Connect with us

فلسطين

المساعي الدبلوماسية تتكثف لوقف العدوان على قطاع غزة

غزة- “القدس” دوت كوم- (أ ف ب) -تكثف الأسرة الدولية الثلاثاء حملة المساعي الدبلوماسية لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة وعمليات إطلاق الصواريخ على إسرائيل مع اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لوقف التصعيد الدامي المستمر منذ أسبوع.
ومنذ بدء هذه الحلقة الجديدة من العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة في العاشر من أيّار إستشهد 213 فلسطينيا، بينهم طبيبان وما لا يقلّ عن 61 طفلاً، إضافة إلى أكثر من 1400 جريح، على ما أكّدت وزارة الصحّة الفلسطينيّة.
أمّا في الجانب الإسرائيليّ، فقُتل 12 شخصا وأصيب 309 في إطلاق صواريخ من غزّة.
وتواصلت غارات سلاح الجو التابع للاحتلال ليلا على قطاع غزة، وبعيد منتصف الليل ألقت المقاتلات عدة صواريخ على مبان في مدينة غزة متسببة بانفجارات، على ما أفاد صحافيو وكالة فرانس برس.
وأعلن جيش الاحتلال في تغريدة أنه أحصى تسعين عملية إطلاق صواريخ من قطاع غزة بين الساعة 19,00 الإثنين والساعة 7,00 الثلاثاء باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وأنه قصف “65 هدفا بواسطة 67 طائرة حربية”.
وفي الوقت الذي يجتمع فيه مجلس لأمن للمرة الرابعة، لا تزال الولايات المتحدة ترفض المصادقة على بيان حول االعدوان إلاسرائيلي وصواريخ المقاومة يدعو إلى “وقف أعمال العنف”.
وأعرب الرئيس الأميركي جو بايدن المتهم داخل أوساطه بالافتقار إلى الحزم حيال إسرائيل، عن تأييده لوقف إطلاق نار خلال مكالمة هاتفية مع بنيامين نتانياهو.
لكن المواجهات تواصلت وأكد نتانياهو مساء الإثنين “المضي في ضرب الأهداف الإرهابية”.
وطال القصف الإسرائيلي الليلي منزلا مكونا من طابقين.
وقال صاحب المنزل نظمي الدحدوح (70 عاما) “كنت نائما عندما أبلغني الجيران بتحذير الجيش، كانت ليلة عنيفة ومرعبة”.
وأضاف “ما حصل قمة الظلم، شردوني وعائلتي هناك دمار وأضرار كبيرة في كل المنازل المجاورة”.
وترك القصف الإسرائيلي حفرا في الطرقات في بعض المواقع وألحق أضرارا جسيمة بالشبكة الكهربائية ما أدى إلى غرق القطاع في الظلمة. وكانت شركة الكهرباء صرحت الإثنين بان ما لديها من وقود يكفي ليومين أو ثلاثة كأقصى حد.
وشن طيران الإحتلال ليل الأحد الإثنين عشرات الغارات على قطاع غزة، ما الحق أضرارا خصوصا بعيادة هي الوحيدة التي تجري فحوص كشف الإصابة بكوفيد-19 ومكاتب الهلال الأحمر القطري ومباني وزارة الصحّة في قطاع غزّة الفقير والمحاصر منذ حوالى 15 عاما.
وبعد إعادة فتح معبر كرم أبو سالم الثلاثاء لساعات محدودة بهدف إدخال مساعدات، أكدت وحدة تنسيق الأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إغلاقه على إثر إطلاق قذائف هاون في اتجاهه ونحو معبر إيريز.
وعلى جبهة أخرى، أُطلِقت صواريخ عدّة مساء الإثنين من جنوب لبنان باتّجاه إسرائيل التي ردّت بإطلاق مدفعيّتها نحو مصادر النيران، حسب ما قالت مصادر أمنيّة في البلدين.
وعم الإضراب الشامل الثلاثاء مدن الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية المحتلة ،مدن الداخل استجابة لدعوات شعبية ورسمية تضامنا مع قطاع غزة ورفضا للاحتلال الاسرائيلي.
وأغلقت كل المحال التجارية والقطاعات الخاصة باستثناء المراكز الطبية أبوابها، فيما تعطل الدوام في القطاع التعليمي بمختلف مستوياته.
وأعلنت الحكومة الفلسطينية تعطيل العمل الثلاثاء كي يتسنى للموظفين المشاركة في المسيرات في حين دعت حركة فتح في بيان لها الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات وتظاهرات ستنطلق من مراكز المدن والمواجهة “السلمية” مع جيش الإحتلال والمستوطنين الثلاثاء.
وتم إغلاق جميع الأعمال التجارية الفلسطينية غير الأساسية في مدن الضفة الغربية والقدس الشرقية وانطلقت تظاهرات كبيرة بعد الظهر، بما في ذلك في نقطة التوتر عند باب العامود المدخل إلى المدينة القديمة.
وقالت المتظاهرة في رام الله آية دبور لوكالة فرانس برس “نحن هنا لرفع صوتنا والوقوف مع الناس في غزة الذين يتعرضون للقصف”.
وبدأ التصعيد مع صدامات جرت في القدس، ما دفع الفصائل المسلّحة، وبينها حماس والجهاد الإسلامي، إلى إطلاق الصواريخ باتّجاه إسرائيل وهي أعلى وتيرة إطلاق صواريخ تستهدف الاحتلال الاسرائيلي.
وأجّجت قضيّة حيّ الشيخ جرّاح حيث يواجه عدد من العائلات الفلسطينيّة خطر تهجيرهم قسريا من منازلهم لصالح جمعيّات استيطانيّة، وأدّت إلى التصعيد الحالي الذي توسّعت دائرته لتشمل المسجد الأقصى والضفة الغربيّة المحتلّة وقطاع غزّة.
وتُسَجّل داخل إسرائيل أعمال عنف غير مسبوقة، خصوصا في مدن “مختلطة” يُقيم فيها يهود وفلسطينيين من مدن الداخل بعد مقتل فلسطيني على يد مستوطن الأسبوع الماضي.
الثلاثاء، ادعى جيش الإحتلال إنه “أحبط” هجوما ضد جنوده في الخليل وأكدت وزارة الصحة الفلسطينية استشهاد مواطن ليرتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في الضفة الغربية منذ الأسبوع الماضي إلى 21 شهيدا.
وفي وقت تتعثر فيه التهدئة، أعلن قصر الإليزيه إجراء الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي مباحثات عبر الفيديو مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، سعياً لوساطة في التصعيد بين إسرائيل والفلسطينيين “مع هدف تحقيق وقف إطلاق نار سريع وتجنّب توسع النزاع”.
كذلك باشرت الأمم المتحدة بمساعدة قطر ومصر مبادرة ترمي إلى احتواء التصعيد.
وستبحث بروكسل أيضا المواجهات الجارية، وهي الأعنف منذ صيف 2014، خلال اجتماع طارئ يعقده وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الثلاثاء عبر الفيديو.
وقال مستشار الأمن القومي للبيت الأبيض جيك سوليفان إنّه تحدّث إلى نظيره الإسرائيلي والحكومة المصريّة الإثنين وأن بلاده منخرطة في دبلوماسبة “هادئة ومكثفة”.
في رام الله بالضفّة الغربيّة المحتلّة، حضّ الرئيس محمود عبّاس المبعوث الأميركي هادي عمرو لدى استقباله الإثنين، على ضرورة “تدخّل الإدارة الأميركيّة لوضع حدّ للعدوان الإسرائيلي”، وفق ما أوردت وكالة “وفا”.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *