Connect with us

أقلام وأراء

إسرائيل تتحمل مسؤولية هذا التصعيد المدمر

حديث “القدس”..

كانت المنطقة هادئة نسبيا، الى أن بدأ الاحتلال بتصعيد ممارساته ضد الأرض والشعب، وكانت قضية الشيخ جراح هي النقطة التي أدت الى ما نشهده حاليا من سقوط الضحايا وإسالة الدماء وتدمير العقارات والمؤسسات وسبل العيش.
لقد بدأ شعبنا بالدفاع عن أرضه واصطدم المواطنون مع قوات الاحتلال التي كانت تحاول تهجير سكان الشيخ جراح تمهيدا لمصادرة المباني وتوسعة البؤر الاستيطانية ومساعي تهويد القدس الشرقية واقتحام الحرم القدسي الشريف.
وهم في اسرائيل يتوهمون انهم بقوتهم وغطرستهم يستطيعون فعل ما يريدون بدون اية مراعاة للحقوق الوطنية والانسانية للمواطنين الفلسطينيين، وهكذا اتسعت رقعة المواجهات حتى وصلنا الى ما نحن عليه في هذه المرحلة من التوتر والتصعيد واسالة الدماء وهو وضع لا يقبل به أي منطق أو قانون او انسانية.
لقد بدأ العالم كله بمؤسساته ودوله، يدعو الى وقف التصعيد ويناشد الجميع بالعمل على التهدئة، لكن هذه المواقف التي تبدو صحيحة وصادقة، ليست كافية ولا بد من دعوة اسرائيل بالدرجة الأولى الى وقف انتهاكاتها للحقوق الفلسطينية، وإنهاء الاحتلال ومنح شعبنا الفلسطيني حقه في أرضه وإقامة دولته.
إن شعبنا يقف ضد التصعيد وإسالة الدماء، ولكنه هذا حقه وواجبه، لن يرضى بأن يواصل الاحتلال مصادرة الأرض والمنازل وأعمال التهجير، ويظل صامتا متفرجا، ولن يرضى أبدا بانتهاك حرمة المقدسات وفي مقدمتها الحرم القدسي الشريف الذي يحاول غلاة المتطرفين اقتحامه باستمرار واقامة الصلوات الدينية في رحابه.
وللحقيقة ايضا، فإن غزة لا تقف وحدها في هذه المواجهة، وذلك لأن الضفة الغربية بكل مدنها وقراها وفئات شعبها، وكما أكد الرئيس أبو مازن في كلمته مساء أمس، تقف مع غزة ومع الحقوق الوطنية التي لا يمكن التنازل عنها بأي شكل من الأشكال، وقد خرجت تظاهرات تأييد لغزة وأهلها في مختلف المناطق، كما ان الحرم القدسي يظل القضية الوطنية الأولى لكل أبناء شعبنا في كل أماكن تواجدهم، ولن يقبلوا بأية انتهاكات له أو مساع لتغيير واقعه الجوهري، وكذلك هي حال كل العرب والمسلمين في كل أنحاء العالم رغم ما يبدو من هدوء شكلي، لأن الحرم القدسي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين.
واليوم، وكل المسلمين يحتفلون بعيد الفطر السعيد، فإن المسجد الأقصى يظل محط الأنظار بصورة خاصة، وتتطلع اليه قلوب كل المسلمين في كل انحاء الأرض..!!

اكمل القراءة
Advertisement
اضغط للتعليق

أترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *