيل والولايات المتحدة وأية دولة أوروبية تشدقت بما أسمته «حق اسرائيل في الدفاع عن النفس» ان السلام والامن والاستقرار لا يمكن ان يبنى على جرائم الحرب هذه التي تعمق الكراهية وتطيل أمد الصراع.
لقد عزز الفلسطينيون بوحدتهم وثباتهم أسطورة الصمود الفلسطيني، واكدوا مجدداً لهذا الاحتلال وحلفائه انهم يتمسكون بحقوقهم الثابتة والمشروعة في انهاء الاحتلال والحرية والاستقلال في دولة فلسطين وعاصمتها القدس، وضمان حق العودة للاجئين.
ان ما يجب ان يقال هنا لبايدن وميركل اللذين تحدثا عما أسمياه «حق اسرائيل في الدفاع عن النفس» ولأوروبا التي لم تتخذ موقفاً جاداً لوقف العدوان، ان الشعب الفلسطيني هو ضحية هذا الاحتلال الاسرائيلي غير المشروع الذي تدعمونه وتدعمون جرائم الحرب التي يرتكبها والجرائم ضد الانسانية، وكان الاجدر بكم الالتفات الى اطفال غزة الذين أمعنت اسرائيل بذبحهم بالطائرات والصواريخ الاميركية وكان الأجدر بكم الالتفات الى المدنيين العزل الذين روعتهم هذه الوحشية وكان الأجدر بكم وقف هذا الاحتلال ودعم حق الشعب الفلسطيني في الدفاع عن اطفاله ومستقبله وحقوقه وعن حقه في العيش بكرامة وحرية في دولته المستقلة.
وفي كل الاحوال سيسجل التاريخ اسطورة الصمود الفلسطينية هذه رغم جبروت اسرائيل واميركا وتملق ألمانيا وبعض الدول الاوروبية للاحتلال، وسيسجل وصمة عار في جبين كل من لم يعمل على التصدي لهذا الاحتلال ووقف جرائمه وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حريته واستقلاله.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *