Connect with us

فلسطين

نيويورك تايمز: روابط الصداقة الأميركية المتينة مع إسرائيل بدأت تتزعزع

واشنطن- “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- كتب نيكولاس كريستوف، كاتب العمود الأسبوعي في صحيفة نيويورك تايمز، مقاله لهذا الأسبوع تحت عنوان “روابط الصداقة الأميركية المتينة مع إسرائيل بدأت تتزعزع”، مستهله بالقول “إن إذا كنت تهتم بجرائم الحرب التي يرتكبها عدوك فقط، فأنت لا تهتم حقاً بجرائم الحرب، وهذه الفكرة تستحق النظر فيها”.

ويقول الكاتب “لكن كما نستنكر قصف حماس لإسرائيل، ألا يجب أن نطالب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أيضاً بقبول وقفٍ لإطلاق النار وإنهاء أعمال القصف التي تقتل أعداداً أكبر بكثير من الأبرياء؟ ويشير الكاتب إلى أن الولايات المتحدة كانت أول دولة تعترف بإسرائيل عند تأسيسها في عام 1948، وأحد الأشياء القليلة التي اتفق عليها الديمقراطيون والجمهوريون في الغالب على مدى عقود من الزمن هو الدعم الثابت لإسرائيل”. ويقتبس الكاتب من الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما ما قاله بعد فترة وجيزة من توليه منصبه قائلاً: “لا تزال روابط الصداقة العميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل قوية ومتينة كما كانت دائماً”.


ويمضي “ولكن اليوم، وخاصة داخل الحزب الديمقراطي، تتزعزع هذه الروابط بينما يقاوم نتنياهو وقف إطلاق النار في غزة ويدفع أمريكيين للتساؤل: لماذا تدعم أموالنا الضريبية أمطار الدمار التي قتلت عشرات الأطفال وألحقت أضراراً بـ17 مستشفى وعيادة وأجبرت 72 ألف شخص على الفرار من منازلهم؟ وقد منع الرئيس الأمريكي جو بايدن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من الدعوة إلى وقف إطلاق النار، ويبدو أنه يعتقد أن ما يستطيع تحقيقه من خلال الدبلوماسية الخاصة يفوق ما يمكن تحقيقه من التوبيخ العلني. إذ قال بايدن في عام 2010: “يحدث التقدم في الشرق الأوسط عندما يعلم الجميع ببساطة أنه لا توجد مسافة بين الولايات المتحدة وإسرائيل”. ولكن للأسف، من الصعب رصد هذا “التقدم”.

ويقول “فقد استخدم نتنياهو الغطاء الأميركي لتوسيع المستوطنات وتدمير أي أمل في حل الدولتين؛ ويتجاهل التطرف الداخلي لدرجة أن ما لا يقل عن 100 مجموعة جديدة على تطبيق “واتس آب” في إسرائيل (بأسماء مثل “الموت للعرب”) تشجع على العنف ضد الفلسطينيين؛ ويقصف الآن غزة ويشعل قتال الشوارع الذي وصفه الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بأنه “حرب أهلية”.

ويشرح الكاتب “ويرى بعض الشباب الأميركيين صعود هذه النسخة الأكثر تشدداً وتطرفاً من إسرائيل، ويخلصون إلى أنها ليست قوة ديمقراطية شجاعة وإنما قوة عسكرية قمعية، وأكثر ما يثير دهشتهم ليس القيم الديمقراطية وإنما ما تصفه منظمة هيومن رايتس ووتش بـ”جرائم الفصل العنصري”. كما قوض نتنياهو الدعم الأمريكي من كلا الحزبين لإسرائيل من خلال تقويض ديمقراطيين مثل أوباما والانحياز إلى دونالد ترامب والتيار اليميني في الولايات المتحدة. ويوضح الكاتب أن هناك إسرائيل الديمقراطية القوية التي تمنح مواطنيها العرب حقوقاً أكبر مما يوفره جيرانها لمواطنيهم، ولكن هناك أيضاً إسرائيل أخرى تمارس التمييز المنهجي بحق الفلسطينيين في الأراضي المحتلة ويبدو أنها تعتقد أنها تستطيع السيطرة عليهم إلى أجل غير مسمى والاستيلاء على أراضيهم ومياههم دون منحهم حقوق تصويت.”

ويشير المدافعون عن سياسة إسرائيل في غزة – بحسب الكاتب – إلى أن إسرائيل تحذر الفلسطينيين “أحياناً” قبل تدمير مبانيهم وأنها، على عكس حماس، لا تحاول قتل أكبر عدد ممكن من المدنيين، وأن حماس غالباً ما تضع مواقع عسكرية وسط مناطق مدنية بطرق تجعل الأضرار الجانبية أكثر احتمالاً. وقد يكون كل هذا صحيحاً، ولكن على الولايات المتحدة التطلع إلى أن يكون لديها حلفاء يتمتعون بمعايير أخلاقية “أفضل من حماس”. ويختتم الكاتب المقال بالإشارة إلى أن إدانة برنامج إيران النووي لا تمثل معاداة للإسلام، وتوجيه اللوم إلى الرئيس دونالد ترامب لتغاضيه عن عنصرية القوميين البيض لا تشكل معاداة للمسيحية. وبالمثل، يجب ألا يُصنف انتقاد إسرائيل لارتكابها جرائم حرب محتملة بأنه معاداة للسامية.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *