امريكا تشكك في مزاعم ايران بشأن تخصيب اليورانيوم

الجمعة فبراير 12 2010

واشنطن - ، (رويترز) - رفضت الولايات المتحدة امس الخميس مزاعم إيران بتحقيق تقدم كبير في تخصيب اليورانيوم وعبرت عن مخاوفها من أن إيران "عطلت" على ما يبدو موقع جوجل وغيرها من مقدمي خدمات الانترنت.

ولم يعلق البيت الأبيض مباشرة على تقارير للمعارضة الإيرانية عن اشتباكات مع قوات الأمن في الذكرى السنوية 31 للثورة الإسلامية.

وقال المتحدث باسم البيت الابيض روبرت جيبز للصحفيين "نواصل مراقبة الأحداث ونحاول الحصول على أفضل المعلومات المتاحة.. مدركين أن كثيرا من وسائل الإعلام وجوجل وخدمات انترنت أخرى حجبت بشكل أساسي."

وبشكل منفصل قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية بي جيه كرولي للصحفيين ان ايران تحاول فيما يبدو وقف تدفق المعلومات داخل البلاد بشكل " شبه تام".

ولم يتضح على الفور ما إذا كان المسؤلان يستندان في تصريحاتهما إلى تقارير إعلامية أم إلى معلومات جرى التحقق منها بشكل مستقل.

وإذا كانت الإجراءات الصارمة فيما يخص خدمات الانترنت صحيحة فسيغذي ذلك على الأرجح التوتر بين إيران والمجتمع الدولي. وتمضي الولايات المتحدة وحلفاؤها قدما في إعداد حزمة عقوبات على إيران بسبب برنامجها النووي.

وفي وقت سابق امس الخميس قال الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد في اجتماع حاشد بمناسبة ذكرى الثورة الاسلامية التي قامت عام 1979 إن إيران قادرة على تخصيب اليورانيوم الى درجة نقاء تزيد عن 80 في المئة وهو ما يقترب من المستويات التي يقول الخبراء انها لازمة لصنع قنبلة نووية. لكنه نفى مجددا سعي إيران لصنع أسلحة نووية.

واضاف أن إيران انتجت أول شحنة من وقود اليورانيوم المخصب بنسبة 20 في المئة بعد يومين من إعلانها بدء المشروع لزيادة درجة التخصيب إلى 20 بالمئة من 3.5 في المئة.

ورفض جيبز تأكيدات أحمدي نجاد وقال "أدلت ايران بسلسلة تصريحات... تقوم على السياسة لا على علم الفيزياء.

"واجه البرنامج النووي الإيراني سلسلة من المشاكل طوال العام. بصراحة شديدة ما يقوله أحمدي نجاد ... يقول أشياء كثيرة ويتضح أن كثيرا منها غير صحيح."

وأضاف "لا نعتقد أن لديهم القدرة على التخصيب إلى الدرجة التي يقولون إنهم وصلوا إليها الآن."

وتابع أن معارضة إيران لاتفاق لمقايضة الوقود توسطت فيه الوكالة الدولية للطاقة الذرية تغذي الشكوك بشأن نوايا البرنامج النووي الإيراني الذي تصر الجمهورية الإسلامية على أنه مخصص لتوليد الكهرباء.

وقال إن واشنطن وحلفاءها يتطلعون إلى نهج ينفذ على مراحل لفرض عقوبات جديدة على إيران بينها قرار لمجلس الأمن الدولي.

وقال كرولي إن الحل الدبلوماسي مع إيران لا يزال ممكنا لكن عدم استعداد إيران "للحوار بشكل بناء" دفع واشنطن وغيرها من القوى الكبرى الأخرى لدراسة الضغط عليها بمزيد من العقوبات.

وأضاف أن قرار الحكومة الإيرانية على ما يبدو بتقييد دخول الإيرانيين على الانترنت قد يأتي بنتائج عكسية.

وقال "عندما تلجأ حكومة إلى خطوة استثنائية بتعطيل شبكتها الهاتفية.. شبكتي الهواتف الأرضية والمحمولة.. وعندما تعطل قدرات المحطات التلفزيونية الفضائية .. فهي لا تعرض للخطر فقط علاقاتها مع من يسعون إلى علاقة مختلفة مع الحكومة .. وإنما تنفر على الأرجح أيضا أنصارها."

وقالت جوجل إنها شهدت انخفاضا شديدا في حركة الرسائل الالكترونية في إيران وإن بعض المستخدمين هناك يواجهون صعوبة في الوصول إلى خدمة بريدها الالكتروني (جيميل).

وقال مسؤول بحكومة الرئيس باراك أوباما إن جوجل لم تفاتح الحكومة الأمريكية بشأن أي مشكلات بخصوص خدمتها في إيران.

وقالت شركة مايكروسوفت في بيان إن خدمة هوتميل للبريد الالكتروني الخاصة بالشركة لم تتعرض لاي تعطيل في ايران. وأضافت أن تحقيقاتها الأولية تظهر أن خدمات هوتميل تعمل بشكل طبيعي "في الوقت الحالي".


التعليقات

هل ترغب بالتعليق على الموضوع ؟

محتويات هذا الحقل سرية ولن تظهر للآخرين.