Connect with us

فلسطين

الاحتلال يستخدم المواد المصورة التي ينشرها النشطاء على “السوشيال ميديا” لإدانة المعتقلين المقدسيين

القدس- “القدس” دوت كوم- محمد ابو الريش-في الوقت الذي تمتلئ فيه صفحات الـ”فيسبوك” ومجموعات “الواتس آب ” بالصور والفيديوهات التي تكشف عدوان قوات الاحتلال على المواطنين المدنيين العزل، وبذات الوقت تظهر المقاومة الشعبية في مواجهة هذا الطغيان والعدوان، فان أجهزة الاحتلال صارت تستخدم تلك المواد المنشورة كدليل إدانه للمعتقلين خصوصا في المدينة المقدسة التي تشهد اعتداءات يومية وخاصة في حي الشيخ جراح ومحيط البلدة القديمة، وسبق ذلك داخل المسجد الاقصى المبارك، حيث تم الاعتداء على المصلين في شهر رمضان الفضيل .


وكانت سلطات الاحتلال قد اعتقلت المئات من المواطنين المقدسيين في ظل الهبة الشعبية في المدينة المقدسة والتي اتسعت رقعتها في كافة أرجاء الوطن .
وفي هذا السياق، التقت “ے” بالمحامي المقدسي خلدون نجم، وهو احد الذين يدافعون عن المعتقلين لدى سلطات الاحتلال في القدس المحتلة .


ويقول نجم، انه يدافع عن عدد من المعتقلين المقدسيين في هذه الايام، حيث استخدمت سلطات الاحتلال الفيديوهات التي نشرت لهم اثناء حالات الاشتباك كدليل ادانة لهم .
واضاف:” ٤ شبان تم اعتقالهم بناء على المواد الاعلامية التي نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، احدهم لم يتم تمديده للتحقيق، وانما تحويله للمحاكمة بسبب تسجيل فيديو نشر له “.


واشار نجم لـ”القدس” الى انه ليس المحامي الوحيد الذي يترافع عن مثل هذه القضايا، اذ يستخدم الاحتلال تسجيلات الفيديو التي نشرت للمعتقلين بهدف ادانتهم، موضحا ان الامر ليس فرديا بل بات ظاهرة منتشرة في ظل وجود حالة اشتباك دائم بين المواطنين وقوات الاحتلال الاسرائيلي.


وأوضح المحامي نجم ،بأن سلطات الاحتلال ستحاول محاكمة المعتقلين بناءً على تسجيلات الفيديو التي نشرت ويظهرون بها، وإحضار من قام بالتصوير للشهادة في حال كان هناك ضرورة لجلسة استماع للشهود، وهو مجبر للحضور وتقديم الشهادة .


وناشد نجم المواطنين عدم نشر مثل هذه التسجيلات او الصور لانها تستخدم كدليل ادانة بحق المعتقلين، ما يؤثر سلبا عليهم وقد يتعرضوا لاحكام قاسية في بعض المرات .
ويضيف:”ان ناشر الفيديو يكون مبتهجا بالحدث خصوصا في حال كان هناك مقاومة من المقدسيين للاعتداءات الاسرائليلية، لكن لا يوجد شيء بالقانون يقول انه عند اعتداء احد افراد جنود الاحتلال على مواطن فانه يحق له الرد بذات الطريقة، لذلك يصبح هذا التسجيل المصور او الصورة دليلا قويا ضد المعتقل “.

وقال نجم في رده على اسئلة “القدس”، انه يمنع على المواطنين ممارسة دور الصحفيين بالنشر، خصوصا في مثل هذه الظروف الحساسة أمنيا، وحتى الصحفيين أنفسهم يجب أن يعرضوا موادهم على مستشارين قانونيين قبل نشرها لعدم ايقاع الاذى بالاشخاص الذين يظهرون بالصور او تسجيلات الفيديو، واعتماد خاصية إخفاء الوجوه.


واضاف :” ان المحامين المقدسيين الذين يدافعون عن المعتقلين، هم عناوين معروفة لدى كل المقدسيين ، لذا يمكنهم عرض هذه المواد عليهم لتقديم المشورة القانونية لهم، وتجنب القوع بما لا يحمد عقباه”.


واوضح ان هناك كثيرا من النشطاء المقدسيين الموضوعيين، والمدركين لطبيعة الحالة العامة بالقدس خصوصاً، وقبل نشر أي مواد على منصات التواصل الاجتماعي يعرضونها على مختصين لضمان سلامة من يظهر بها” .

وبين نجم، انه حتى مجموعات الـ”واتس آب”، في ظل حالة الطوارئ يمكن لأجهزة الامن الاسرائيلية اختراقها والاطلاع على ما تحتويه واستخدامها كدليل إدانة ضد المعتقلين، لذا يجب توخي الحذر في هذا الجانب ايضا.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *