Connect with us

فلسطين

تغير طفيف في موقف بايدن تجاه وقف النار

واشنطن– “القدس” دوت كوم- سعيد عريقات- أفادت مصادر، الأربعاء، أنه في الوقت الذي حافظ فيه الرئيس الأميركي جو بايدن على دعمه العلني لإسرائيل، والظهور وكأنه يعطي إسرائيل ما تريد من الوقت ، وغض الطرف عن استخدامها المفرط للقوة في حربها على غزة، استخدم لهجة أكثر حدة إلى حد ما مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في مكالمته الأخيرة معه بشأن “إنهاء العمليات العسكرية”.

وبحسب صحيفة “نيويورك تايمز”، حذر بايدن نتنياهو في مكالمة هاتفية يوم الإثنين، من أنه لن يتمكن من تجنب الانتقاد بسبب الغارات الجوية الإسرائيلية على غزة لفترة طويلة، في إشارة إلى ضرورة وقفها “وفقًا لشخصين مطلعين على المكالمة”.

وتقول الصحيفة إن تلك المحادثة أقوى بكثير في لهجتها من الملخص الرسمي الذي أصدره البيت الأبيض، الذي أكد “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها” دون ذكر دعوات العديد من الديمقراطيين في الكونغرس لوقف فوري لإطلاق النار.

وتضيف الصحيفة: “تعكس تلك المكالمة الهاتفية وغيرها منذ بدء القتال الأسبوع الماضي علاقة بايدن ونتنياهو المعقدة منذ 40 عامًا، التي بدأت عندما كان نتنياهو نائب رئيس البعثة في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، وكان بايدن سيناتورًا شابًا لديه شغف بالشؤون الخارجية، ومنذ ذلك الحين نادرًا ما اتفق بايدن ونتنياهو على الكثير من القضايا، لكنهما أقاما أحيانًا علاقة عمل ودودة عبر سبع إدارات أميركية متتالية، على الرغم من اختلافهما بشأن الاتفاق النووي الإيراني وسياسة الاستيطان الإسرائيلية”.

وتنسب الصحيفة إلى السفير الأميركي السابق لدى إسرائيل قوله إن العديد من حسابات بايدن متجذرة في حقبة مختلفة من العلاقات الأميركية الإسرائيلية -عندما استحوذت مخاوف إسرائيل الأمنية على اهتمام أكبر بكثير من المظالم الفلسطينية– فيما يتغير الوضع الآن، خاصة في أوساط الحزب الديمقراطي التقدمية.

ويقول إنديك: “إن بايدن أعطى نفسه المساحة والوقت لإقناع نتنياهو بإنهاء الضربات في غزة ، من خلال التوضيح علنًا أنه يقف في زاوية إسرائيل ، وأن لإسرائيل الحق في الدفاع عن نفسها، وأنه يدعم نتنياهو “، مضيفاً: “كان ذلك مهمًا للغاية في اللحظة التي أتت الآن ، حيث يتعين عليه أن يتوجه لنتنياهو ويقول له لقد حان الوقت لإنهاء الأمر (القصف الإسرائيلي)”.

وبحسب مصادر، قال الرئيس الأميركي، خلال اتصاله الهاتفي المذكور مع نتنياهو، إنه يؤيد وقفاً لإطلاق النار في غزة، وهي الدعوة التي تعكس تغيّراً طفيفاً في لهجة الرئيس الأميركي الذي اكتفى خلال مكالمته السابقة مع نتنياهو بإبداء “أمله” و”توقّعه” أن ينتهي التصعيد في أقرب وقت.

وتأتي دعوة بايدن هذه في وقت تتزايد فيه الدعوات في قواعد الحزب الديمقراطي إلى وقف إطلاق النار، والانتقادات لاستهداف الصحافيين والمنشآت المدنية. وتأتي كذلك متعارضة مع الموقف الأميركي الدبلوماسي في مجلس الأمن، بعد أن عطّلت واشنطن للمرة الثانية، الاثنين، قراراً بالإجماع يدعو إلى وقف التصعيد.

وتتعارض دعوة الرئيس الأميركي، أيضاً، مع خطاب رئيس وزراء الاحتلال الذي خرج الاثنين بعد اجتماع المجلس الأمني السياسي المصغر ليؤكد مجدداً أن الحرب على غزة متواصلة، قائلاً: “لدينا المزيد من الأهداف”، وهو الموقف الذي تمسّك به خلال اتصاله مع بايدن، وفق بيان صادر عن مكتبه.

وإزاء الموقف المتعنت لنتنياهو، قال بايدن خلال الاتصال، وفق ما نقل البيت الأبيض، إنه يؤيد وقف إطلاق النار في وجه تصاعد العنف، ودعا كذلك إلى اتخاذ كل الإجراءات الممكنة لضمان حماية الصحافيين والمدنيين الأبرياء.

وعلى رغم ذلك، عاد الرئيس الأميركي ليؤكد موقفه الداعم لما أسماه “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها”، مقابل إدانة الصواريخ التي تطلقها المقاومة الفلسطينية من غزة.

وشجّع بايدن كذلك ما أسماها “خطوات إسرائيل المستمرة لمحاسبة المتطرفين الذين يحضون على العنف بين السكان” داخل الأراضي المحتلة، من دون أن يحددهم، علماً أن نتنياهو يواصل “عنصرة” الاحتجاجات في المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل، قائلاً إنها “أعمال إرهاب” يشنّها “عرب ضد يهود”.

في غضون ذلك، تستمر الولايات المتحدة في عرقلة المساعي الدبلوماسية في الأمم المتحدة ، حيث منعت للمرة الرابعة مساء الثلاثاء، 18 أيار 2021، من إصدار بيان من مجلس الأمن الدولي يطالب بوقف إطلاق النار.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *