Connect with us

فلسطين

(محدث2) مجلس الأمن يبحث في جلسته الطارئة الأوضاع الراهنة في فلسطين

نيويورك- “القدس” دوت كوم- انطلقت مساء الأحد جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، العلنية، بمشاركة عدد كبير من وزراء الخارجية، بمن في ذلك وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة.

الجزائر: جرائم الاحتلال بالقدس تهدف إلى تهجير الفلسطينيين
وأكد ممثل الجزائر في مجلس الأمن أن جرائم الاحتلال التي تستهدف حياة ومقدسات وممتلكات الشعب الفلسطيني في القدس، تهدف بالأساس لتهجير أبناء الشعب الفلسطيني من بيوتهم وممتلكاتهم في حي الشيخ جراح، وأحياء أخرى في المدينة وتهدويدها.
وقال في كلمته باسم المجموعة العربية، خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، العلنية، التي عقدها، اليوم الأحد، لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن القضية الفلسطينية قضيتنا المركزية، والقدس الشرقية المحتلة عاصمة فلسطين وجزء من الدولة الفلسطينية المحتلة.
وأوضح أن الفلسطينييين تعرضوا عموما والمقدسيين خصوصا لحملات عنف على مدار شهر رمضان في ظل صمت دولي، مادفع السلطة القائمة بالاحتلال بالتمادي في مشروعها الاستطاني، غير آبه بالأعراف ولا القانون الدولي وأخذت الأمور منحى خطير يوشك أن يرمي بالشرق الأوسط في أزمة جديدة.
وشدد على إدانة الجرائم التي تقوم بارتكابها قوة الاحتلال بحق الفلسطينيين والتي مست أماكنهم الدينية المقدسة الإسلامية والمسيحية وحقهم في حرية العبادة التي تكفلها كل القوانين والشرائع.
وأدان العدوان على قطاع غزة المحاصر، وأية محاولة لتغيير الحقائق وقلبها من خلال إبراز الجاني الضحية أمر مرفوض تماما، فالتصعيد الأخير هو نتيجة مباشرة لسياسة الاحتلال بتقويض فرص السلام وإقامة دولة فلسطينية، وما قامت به أيضا من منع إجراء الانتخابات العامة في القدس.
وطالب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المتخصصة بما في ذلك مجلس الامن بتحمل المسؤوليات القانونية والأخلاقية والإنسانية، للوقف الفوري لهذا العدوان، وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والحفاظ على حقه في حرية العبادة والحفاظ على السلم في المنطقة والعالم.
وأكد ضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم في مدينة القدس ومقدساتها الاسلامية والمسيحية بما فيها المسجد الأقصى المبارك، وأهمية الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية في القدس.
وشدد على أهمية الدور الذي تضطلع به لجنة القدس برئاسة المملكة المغربيية للدفاع عن المدينة المقدسة، ودعم صمود الشعب الفلسطيني، وكذلك أهمية لجنة وكالة بيت مال القدس التي تتبع للجنة القدس.
وطالب باسم المجموعة العربية ضرورة اتخاذ مجلس الامن اجراءات وخطوات عملية لايجاد تهدئة شاملة في القريب العاجل، واستخدام كافة الوسائل الدبلوماسية من أجل العمل على وقف كافة الاجراءات غير القانونية التي تقوم بها السلطة القائمة بالاحتلال من أجل ضمان ألا يتدهور الوضع مستقبلا.
وشدد على أن وقف اطلاق النار خطوة أولى يجب أن ينخرط في جهودها الجميع، لا سيما اللجنة الرباعية، والتحرك للعب الدور المنوط منها، وأيضا استجابة الأمين العام للامم المتحدة لدعوة الرئيس محمود عباس بعقد مؤتمر دولي لاحياء عملية السلام، إذ أكدت الأحداث الجارية ضرورة التحرك الدولي السريع لدفع عملية السلام من خلال توسيع وتفعيل اللجنة الرباعية بغية إنهاء الصراع العادل والشامل وإقامة الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.


المالكي: إسرائيل تقتل أُسرة تلو الأخرى بغزة وتحاول اقتلاع المقدسيين
من جانبه، قال وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، اليوم الأحد، إن إسرائيل تقتل الفلسطينيين في غزة، أسرة تلو الأخرى. كما تحاول اقتلاع الفلسطينيين من القدس وتطرد عائلات كاملة من بيوتها واحيائها، بيتاً تلو الآخر، وهي تضطهد شعبنا وترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
جاء ذلك في كلمته، خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة المفتوحة التي عقدها لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وقال المالكي: لا توجد كلمات يمكن أن تصف الرعب الذي يعاني منه أبناء شعبنا. فالطفل عمر الحديدي الذي جاء إلى الحياة منذ 5 أشهر فقط سيتعين عليه الآن أن يعيش دون والدته وإخوته أسامة (6سنوات) وعبد الرحمن (8سنوات) وصهيب (14 سنة)، والذين استشهدوا في غارة جوية إسرائيلية. وكذلك عائلة عمر وما أصابها ليس وحدها، فقد استشهد أفراد عائلة أبو حطاب، بينهم علاء (5سنوات)، بلال (10 سنوات)، يوسف (11 سنة). كما استشهدت أسرة الطناني، راوية التي كانت حاملاً في طفلها بأحشائها في شهره الرابع، استشهدت مع زوجها وأبنائها إسماعيل(6سنوات)، أمير (5سنوات)، أدهم (4سنوات)، محمد (3 سنوات). وقبل ساعات، استشهد 15 فرداً من عائلة الكولك، بينهم زيد (8سنوات) وآدم (3 سنوات) وقصي (سنة) هم وأهاليهم، ونجا عزيز وهو في العاشرة من عمره.
وتابع: أطلب منكم أن تفكروا وأنتم في أحضان أطفالكم وأحفادكم الليلة، وكيف يمكنك تكريم أولئك الذين قتلوا؟ وكيف بالإمكان حماية أولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة؟ على أن تفكروا في معنى النوم دون معرفة من سيستيقظ من عائلتك على قيد الحياة. وتيقنوا أنه في كل مرة تسمع فيها إسرائيل زعيماً يتحدث عن حقها في الدفاع عن نفسها، فإنها تتشجع أكثر على الاستمرار في قتل عائلات بأكملها أثناء نومهم.
وقال: إسرائيل تقتل الفلسطينيين في غزة، أسرة تلو الأخرى. كما تحاول اقتلاع الفلسطينيين من القدس وتطرد عائلات كاملة من بيوتها واحيائها، بيتاً تلو الآخر. إن إسرائيل تضطهد شعبنا وترتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. قد لا يرغب البعض في استخدام هذه المصطلحات، لكنهم يعرفون أنها الحقيقة. إن إسرائيل لا تتوانى في الاستمرار بسياساتها الاستعمارية، لذلك أطرح الآن سؤالين في هذا الخصوص:
السؤل الأول: ما الذي يحق للشعب الفلسطيني أن يفعله لمقاومة هذه السياسات وفي سبيل الدفاع عن نفسه؟ إن الأسئلة التالية تحمل الإجابة:
هل يعتبر العنف الصادر عن الفلسطينيين إرهاباً، بينما يعتبر دفاعاً عن النفس عندما ترتكبه إسرائيل؟
من الذي سيتم القبض عليه واحتجازه، هل هم المستوطنون أم من يقاوم وجودهم واعتداءاتهم؟
هل سيتمتع متظاهرونا السلميون بالحماية الدولية أم سيتركون لمواجهة الرصاص والاعتداء الإسرائيلي؟
هل سنتلقى دعماً للمضي قدماً في التحقيق من قبل المحكمة الجنائية الدولية، أم سيبحث البعض عن أسباب للاعتراض، ولحماية مجرمي الحرب، وحرمان الضحايا الفلسطينيين من أي سبيل لتحقيق العدالة؟
هل ستُمنع منتجات المستوطنات الإسرائيلية، أم سيلاحق من يطالبون بالمقاطعة؟ ما الذي يحق لنا أن نفعله غير الأمل في أن تنهي إسرائيل احتلالها ذات يوم من تلقاء نفسها وتتفاوض على السلام؟
والسؤال الثاني: ما هي الأدوات الواجب استخدامها من المجتمع الدولي لاستخدامها لضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها وإنهاء احتلالها، والتي استخدمها بانتظام في صراعات أخرى؟ أهي التدخل العسكري؟ العقوبات؟ تعليق العلاقات الثنائية؟ محاكمة مرتكبي الجرائم؟ نشر قوات الحماية؟ فرض الحظر على الأسلحة؟ أم أنها ستعتمد ببساطة على إمكانية إقناع القوة القائمة بالاحتلال بإنهاء احتلالها في الوقت الذي أثبت التاريخ أن إسرائيل غير مستعدة للانصياع لهذه الطلبات.
وأضاف المالكي أن إسرائيل تستمر في ارتكاب ذات الأفعال متوقعة نتائج مختلفة في كل مرة. هل اعتقدت أن اقتحام قواتها للمسجد الأقصى في رمضان -أقدس الشهور-وفي ليلة القدر -أقدس الليالي-لن يحمل أي عواقب؟ هل اعتقدت أن الفلسطينيين سيقبلون العيش في جيوب منفصلة في انتظار المستوطنين الإسرائيليين للاستيلاء على منازلهم؟ هل توقعوا أن يتعايش الفلسطينيون مع الاحتلال وجدرانه وحصاره ومستوطناته وسجونه؟ لا يوجد شعب على وجه الأرض يتسامح مع هذا الواقع.
وأردف: تستمر إسرائيل في قولها “ضع نفسك مكاننا” متغاضية عن واقع أنها قوة محتلة واستعمارية. أي تقييم للوضع لا يأخذ في الاعتبار هذه الحقيقة المطلقة هو منحاز وظالم وفاقد للمصداقية. لسنا جيراناً نعيش جنباً إلى جنب في سلام. وقال إن إسرائيل هي اللص المسلح الذي دخل منزلنا ويروع عائلاتنا. إنها تدمر منازلنا، وتضطهد شعبنا جيلاً بعد جيل، ثم تطالب بالحق في الأمن، ذاك الحق ذاته الذي تحرمنا منه.
وتابع: نسأل العالم أن يضع نفسه مكاننا؟ ماذا سيفعل أي شعب لو احتُلت بلاده، واضطُهد شعبه، وحوصر، وذبح؟ ماذا سيفعل لتحقيق استقلاله وإنهاء اضطهاد شعبه؟ لقد اتخذنا خياراً صعباً لمتابعة الطريق السلمي إلى الحرية، ومن مصلحة الجميع أن ينجح هذا الطريق. لكن هذا لن يحدث دون ضمان أن تتحمل إسرائيل تكلفة الاحتلال بدلاً من جني ثماره.
وأضاف المالكي، في كلمته، “نحن نعلم أن مقتل إسرائيلي واحد يكفي للتنديد، لكن ما العدد المطلوب من الشهداء المدنيين الفلسطينيين لكي يكفي للتنديد؟ لقد قُتل 200 فلسطيني ثلثهم من الأطفال والنساء. هل يكفي محو أسرة كاملة عن الوجود؟ ألا يكفي قتل العشرات من العائلات؟ هدم المباني السكنية وتهجير عشرات الآلاف من الفلسطينيين للمرة الرابعة أو الخامسة ألا يكفي؟ وكل ذلك يتم ارتكابه في خضم الجائحة”.
وقال: “إسرائيل ليست مجرد قوة محتلة، إنها قوة نووية، وتملك ترسانة عسكرية، وقبة حديدية، وملاجئ. أما أهلنا في غزة فهم محاصرون دون ملاذ آمن ولا مكان يذهبون إليه. حتى مدارس الأونروا التي يؤوون إليها معرضة للهجمات الإسرائيلية. إن المدنيين الفلسطينيين هم من يحتاجون إلى الحماية، هم من يستحق التعاطف والتضامن والعمل”.
وأضاف: لقد نهض الشعب الفلسطيني في كل مكان، كونهم ضحايا في كافة أماكن تواجدهم، ضحايا السلب والتهجير القسري والتمييز والحرمان من الحقوق سواء على جانبي الخط الأخضر وفي المنفى. عند سماع المسؤولين الإسرائيليين يتحدثون، يمكن للمرء أن يتساءل عن مدى فظاعة العيش تحت نير احتلالنا لهم! مع انتشار قواتنا في شوارعهم ومستوطنونا يرهبون شعبهم ويستولون على أراضيهم ومنازلهم!
وتابع: كما العديد من القوى الاستعمارية قبلها، فإن إسرائيل تحمّل ضحاياها مسؤولية موتهم. إسرائيل هي الضحية التي اضطرت لقتل الفلسطينيين لأنهم لا يتصرفون بالطريقة اللبقة التي تريد. لو استطاع الفلسطينيون فقط التعايش بسلام مع محتليهم ومضطهديهم!
وأردف: “يتساءل البعض عن سبب تتمتع فلسطين بهذا القدر من التضامن والدعم من العديد من الدول حول العالم، والسبب هو أن هذه الدول تتعلم من تاريخها ونضالها من أجل الحرية، وتعرف الاضطهاد عندما تراه. إن الدول الحاضرة حالياً في الأمم المتحدة ستهين ذكرى أولئك الذين حاربوا من أجل الحرية في بلدانهم إذا ما قبلوا الاستعمار والفصل العنصري في فلسطين.
وتساءل المالكي: أين هؤلاء الذين أعلنوا أنهم حققوا السلام في الشرق الأوسط عبر التوسط في اتفاقات بين دول لم تكن في الواقع في حالة حرب؟ أين هؤلاء الذين أعلنوا أن السلام في الشرق الأوسط يمكن أن يتحقق بدون الفلسطينيين وعلى حسابهم؟ أين أولئك الوكلاء العقاريين الذين قرروا بيع ما لا يملكونه لأولئك الذين ليس لديهم الحق؟ قد قلنا لهم حينها ونقولها الآن: القدس ليست للبيع. جذورنا عميقة، تاريخنا طويل وتراثنا محفور في كل حجر وشارع وزقاق في هذه المدينة. تبدأ الحرب ويبداً السلام من القدس. تواصل إسرائيل إعلانها أن القدس هي العاصمة الموحدة لإسرائيل، لكن هل سبق لك أن رأيت المدينة مقسمة أكثر؟
وقال: إن الإجماع الدولي الذي ساعدتم جميعاً في تشكيله والدفاع عنه يتم تدميره الآن أمام أعيننا. إن البديل الذي اختارته إسرائيل هو الفصل العنصري والتمييز العنصري. وفي القريب العاجل لن يتمكن هذا المجلس من إنكار تلك الحقيقة. تحركوا الآن لإنهاء العدوان والاعتداء على شعبنا ومنازلنا وأرضنا، تحركوا الآن لكي تسود الحرية وليس الفصل العنصري.
وأشار إلى أنه في الوقت الذي يحيي فيه الشعب الفلسطيني الذكرى الثالثة والسبعين للنكبة، تنتهج إسرائيل ذات سياسات نزع الملكية والتهجير القسري والتمييز والحرمان من الحقوق. وقد تعتقد إسرائيل أنها تنتصر، لكنها لن تهزم الشعب الفلسطيني الأبيّ. شعبنا لن يستسلم ولن يتنازل عن حقوقه. حرية فلسطين هي السبيل الوحيد للسلام، وبما أن السلام يقع ضمن مسؤولية هذا المجلس، فإن المساعدة في تحقيق الحرية لفلسطين يشكل واجباً قانونياً وأخلاقياً عليه.
وأعرب المالكي عن شكره لجمهورية الصين على عقد هذا الاجتماع الهام وتمثيلها على المستوى الوزاري، وكذلك عن الشكر لتونس على جهودها الحثيثة في المجلس، والأشقاء العرب الذين قرروا المشاركة في هذا الاجتماع كجزء لا يتجزأ من جهودهم لإنهاء العدوان على شعبنا وأرضنا ومقدساتنا، بالإضافة إلى الوزراء من الدول الأخرى.
كما شكر الأمين العام على مشاركته وجهوده المستمرة، مع المنسق الخاص تور وينسلاند، لإنهاء العدوان الأخير ضد أبناء شعبنا.

الجامعة العربية تدعو إدارة بايدن إلى التنصل من “صفقة القرن”
من جانبها، دعت جامعة الدول العربية، اليوم الأحد، إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى التنصل من خطة سلفه دونالد ترمب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي المعروفة بـ”صفقة القرن”.
وقال أمين عام جامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، في كلمة أُلقيت بالنيابة عنه خلال جلسة مجلس الأمن: “تتوجه الجامعة بنداء عاجل للولايات المتحدة تحت إدارة الرئيس جو بايدن إلى الانخراط بشكل أكبر وأعمق في عملية السلام، على نحو يقضي على الأوهام التي خلقتها إدارة سلفه ترمب، والتي تقوم على إعطاء إسرائيل كل شيء وحرمان الفلسطينيين من كل شيء”.
وذكّر أبو الغيط بانخراط الإدارات الديمقراطية في عملية السلام في المنطقة، كإدارة جيمي كارتر التي توصلت إلى معاهدة كامب ديفيد للسلام بين مصر وإسرائيل، وإدارة بيل كلينتون “التي طرحت مبادرة شجاعة في العام 2000) لحل إنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، تقوم على أساس الأرض مقابل السلام.
وأضاف: “ترى الجامعة العربية أن الوقت قد حان لأن تبني الولايات المتحدة على هذه المسيرة الشجاعة، وإثبات القدرة على التوصل إلى اختراقات في حل الصراع”.
ووجه “نداء عاجلاً” آخر للمجتمع الدولي، ممثلا بالأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ودول عدم الانحياز، وكل المنظمات الدولية والاقليمية “بأن يستمر بالضغط لتحقيق حل الدولتين من خلال المفاوضات فقط، ومنع أية قوى اقليمية من استغلال هذه المفاوضات لتحقيق أغراض على جبهات أخرى”، داعياً إلى الاستجابة إلى الوساطة المصرية “الساعية لتحقيق هذا الهدف بأسرع وقت”. وأشاد بجهود الصين التي تتولى الرئاسة الدورية لمجلس الأمن لشهر أيار الجاري، معتبرا جلسة مجلس الأمن “اختبار لقدرة النظام الدولي على التعامل مع الموقف، خصوصا بعد فشله مرتين بتنبني إعلان بخصوص الأوضاع في الاراضي الفلسطينية”.
وطرح أبو الغيط جملة من الأسئلة، قال إن مجلس الأمن يتعين عليه الإجابة عليها، أبرزها “إن كانت قواعد الأمم المتحدة ذات العلاقة بحماية المدنيين تنطبق على الشعب الفلسطيني، أم أنها تنطبق فقط على المستوطنين وهم يستولون على الأراضي الفلسطينية ويعتدون على الفلسطينيين بانتهاك صارخ لقرارات مجلس الأمن”.
وتساءل: “ألا يستوجب الموقف الحالي تفعيل مبادئ مسؤولية الحماية والأمن الإنساني المتفق عليها في قمة 2005، وحماية الشعب الفلسطيني من البطش الإسرائيلي؟ وهل ستبقى إسرائيل خارج المساءلة الدولية”.
ودعا أبو الغيط إلى احياء اللجنة الرباعية الدولية للوساطة في الشرق الأوسط، تمهيدا لعقد مؤتمر دولي للسلام، يفضي إلى تحقيق حل الدولتين، بإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.
وقال: “بهذا فقط تحقق إسرائيل الأمن، لا بالحروب والاعتداءات، كما حصل في لبنان عام 2006، والحروب على غزة في أعوام 2008 و2012 و2014 وما يجري حالياً”.

الصفدي: يتوجب وقف الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني
وقال وزير شؤون الخارجية والمغتربين الأردني أيمن الصفدي، إن إسرائيل تتحمل مسؤولية الأوضاع الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية المحتلة وكل ما تسبب بعنف وقتل ودمار ومعاناة.
وطالب الصفدي، في كلمته، خلال جلسة مجلس الأمن الطارئة المفتوحة التي عقدها، اليوم الأحد، لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة، بوقف التصعيد والعدوان على قطاع غزة، وبوقف كافة الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية التي فجرت هذا التصعيد في القدس المحتلة وباقي الأراضي الفلسطينية، مطالبا بالتحرك الفوري لتحقيق ذلك ولتوفير الحماية للشعب الفلسطيني.
وأَضاف أن ما تؤكده الأوضاع الخطيرة التي تشهدها الأراضي الفلسطينية، هو استحالة استمرار الوضع الراهن من تكريس الاحتلال وغياب لآفاق زواله وفقدان الأمل بتحقيق السلام العادل، الذي تقوض الممارسات الإسرائيلية غير الشرعية فرصه.
وأكد أن السلام العادل والدائم خيار استراتيجي وضرورة إقليمية ودولية، لكنه لا يتحقق بإقامة المستوطنات التي تقوض حل الدولتين، وتشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ولا بمصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة ولا بهدم منازل الفلسطينيين وتهجيرهم من بيوتهم، ولا بمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس المحتلة وبالاعتداء على المسجد الأقصى المبارك الذي يشكل بكامل مساحته البالغة 144 دونما مكان عبادة للمسلمين وفق التاريخ وقرارات الشرعية الدولية بما في ذلك قرارات منظمة اليونسكو.
وأكد وزير شؤون الخارجية والمغتربين الأردني أن القدس ومقدساتها خط أحمر ويشكل العبث بها لعباً بالنار واستفزازاً لمشاعر نحو ملياري مسلم، وتتحمل إسرائيل بصفتها القوة القائمة بالاحتلال احترام الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس مدينة السلام وفي مقدساتها.
وشدد على أن الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي القائم، وحماية الهوية العربية الإسلامية والمسيحية للمقدسات مهمة يكرس الملك عبد الله الثاني بن الحسين الوصي على المقدسات كل إمكانيات الأردن لها، مشيراً إلى أن حماية القدس والمقدسات والحفاظ على هويتها شرط لحماية فرص السلام.
وأكد ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي ومجلس الأمن مسؤولياتهم، بإلزام إسرائيل باحترام حقوق حي الشيخ جراح في بيوتهم، حيث ووفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني يعامل المقدسيون معاملة السكان المحميين، وتهجير أهالي حي الشيخ جراح من بيوتهم سيمثل وفق القانون الدولي جريمة حرب، ووفق القانون الدولي أيضاً وقرار مجلس الأمن 478 للعام 1980 لا سلطة للمحاكم الإسرائيلية في القدس المحتلة.
وأضاف أن الاحتلال هو مصدر الصراع وهو أساس الشر كله، وأن السلام يتحقق بزوال الاحتلال وباحترام حق الفلسطينيين في الحياة الكريمة والحرية والدولة المستقلة ذات السيادة، وباحترام القانون الدولي وبتطبيق قرارات مجلس الأمن الدولي بما فيها القرار 2334.
وأشار الوزير الأردني إلى أن حل الدولتين الذي يجسد الدولة الفلسطينية ذات السيادة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران 1967 وفق القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية؛ هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل الذي تستحقه المنطقة وكل شعوبها.
وجدد مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لإيجاد أفق حقيقي وإطلاق مفاوضات جادة لإنهاء الاحتلال وتحقيق السلام العادل على أساس حل الدولتين، وفق المرجعيات المعتمدة وعلى قاعدة الأرض مقابل السلام التي تنسفها إسرائيل بمحاولات إلغائها كل فرص تحقيق السلام العادل والشامل.
وأضاف أنه يتوجب وقف الظلم التاريخي الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني، وزوال الاحتلال اللاإنساني لتنعم المنطقة وشعوبها بالأمن والسلام والاستقرار الذي تستحق، مؤكداً أن الأردن سيبقى يعمل قوة وشريكا من أجل السلام العادل والشامل الذي يلبي الحقوق وتقبله الشعوب.
غوتيريش: نتواصل مع الأطراف المعنية للتوصل إلى تهدئة
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم الأحد، إن الوضع المروع في غزة الذي تطلّب عقد اجتماع جديد على مستوى مجلس الأمن الدولي، من شأنه أن يقوض جهود إحياء عملية السلام وإحلال السلام.
وأضاف غوتيريش، في مستهل الاجتماع الطارئ الذي يعقده مجلس الأمن الدولي لبحث الأوضاع الراهنة في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن أعداد الشهداء والإصابات بين صفوف الفلسطينيين في قطاع غزة والقدس الشرقية والضفة الغربية أمر غير معقول.
وأكد أن العنف له تداعيات خطيرة على أمن المنطقة على اتساعها، وقال إن “الأزمة الإنسانية والأمنية التي لا يمكن احتواؤها تفاقِم الوضع ليس فقط في الأراضي الفلسطينية وإنما في المنطقة بشكل عام، ما يسبب انعدام الاستقرار بشكل كبير”.
وأعرب عن أسفه لارتقاء الكثير من الشهداء في قطاع غزة ومن بينهم أسر كاملة، إضافة إلى مغادرة آلاف الفلسطينيين لديارهم وتوقف الأطفال عن التوجه إلى المدارس بسبب العدوان، فيما الموارد الطبيعية مستهلكة بشكل فعلي بعد العام الماضي الذي شهد انتشار جائحة “كورونا”.
وشدد الأمين العام للأمم المتحدة على ضرورة السماح للصحافيين بالعمل دون خوف في القطاع، مشيراً إلى أن تدمير المكاتب الإعلامية في غزة أمر غير مقبول على الإطلاق.
وأضاف أن الوضع الراهن والانتهاكات الإسرائيلية في الأماكن المقدسة بمدينة القدس لا بد أن يتوقف، ولا بد أن تحترم هذه المواقع.
وأكد أن الأمم المتحدة ملتزمة بالعمل مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ومع الشركاء الإقليميين وأطراف اللجنة الرباعية الدولية، لتحقيق السلام الدائم والشامل.
وقال: “نحن نتواصل مع كثير من الأطراف المعنية للتوصل إلى تهدئة، والسبيل الوحيد هو العودة للمفاوضات على أساس حل الدولتين، والعيش جنباً إلى جنب بأمن وسلام على أساس المرجعية الدولية والاتفاقات المنعقدة”.
وأشار إلى أن الحل السياسي من خلال المفاوضات هو الذي يمكن أن ينهي دائرة العنف ويؤدي إلى مستقبل سلمي للجانبين على حد سواء.

شكري: لا حل للأمن والسلام بالمنطقة سوى بنيل الشعب الفلسطيني حقوقه
وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، إن بلاده لا ترى حلاً للأمن والسلام في المنطقة سوى بنيل الشعب الفلسطيني حقوقه، مؤكداً أهمية تفعيل دور الرباعية الدولية لإحياء عملية السلام.
وأضاف شكري، في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، العلنية، لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة، إن مصر تسعى بالتعاون مع الأردن وفرنسا وألمانيا لاستئناف المفاوضات نحو هذا الهدف.
وقال إن بلاده لن تدخر جهدا في التوصل لوقف إطلاق نار، حتى تنعم المنطقة بالاستقرار الذي ننشده جميعاً ولا مفر من تقديم التنازلات من أجل هذا السلام الموعود.
وتابع: نجتمع اليوم بعد 42 عاما على إطلاق مسار السلام بالمنطقة ولكن آمال السلام تبددت مع كل محاولة لم يكتب لها النجاح، وهو ما أوصلنا إلى ما نحن فيه اليوم، نجتمع في أعقاب شهر رمضان الذي شهد استفزازات للمصلين في القدس لا مثيل لها بالتوازي مع عملية تهجير لحي الشيخ جراح بشكل ممنهج، ما أغضب العرب المسلمين.
وأضاف: نجتمع في وقت تحصل فيه عملية عسكرية سقط ضحيتها مئات الفلسطينيين بشكل يهدد الاستقرار في المنطقة، لذلك على مجلس الأمن الالتفات لما يجري وإنهاء جولة الصراع الحالية، أملا في تهدئة تتيح للجميع التقاط أنفاسهم والتفكير في الأسباب التي أوصلتنا للنقطة الحالية، واستخلاص العبر وهي أنه لا سلام دون حل عادل ومستدام للقضية الفلسطينية، وهو الخيار الوحيد الذي يرضي كافة الأطراف.
وأردف شكري أن ما “يجري اليوم هو نتيجة مناخ من الإحباط والتراجع المنتظم لكل جهد حقيقي لإحلال السلام في المنطقة، والأحداث تقدم تفسيرا لما وصلنا إليه اليوم من تدهور خطير على كافة المستويات جراء التوسع الاستيطاني الكبير في الضفة، والتهجير القسري للمقدسيين وهدم المنشآت الفلسطينية، مشيرا إلى أن ممارسات الاحتلال وصلت إلى حد انتهاك حرمة الشهر الفضيل، و”كيف تحولت باحات المسجد الأقصى إلى ساحة حرب لا تليق بالأديان السماوية”.
وقال: ” نظراً لاستشعار مصر بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقها وإيمانا من دورها بصون الأمن والسلم الدولي، فقد سعت مصر لوقف فوري لإطلاق النار لإنقاذ أرواح الأبرياء ولإطلاق مفاوضات سلام عادلة وجادة للوصول إلى حل نهائي وتجنب حلقة العنف التي يدفع ثمنها الأبرياء”.

وينسلاند: الأوضاع الإنسانية في غزة أصبحت متفاقمة بشكل كبير
أما المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط تور وينسلاند، فقال مساء اليوم الأحد: إن التصعيد نتائجه وخيمة وأن الأمم المتحدة تعمل مع كل الأطراف لإعادة الهدوء.
وأضاف وينسلاند في جلسة لمجلس الأمن خاصة بالوضع في الأرض الفلسطينية: “الخسائر فادحة جدا بغزة ونعرب عن التعازي لكن من فقدوا حياتهم بسبب العنف، والأوضاع الانسانية أصبحت متفاقمة بشكل كبير وتزداد صعوبة يوما بعد يوم، ويحتمي الغزيون في المخابئ، وهناك 34 ألف شخص هجروا منازلهم، و40 مدرسة للأونروا فتحت كملاجئ للاحتماء، بفرص محدودة للرعاية الصحية والغذاء”.
وأضاف: إن هناك العديد من المصانع ومن مراكز الرعاية الصحية دمرت بالكامل، وهناك مباني من عدة أدوار تم تدميرها بينها مركز صحفي، وأكثر من 350 مبنى تم إلحاق الضرر بها، وسقط الكثير من الضحايا جراء الضربات الجوية الإسرائيلية.
وتابع وينسلاند: “شهد الأسبوع الماضي تصعيدا في غزة وهو الاخطر منذ عدة سنوات، وفي الشيخ جراح بسبب إخلاء الفلسطينيين من منازلهم من جانب المنظمة المعنية بالمستوطنين، والصدامات التي وقعت في الحرم القدسي الشريف مع الشرطة الإسرائيلية”.
وشدد على أن الأمن والسلام حق مشروع للجميع والعنف الذي نشهده الآن غير مقبول وغير مبرر، والسلطات الاسرائيلية عليها الامتثال للقانون الإنساني الدولي بمنع استهداف الأطفال وتعريضهم للخطر في غزة.

ممثلة الولايات المتحدة تعرب عن قلقها جراء الاعتداء على المدنيين في غزة
وأعربت ممثلة الولايات المتحدة في مجلس الأمن ليندا ثوماس جرينفيلد عن قلقها مما أسمته بأعمال العنف والقتل خارج نطاق القانون والاعتداء على المدنيين، التي رصدتها تقارير المؤسسات الدولية في قطاع غزة.
وأوصت، في كلمتها خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، كل الأطراف بتطبيق القانون الدولي الإنساني، والعمل على حماية العاملين في المنشآت الطبية والإعلامية، معربة عن قلق بلادها من استهداف المدنيين الذين يودون الحصول على الملجأ بعد أن شردتهم الهجمات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.
وأشارت إلى أن الولايات المتحدة كانت تعمل دون كلل أو ملل عن طريق القنوات الدبلوماسية لوضح حد لهذا الصراع.
وأشارت إلى أن الرئيس الأميركي جو بايدن، وفي هذا السياق، تحدث مع الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم أمس، فيما تواصل وزارة الخارجية مع قادة فلسطينيين ومسؤولين آخرين في المنطقة.
وأضافت: “واشنطن تعمل بشكل حثيث مع مصر وقطر والمنسق الخاص من أجل تهيئة الظروف التي تقود إلى التهدئة، وفي ظل كل هذه الجهود مع الأطراف المعنية، فإن الولايات المتحدة تود أن تقدم الدعم للمساعي الحميدة إذا ما تم التوصل إلى وقف إطلاق النار، حيث نعتقد أن الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في العيش بأمن وسلام، فيما يحرم العنف المتكرر للطرفين من هذا الحق الأساسي”.
وحثت الأطراف ذات الشأن على تلافي التدابير التي تقوض من فرص التوصل إلى تسوية، بما يشمل الهجمات العنيفة والتحريض وطرد العائلات من منازلها في القدس الشرقية وعدم احترام الوضع القائم في الأماكن المقدسة بالقدس.
وحذرت جرينفيلد من عدم إمكانية نجاح جهود إعادة بناء المجتمعات التي تأثرت بالعنف في نهاية هذه الجولة من التصعيد، ومن صعوبة التخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة وأن ينشأ الأطفال في جو يسوده الأمل والتفاؤل بدلاً من الصدمة.
وقالت: “يجب التركيز على شعوب المنطقة واحتياجهم للعدل والإنصاف والأمن، والفرص لمستقبل أفضل. هذه تحديات صعبة، ولكن هذه الجولة من التصعيد تجعل منها أكثر صعوبة، بشكل يؤثر على مستقبل حل الدولتين”.
وشددت على “أهمية عودة الطرفين إلى المفاوضات والعمل بنية حسنة من أجل تحقيق حل الدولتين بحدود معترف بها، ولا بد أن يتمتع الطرفان بنفس التدابير الخاصة بالديمقراطية والأمن والرفاه والسلام، ولكن حالياً هناك حاجة لتركيز الجهود على الأطفال الذين يشعرون بالرعب والخوف على أرواحهم، وهذا يتطلب بذل جهود والتزاماً لمواجهته للوصول إلى المستقبل المنشود الذي يعيش فيه الفلسطينيون والإسرائيليون بكرامة وسلام ويكون لكل شخص الحرية في تحقيق أحلامه وطموحاته”.
بريطانيا: التوسع الاستيطاني الإسرائيلي يقوض فرص السلام
ودعت المملكة المتحدة، اليوم الأحد، إسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكدة أن حل الدولتين هو الوسيلة الأفضل والأمثل لاحلال السلام.
وقال وزير الخارجية البريطاني، دومينيك راب، في مداخلة خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن حول الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، “المملكة المتحدة تعارض بشدة الأنشطة الاستيطانية التي من شأنها تقويض فرص السلام، وندعو إسرائيل إلى التوقف عن توسيع الأنشطة الاستيطانية”.
واعتبر حل الدولتين “الوسيلة الأمثل والأفضل لإحلال السلام في المنطقة”.
وأعرب الوزير البريطاني عن “القلق العميق” لبلاده، تجاه الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وقال: “هذا الأسبوع، شاهدنا تصعيدا خطيرا للعنف، ما يحدث في الأراضي المحتلة مثير للقلق بشكل كبير، وندعو الأطراف إلى ضبط النفس في هذه الدورة من العنف”.
وأضاف: “نشعر بقلق بالغ للوضع الحالي في غزة، وسقوط المزيد من الضحايا، وندين اطلاق الصواريخ التي تستهدف المدنيين (…) تدمير البنى التحتية والمباني السكنية ووكالات الإعلام أمر نأسف له بشدة”.
وأكد راب دعم لندن لجهود مصر وتونس وقطر “الهادفة لوضع حد للعنف”.
وقال “بريطانيا ستبذل قصارى جهدها لوقف العنف وإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين”.

روسيا: لا بد من مراعاة تطلعات الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة
وقال نائب وزير الشؤون الخارجية للاتحاد الروسي سيرغي فيرشينين إنه لا بد من مراعاة تطلعات الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة ومصالح الفلسطينيين في العيش بأمان.
وأضاف، في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، إنه في ظل التصعيد الأخير، من المهم أن تنعقد اللجنة الرباعية على المستوى الوزاري لضمان التنسيق بين الرباعية والأطراف الأخرى لإنهاء التصعيد في المنطقة.
وأكد أنه لا بد من تهيئة الظروف في أسرع وقت لإعادة إطلاق الحوار الثنائي بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وفق قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وعلى مبدأ حل الدولتين، و”هذا يتطلب رفضًا لأية خطوات أحادية بما فيها أنشطة الاستيطان وتدمير المنازل الفلسطينية، وإجلاء المواطنين من ديار أجدادهم”.
وقال فيرشينين إن روسيا تعمل جاهدة لوقف العنف في الأراضي الفلسطينية، لافتا الى أن تدهور الوضع مؤخرًا كان نتيجة عدم وجود عملية مفاوضات مباشرة.
وأكد أن الأولوية الآن تتمثل في وقف إطلاق النار، ووقف إراقة الدماء، مع الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على الوضع الراهن للأماكن المقدسة وضمان حرية المصلين، وحقوق ممارسة العبادة.


تونس تطالب بوضع حد للعدوان الإسرائيلي
بدوره، قال وزير خارجية تونس عثمان الجرندي، إن تونس التي لن تحيد عن موقفها التاريخيّ الثابت المساندِ للقضية الفلسطينية العادلة.
وأدان في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، العلنية، لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة، ممارسات سلطات الاحتلال التي لا تكتفي بالاستهتار بالقانون الدولي والقانون الدولي الانسانيّ، وقرارات هذا المجلس، وسائر اجهزة الامم المتحدة الاخرى، بل تضرب بعرض الحائط بكل المواثيق والقيم الانسانية، ولا تحترم حتى المقدسات الدينية، وما قامت به من اعتداءاتٍ واستفزازاتٍ ضد المصلين داخل وحول المسجد الاقصى ومن استبعاد لحرمته خلال شهر رمضان المعظم يدلل على ذلك.
ودعا الجرندي المجموعة الدولية ومجلس الامن الى تحمل مسؤولياتهما في وقف هذا التصعيد الخطير، ومنع تكرار ذلك مستقبلا، وتوفير الحماية اللازمة للشعب الفلسطيني والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني للقدس الشريف، وللتدخل السريع واتخاذ موقف لا لبس لحمل القوة القائمة للاحتلال لوقف العدوان على الشعب ووقف سقوط المزيد من الضحايا.
وقال: إن المجتمع الدولي مطالب اليوم، بتحمل مسؤولياته كاملة في حمل اسرائيل القوة القائمة بالاحتلال على انهاء الاحتلال واحترام القرارات الاممية، والشرعية الدولية، والانصياع لارادة السلم التي يجب أن تعلو على ارادة اللاسلم.
وشدد الجرندي على أن تونس العضو العربي غير الدائم لمجلس الأمن وبتوصية من رئيس جمهوريتها قيس سعيد، ستواصل جهودها مع باقي اعضاء المجلس للعمل على وقف الفوري للعدوان الصارخ على الشعب الفلسطيني، ووضع حد للتصعيد، ولسقوط مزيد من الضحايا المدنيين.
وأكد أن المنطقة لن تستعيد أمنها واستقرارها الا عبر التوصل لحل شامل للقضية الفلسطينية على أساس القرارات الأممية، والمرجعيات المتفق عليها دوليا، ومبادرة السلام العربية، وتعيد للشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة التي لا تسقط بالتقادم وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقلة ذات السيادة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية .
وجدد الجرندي تأكيده على التزام تونس الثابت بمواصلة المساهمة الفاعلة في كل المساعي والمبادرات البناءة الرامية الى تحقيق التسوية المنشودة تعزيزا للأمن والسلم في المنطقة وفي العالم.

الهند تشعر بقلق عميق
وأكد ممثل الهند في مجلس الأمن الدولي أن بلاده تشعر بقلق عميق إزاء إجراءات طرد الفلسطينيين من مساكنهم في حي الشيخ جراح وبلدة سلوان بالقدس الشرقية، “الأمر الذي ينذر باتساع دائرة العنف في الضفة الغربية وقطاع غزة ويقود إلى تدهور كبير”.
وأعرب، في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، العلنية، التي عقدها، اليوم الأحد، لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة، عن إدانة بلاده للضربات الموجهة لقطاع غزة التي أوقعت الكثير من الضحايا.
وقال: “ندين كل أشكال العنف والتدمير وينبغي أن يتم الدفع وبشكل فوري لجهود تهدئة الأوضاع المدنية”.
وأشار إلى أن بلاده أعربت عن قلقها البالغ خلال الجلستين السابقتين اللتين عقدهما مجلس الأمن خلال الأيام الأخيرة للنظر الأحداث التي تشهدها الأراضي الفلسطينية؛ فيما يتعلق بالعنف في القدس المحتلة، لا سيما في المسجد الأقصى خلال شهر رمضان المنصرم.
وناشد بضبط النفس والتوقف عن كافة الأعمال التي من شأنها أن تزيد التوتر في المنطقة، وأية مساعي أحادية الجانب من شأنها أن تغير الوضع القائم في القدس الشرقية، التي تعد من المدن القريبة للعديد من الهنود الذين يزورونها كل سنة، حيث يقع في البلدة القديمة موقع ديني هندي تساهم الهند في إعماره.
وأعلن ممثل الهند دعم بلاده لكل الجهود التي تبذلها دول المنطقة واللجنة الرباعية الدولية وأطراف في المجتمع الدولي، من أجل التوصل إلى تهدئة الأوضاع والتوصل إلى سلام عادل.
وشدد على ضرورة خلق الظروف المناسبة لاستئناف المفاوضات المباشرة بشكل فوري بين الطرفين، لأن غيابها لا يقود إلا لاتساع هوة عدم الثقة بينهما، مؤكدا أن بلاده تساند القضية الفلسطينية العادلة.

كينيا: ندعم مفاوضات مباشرة لإقامة دولة فلسطينية مستقلة

وطالب ممثل كينيا في مجلس الأمن بوقف القتال وتهدئة الأوضاع في قطاع غزة، مؤكدا دعم بلاده المفاوضات لتحقيق السلام وحل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران 1967.وشدد في كلمته خلال جلسة مجلس الأمن الدولي الطارئة، العلنية، اليوم الأحد، لبحث الأوضاع الراهنة والتطورات في الأرض الفلسطينية المحتلة، ممارسات سلطات الاحتلال على وجوب نزع فتيل التوتر والتوافق على قضية القدس، ومواصلة المفاوضات من أجل السلام وإلا فإن الأوضاع ستزيد صعوبة، مشيراً إلى أن الأسباب للصراع عميقة، لكن علينا أن نزيد من الأمان وحماية الفلسطينيين والإسرائيلين.

ممثل فيتنام: لا حل إلا بالعودة لحدود 67
وقال ممثل فيتنام بمجلس الأمن إن السبيل الوحيد لإنهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، هو حل الدولتين على اساس ان القدس الشرقية عاصمة لفلسطين واقامة الدولة الفلسطينية على حدود العام 1967، وفقا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، لتعيش بأمن وسلام لجانب إسرائيل.
وقال إن أكثر من مليوني مواطن يعيشون في قطاع غزه بظروف قاسية، مشيرا الى ان الحرب على غزة ادت الى قطع المياه والكهرباء والخدمات بفعل الهجمات ونفاذ الوقود الذي يغذي ويشغل مشافي القطاع التي تستقبل اعدادا كبيرة من الجرحي في ظل هذه الحرب.
كما ثمن موقف وعمل الأونروا في قطاع غزة، داعيا الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي لاحترام القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وتفادي الأهداف المدنية وحفظ وسلامة المدنيين.
وشكر كل الاطراف الدولية التي لها نفوذ بين الجانبين وعملها لتحقق التسوية الشاملة والعادلة ودعمها لوقف هذه الحرب للحد من الكوارث الناتجة عن اطول صراع بالعالم.

ممثلة سانفيت وجرينلاند بمجلس الأمن: السعي للسلام يواجه خطراً
وقالت ممثلة سانفيت وجرينلاند، في الأمم المتحدة، إن السعي للسلام في الشرق الأوسط يواجه خطرا جراء الحملة العسكرية ضد دولة فلسطين، وفي هذا المنحنى الحساس لا بد أن نعرب عن التزامنا بتخفيف التوترات وتنفيذ حل الدولتين وفق مبادئ القانون الدولي والمعايير المحددة بمجلس الأمن والجمعية العامة.
وأضافت: لقد شاهدنا موجة من العنف ضد غزة في الأيام الأخيرة، ويتوجب على مجلس الأمن من حيث المبدأ ومن حيث الجانب الاخلاقي لا يجب ان يبقى صامت في مواجهة ما يجري، ويجب أن نبحث عن حل لهذه المسألة من أجل مستقبل الفلسطينيين والاسرائيليين وليتخلصوا من هذه الحلقة المفرغة من الاستيطان والعنف.
وتابعت: نضم صوتنا لمن سبقنا بالدعوة لوقف إطلاق النار، خصوصا الهجمات التي أدت إلى مقتل 140 من المدنيين في غزة، ونحن ندين هذه الأعمال ونعيد التأكيد على ضرورة وقف الاعتداء ضد الفلسطينيين، نعتقد أن القانون الدولي ضد استهداف المدنيين ولا بد من احترامه، وكل مسؤول عن الانتهاكات لابد أن يسال عن جرائمه.
وأضافت أن الحق في الدفاع عن النفس لا يعني استخدام القدرات العسكرية ضد الطرف الاضعف، فالفلسطينيين ليست لديهم ملاجئ للحماية من الهجمات الاسرائيلية والقانون الدولي هو حمايتهم الوحيدة لا يجب أن نتخلى عنها، ويجب احترام الأماكن المقدسة في القدس وعدم الاعتداء عليها من قبل الاحتلال، فالمئات من المصلين جرحوا في المسجد الأقصى، لذلك يجب الابتعاد عن العنف والخطابات التحريضية فالقدس المكان المقدس للأديان الثلاثة ونرفض أي محاولة لتغير الوضع التاريخي لها.
وأعربت عن قلها من طرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس الشرقية المحتلة بما في ذلك الأسر في حي الشيخ جراح، والاحتلال للأرض الفلسطينية انتهاك للقانون الدولي وتهديد للسلام والأمن، ويجب أيضا وقف الانشطة الاستيطانية والتزام بالمسؤولية القانونية من قبل اسرائيل الدولة القائمة بالاحتلال، ودعت إلى تطبيق القرار 2334.
وقالت: إن دولتها تؤكد على أن حل الدولتين المتفق عليه دوليا لا يزال المسار الاكثر مصداقية لتسوية المسألة عبر احترام القانون الدولي الذي يمكن أن يكفل الأمن لإسرائيل ودولة فلسطين، وهذا هو السبيل لتحقيق مساعي الفلسطينيين للحصول على الكرامة وحقوق الانسان، ولا بد أن نطالب بالسلام والعدل للجميع.

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *